الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 تحت رعاية الشيخة الدكتورة شمة بنت محمد بن خالد آل نهيان نظم مركز محمد بن خالد بمدينة العين برنامجا ثقافيا خلال شهر رمضان المبارك حيث استضاف فضيلة الشيخ الداعية الدكتور عمر عبدالكافي الذي ألقى محاضرة بعنوان «الخروج من التيه» وقدمته الدكتورة منى حداد رئيسة جامعة الجنان في طرابلس بلبنان ورئيسة مؤسسة العمل النسائي الاسلامي. واكد فضيلة الشيخ ان تقدم المجتمع لا يكون الا من خلال اصلاح نسائه ثم وضع اهم علامات التيه والتي تتمثل في ان هم الاسلام يحمله غير المسلمين وان نترك تربية اولادنا وتعليمهم ايضا للآخرين من غير ابناء المسلمين ويسعى الانسان لنصرة نفسه مما يجعل الأنا تسيطر على تفكيره ومجريات حياته اليومية. واضاف اننا خلال هذا الزمن المتردي وجدنا انفسنا فجأة مطالبين بالدفاع عن الاسلام بدل ان يكون دعوة للآخرين. ثم تحدث فضيلة الدكتور عن كيفية الخروج من هذا التيه والتخبط الذي نحن فيه وما يواجهه الاسلام من حملات تشويه للنيل من مكانته ودوره في بناء الحضارة العالمية منذ بدء الدعوة وحتى اليوم، واشار فضيلته الى اهمية ان يتجنب جميع المسلمين تفاهة الامور والتعلق بالقشور واستشعار المخاطر المحيطة بالامة الاسلامية واعادة النظر في كل ما دخل في حياتنا المعاصرة بعيدا عن مفاهيم الدين الحنيف بحجة التطور والتحضر متجاهلين ان الاسلام دين يصلح لكل زمان ومكان يحمل في طياته امكانات التطور وبالتالي يجب تلافي السلبيات التي تم ذكرها آنفا لما تحمله من مخاطر على بنية المجتمع الاسلامي وتحدث خللا كبيرا في القيم والمعتقدات. وطالب المسلمين بترجمة مفاهيم وقيم الاسلام السمح في انفسنا وان نسير على النهج الذي دعانا اليه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وان نجعل شعارنا قول الله عز وجل «قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أمرت وانا اول المسلمين» وان نلتقي في نهاية المطاف على توحيد الكلمة والصف في مواجهة الرياح العاتية والمحاولات الغاشمة والهجمات الشرسة التي تشن هذه الايام على الاسلام والمسلمين. وبعد ذلك دار حوار ونقاش حول دور ومكانة المرأة المسلمة وهي من العناصر المستهدفة في هذه المرحلة من الحملات مؤكدا ان ذلك لا يعني اشعال ثورة بين النساء ضد الرجال فلكل مكانته ودوره الذي رسم معالمه الاسلام وجاءت الحقوق والواجبات الملقاة على عاتق كل منهم بنصوص واضحة في القرآن الكريم وقد حفظ الاسلام للمرأة مكانتها وخصها بحقوق وذمة مالية خاصة على عكس ما يدعيه دعاة حملة التشويه والترويج لافكار تدفع المرأة المسلمة للقيام بدور لا يتناسب ومكانتها وكرامتها التي حفظها لها الاسلام. وكان الدكتور الشيخ محمد عبدالرحمن السقاف من اليمن قد القى محاضرة بعنوان «مظاهر القدوة الحسنة عند السيدة خديجة ام المؤمنين» تناول فيها جوانب مهمة من حياتها ومكانتها بين اهلها وقومها قبل زواجها من الرسول وبعده واشار الى صبرها ومؤازرتها له في بداية الدعوة الاسلامية ووقفت معه واعانته حين ابتعد عنه قومه وأذوه فكانت خير الزوجة وخير الام، واجرى فضيلته مقارنة بين حياتها والمرأة المعاصرة اليوم واين هي الآن وكيف للمرأة ان تتمثل اعمالها وتصرفاتها وتمارس دورها الانساني في حياة كريمة. العين ـ داوود محمد: