الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 اكد المستشار ابراهيم بوملحة النائب العام لامارة دبي رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان عدد الحضور الذين يشاهدون فعاليات المسابقات القرآنية الدولية كل يوم فاق التوقعات حيث يجلسون من بداية المسابقة وحتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل موعد انتهائها. وقال ان المسابقة كانت موفقة ومن اول يوم بسبب مجموعة من العوامل منها زيادة عدد المشاركين عن السنوات الماضية والتنافس الكبير بين المتسابقين وظهور بعض الاصوات الجميلة والشباب الحافظ والمتقن للقرآن الكريم اضافة الى البث الفضائي المكثف ومشاركة اربع قنوات فضائية لنقل وقائع المسابقة للعالمين العربي والاسلامي ووجود موقعين على الانترنت للجائزة. وقال ان اللجنة المنظمة لم تجد صعوبات في طريق تنظيم هذه المسابقة لتراكم الخبرات عبر الخمس الخمس الدورات السابقة والآن تسير الامور على وجهها الصحيح وقد برزت جهود اللجان والمتطوعين في حسن التنظيم والاقبال المتزايد عليها من الرجال والنساء لاهميتها وقربها من الناس. وقال ان اللجنة الفنية تقوم وفور وصول المتسابقين بعمل الاختبارات المبدئية لهم واستبعاد غير الحافظين وقد تم استبعاد ثلاثة متسابقين في هذا العام وهم البوروندي والالباني والعماني، ويأتي الاستبعاد لحرص اللجنة المنظمة على ان يشارك في المسابقة كل من يتقن حفظ القرآن الكريم للحفاظ على مستوى الجائزة وتنبيه الدول الى ارسال افضل حفاظها. وحول المحاضرات الدينية قال رئيس اللجنة المنظمة ان المحاضرات التي تنظمها لجنة الانشطة لغير المتحدثين باللغة العربية بدأت منذ السنة الثانية وهي سنة بدء المحاضرات ليكون لهم نصيب من الانشطة والفعاليات التي تقيمها الجائزة. واضاف ان الجائزة اصبح لها خمسة افرع متنوعة وتشمل المحاضرات الدينية والمسابقة القرآنية الدولية والمسابقة المحلية والشخصية الاسلامية وتحفيظ القرآن في السجون وهو الفرع الاحدث للجائزة ومهم جدا في تشجيع المساجين على حفظ كتاب الله عز وجل والعمل به وعدم الرجوع الى جرائمهم مرة اخرى. وقال اننا راضون عن المستوى الذي ظهرت به الجائزة والطريقة التي نسير فيها في جميع الفعاليات ولكن لا يمكن الوقوف على الانجازات التي تحققت بل لابد من وجود اهداف وفعاليات اخرى يتم اضافتها في المستقبل مشيرا الى ان المسابقة المحلية التي تقام في الدولة انشئت لرفع المستوى القرآني لدى الذكور والاناث المواطنين والمقيمين وزيادة التعاون والتفاعل بين مراكز تحفيظ القرآن في انحاء الدولة ومساعدتها للارتقاء بمستواها ومستوى المنتسبين اليها. واضاف ان الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي شخصية العام الاسلامية سوف يحضر يوم الثاني عشر من شهر رمضان المبارك ليتسلم جائزته خلال الحفل الختامي الذي سيقام يوم 20 من رمضان ويتم تكريم المتسابقين والفائزين في المسابقة القرآنية، ويقام الحفل الختامي بأرض المعارض في مطار دبي الدولي. وعن المتطوعين قال رئيس اللجنة المنظمة ان المتطوعين هم الجنود المجهولون الذين يبذلون قصارى جهدهم في خدمة المتسابقين والضيوف حيث تعتمد عليهم اللجان المختلفة وهم من العاملين في الدوائر الحكومية والتي تتعاون معنا في سبيل تفرغهم الكامل خلال فترة اقامة المسابقة. وقال ان هناك زيادة في الرعاة الرسميين للجائزة يساهمون في الجائزة وهذا يعطي انطباعا طيبا لدى الناس بأ ن هناك مساهمات من المؤسسات ومن رجال الاعمال لخدمة القرآن الكريم وخدمة دينهم الاسلامي، ولكن الدعم الكامل يأتي من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة وتغطي الميزانية كل ما تحتاجه الجائزة من نفقات. ويقول الدكتور عارف الشيخ ان المسابقة القرآنية في هذا العام تميزت بحفظة للقرآن الكريم صغار السن من 10 سنوات وحتى 16 سنة وفيهم من يمتلك الصوت الجميل والاداء الجيد وقد وضعت اللجنة المنظمة شروطا لقبول المتسابقين من الدول العربية والاسلامية والجاليات الاسلامية بالا يزيد السن على 21 سنة بهدف تشجيع الناشئة على حفظ كتاب الله وهذه الفئة استهدفناها ليكون المردود كبيرا. واضاف ان لجنة التحكيم الدولية لها قوانينها التي تحكم بها على المتسابق من حيث الحفظ والاداء والتجويد والصوت الحسن على عكس الجمهور الذي يتابع الاصوات الجميلة او استرسال القاريء ولا يتنبه الى بعض الاخطاء الخفية التي يقع فيها المتسابق، وتقوم لجنة التحكيم برصد الاخطاء التجويدية والتنبيه على عدم التواصل او خلط الروايات، ويكون للتنبيه نصف درجة. وقال الدكتور عارف الشيخ ان استبعاد متسابقي الدول الثلاثة جاء بعد اجراء الاختبار المبدئي عليهم وعلى جميع المتسابقين الذين وصل عددهم 62 متسابقا من اصل 70 واتضح ان هؤلاء الثلاثة لايستطيعون المشاركة في المسابقة بالشكل المطلوب وتم التوصية من جانب لجنة الاختبار باستبعادهم ورفع تقرير للجنة المنظمة وتم اعتماده من رئيس اللجنة المنظمة مشيرا الى ان هذا العام ليس هو العام الاول الذي يتم فيه استبعاد الضعفاء وانما يتم كل عام ونرسل الى الدول المعنية رسائل نوضح لهم فيها عدم ارسال مثل هؤلاء لعدم احراج الجائزة او احراج الدول نفسها عندما تظهر بمستوى أقل من الدول الاخرى، ونبهنا عليهم الامر بأن لايتكرر هذا. تغطية: السيد الطنطاوي