الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 قدم الداعية المعروف الدكتور عمر عبد الكافي امس محاضرة لطالبات كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي بعنوان «كيف تكونين قدوة لغيرك» وذلك ضمن برنامج الكلية الثقافي لشهر رمضان الكريم. في بداية المحاضرة قال الشيخ عبد الكافي ان المرأة هي كل المجتمع وليس نصفه كما هو شائع لانها المدرسة التي يتربى على يديها الطفل الذي يصبح يوما ما رباً لأسرته، وقال ان من كان قبلكن من نساء الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين بلغن ما بلغن من الرفعة والصلاح لانهن قدمن الشرع على الطبع فكانت الواحدة منهن لا تتأخر لحظة في تنفيذ الامر عندما يكون من الله سبحانه وتعالى، فعندما نزل امر الحجاب استجابت كل نساء الصحابة للأمر، بل هنالك امثلة كثيرة للطاعة فهذه أم موسى تضرب اروع الامثلة بوضع وليدها في التابوت ووضعه في البحر دون ان تعرف مصيره ملبية أمر الله، وقال يجب ان تكن قدوة لغيركن من النساء في الدعوة الى الله تعالى وان يكون نجاحكن في ذلك حسب الاسلوب والطريقة التي تتبعوها في هذه الدعوة، ومن اهم الأمور التي يحب ان تحرص عليها الداعية المسلمة هو التعرف على طبيعة من تدعو حتى تتخذ الطريقة التي تناسبها في الامر بالمعروف فيجب ان تعرف هل هي قريبة الى دين الله هل هي رقيقة القلب هل هي تائبة حديثاً ام هل هي تحتاج الى مجهود اكبر في تغيير سلوكها، واضاف الدكتور عبد الكافي ان احسن واكثر اساليب الدعوة نجاحاً هو اسلوب القدوة الحسنة وهو ان تطبقي انت السلوك وتجعلي الآخرين يرونك في الطاعة فيمتثلوا بذلك وهذا الاسلوب يكون اكثر نجاحاً مع من هم اقرب الناس لك من الاهل والمعارف، وهنالك امثلة كثيرة لهذا الاسلوب في عصر الصحابة والتابعين، فقصة الحسن والحسين رضي الله عنهما مع الشيخ الكبير الذي كان لا يحسن الوضوء واحدة من تلك المواقف، ثم تحدث الشيخ عن اهم الامور التي تعين المرأة المسلمة على الدعوة الى الله والتي اجملها في حفظ كتاب الله تعالى، والاستزادة بتعلم التاريخ الاسلامي المليء بكثير من العبر والاحداث والذي يعمل على تنمية الفكر الثقافي للداعية، وكذلك الالتزام بدين الله والابتعاد عن المعاصي بكل اشكالها، كما قال الحكماء: ان لا يراك الله حيث نهاك وألا يفتقدك حيث امرك، واضاف ان من اهم الامور التي يجب ان تهتمين بها هي ان تكوني رفيقة في موضع الرفق شديدة في موضع الشدة لا تفاصلي في دين الله. وفي نهاية المحاضرة شكر الدكتور عمر عبد الكافي مؤسس الكلية جمعة الماجد على ما يقدمه من جهد كبير للعلم كما تقدم بالشكر لادارة الكلية واساتذتها، ثم فتح باب الحوار للطالبات واجاب فضيلته مشكوراً على اسئلتهن.
