الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 اعتبرت دراسة أن حرب الخليج الثانية والازمة البوسنية كانتا الشرارة الاولى لخروج حلف شمال الاطلنطى الناتو عن استراتيجيته المعهودة الى الرؤية الاميركية التى تدعو الى تبنى استرتيجية جديدة للحلف فى القرن الحادى والعشرين. وتشير الدراسة التى أصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة الى أن الاوروبيين باتوا متأكدين من ضرورة المضى قدما فى السياسة الاوروبية الامنية والدفاعية خاصة أنهم يخافون من أن يمتنع الحلف بقيادة اميركا من التدخل مستقبلا فى النزاعات الاوروبية كما حدث فى كوسوفو وهو ما يؤثر سلبا على استقرار أوروبا. وتستعرض الدراسة بالتحليل نشأة الحلف وخطواته للتوسع والدور الذى قام به فى حرب أفغانستان والافاق المستقبلية له. وفى استعراضها لخلفيات أنشاء الحلف أبرزت الدراسة أنه نشأ فى سياق اشتداد الخلاف الاميركي السوفييتى حتى قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية. فقد تصاعدت الشكوك المتبادلة بينهما حول نوايا كل طرف ضد الآخر. كما كان انفراد الاميركيين والبريطانيين بأصدار ميثاق الاطلنطى فى أغسطس 1941 سببا لزيادة الشكوك الروسية ودافعا لان تعرب موسكو عن رفضها للانفراد المذكور خاصة أن ميثاق الاطلنطى المذكور شمل حق الشعوب فى تقرير المصير وعدم التمسك فى الدعاوى الاقليمية الامر الذى فسره السوفييت على أنه اعتراض على مطالبهم فى دول بحر البلطيق وبولندا. وبينت الدراسة أن الخلاف تجسم أكثر عندما احتلت كل من الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفييتى المانيا النازية حيث أخفقت الدول الاربع فى الوصول الى أى اتفاق باستثناء استسلام المانيا بدون شرط مما نجم عنه تقسيم أوروبا بين القوتين الاعظم الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى فانتشر الجيش الاحمر فى كافة أنحاء أوروبا الشرقية بما فيها شرق المانيا وتمكنت الدول الغربية بزعامة الولايات المتحدة من بسط السيطرة على غرب أوروبا. وام ابوظبي ـ مكتب «البيان»: