الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 هموم وقضايا الطلبة سواء أكانت هموماً يومية خلال الحياة الجامعية او طموحات مستقبلية في الحياة العملية، هواجس تؤرق اعضاء الهيئة الادارية للاتحاد الوطني لطلبة الامارات، فالاتحاد لم يعد مجرد هيئة طلابية «شكلية» ينتخب او يختار الاعضاء فيها لمجرد شرف العضوية، بل هي مسئولية كبيرة تتكامل مع ما تقوم به الجامعة في الجانب الأكاديمي، وهي مشاركة وفعل يومي لوضع قضايا الطلبة على منصة البحث لاتخاذ القرار الذي يساهم في توفير متطلبات التعليم العالي واعداد الكادر الوطني المؤهل للمساهمة في بناء الوطن والحفاظ على مكتسباته ومنجزاته التي رسم ملامحها ووضع مداميكها قائد ملهم سخره الله لابناء الامارات حيث ترجم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة طموحات الشباب من خلال تعليم جامعي متميز والسعي الى ان يكون هذا التعليم وفق احدث وارقى متطلبات التعليم الجامعي بالعالم، وها هي مؤسسات التعليم العالي في الدولة وقد توزعت وانتشرت في مختلف المدن تؤدي رسالتها. هموم وقضايا الطلبة ان اجدر من يناقشها هم الطلبة انفسهم. تواصل الادوار ويقول عبدالواحد حسن البناي، رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الامارات، فرع الامارات، ان الهيئة الادارية بدورتها الجديدة هي استمرار لما بدأ به الزملاء في الدورات السابقة تستلهم خطواتنا وافكارنا من الدعم الكبير واللامحدود والذي يقدمه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للعلم والتعليم عبر مختلف مؤسساته ومراحله لانه يرى في الشباب المتعلم امل المستقبل الذي يسعى سموه الى رسم معالمه اضافة لجهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الذي يسعى دائما لتوفير ما هو افضل من اجل تحقيق الطموحات يجعل جامعة الامارات جامعة القرن العشرين ويحاول تذليل كل الصعاب اينما وجدت وتكييف الامور بما هو متاح. واشار رئيس الهيئة الادارية الى ان هناك هموماً طلابية كثيرة تتطلب حلا جذريا على مستوى السياسات العليا بالدولة فجامعة الامارات هي الجامعة الام وقد مر عليها قرابة الـ 25 عاما من العطاء وبذلت جهود كبيرة، الا انها الآن لم تعد الجامعة الوحيدة، فهناك جامعات ومؤسسات للتعليم العالي لها خططها وبرامجها ولا شك ايضا انها مؤسسات منافسة وترصد لها مبالغ كبيرة فيما ما زالت جامعة الامارات ترزح تحت ضغط الميزانية المضغوطة، فالصرف على التعليم بشكل عام والجامعي بشكل خاص يحتاج الى ميزانية كبيرة فيما لو اردنا ان تكون لدينا مخرجات أكاديمية متطورة، والجامعة باتت ايضا تحتاج الى مرافق حديثة اكثر تطورا من ذي قبل لاسيما المدينة الجامعية التي هي حلم كل الطلبة. استيعاب سوق العمل وتناول رئيس الاتحاد ايضا المشكلة الرئيسية التي تعتبر هما وطنيا وهي استيعاب الخريجين في سوق العمل وهذا يتطلب رسم سياسة وطنية بتعاون جميع وزارات الدولة ومؤسسات القطاع العام والخاص، واكد على أهمية ان يكون للقطاع الخاص دور رئيسي، فالقطاع الخاص الذي استفاد كثيرا من الطفرة والنهضة الاقتصادية للدولة يجب عليه ان يساهم برد الجميل للوطن. وهنا لابد لنا من الاشادة بمشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الخاص بتشجيع الخريجين على الاستثمار بعد التخرج في مشاريع محلية يحددون هم انفسهم جدواها الاقتصادية. واشار الى ان الاتحاد الوطني لطلبة الامارات سعى منذ وقت طويل لتوفير فرص العمل وعمل للدفاع عن حقوق الطلبة والخريجين وما زال في الذاكرة قرار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله بتسكين درجة تعيين الخريجين. نسبة القبول واشار رئيس الهيئة الادارية الى مشكلة استيعاب طلاب الثانوية العامة في مؤسسات التعليم العالي في ظل رفع معدلات القبول حيث اصبح عدد خريجي الثانوية العامة في تزايد مستمر وامكانات جامعة الامارات ما زالت محكومة بأطر محددة وقدرة استيعابية محددة ولابد من اعادة النظر فيها من اجل مصلحة الطلبة فالحد الأدنى حاليا وحسب قرار مجلس التعليم العالي الاخير هو 70 بالمئة ويرتفع الى 80 بالمئة في بعض الكليات العلمية كالطب والتقنية، مما سيفتح الباب على مصراعيه امام مؤسسات التعليم الخاصة لاستغلال الفرصة وحاجة الطلبة للتعليم، فهناك اسر كثيرة غير قادرة على تحمل نفقات التعليم لشخص واحد فما بالك وأسرنا المواطنة تتكون وبحمد الله من عدد كبير من الأفراد كلهم راغبون وطامحون لمواصلة تعليمهم العالي. ولم ينس رئيس الهيئة الادارية الاشارة الى الجهود التي تبذل احيانا لتشجيع الطلبة والخريجين لدراسة مساقات واختصاصات معينة لتأمين حاجة السوق لاسيما في مجال التربية والتعليم قرار مجلس الوزراء الاخير القاضي بمنح الطلبة في كليتي العلوم والعلوم الانسانية الراغبين بمهنة التدريس منحهم مكافآت شهرية الى جانب استقطاب عدد كبير من المؤسسات لخريجي كليات التقنية العليا وهنا لابد من الاشادة ايضا بقرار صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي تبنى دفع جزء كبير من تكاليف قبول عدد من الطلبة في كليات التقنية بدبي حيث ان الميزانية العامة لا تساعد بتغطية تكاليفهم في ظل ارتفاع تكلفة الخريج في هذه الكليات. واضاف ان جميع هذه المحاولات ننظر اليها بعين الرضا والتقدير الا انها يجب ان تكون في ظل استراتيجية عامة على مستوى الدولة. هذا على مستوى الطموحات والهموم العامة، اما بالنسبة للطموحات على مستوى الهموم الطلابية اليومية فقد اشار رئيس الهيئة الادارية الى الجهود التي تبذل من اجل الدفاع عن حقوق الطلبة والمشاركة في صنع القرار الجامعي الخاص بمصلحة الطالب بغض النظر عن مروره في اروقة المكاتب الادارية التي تتطلب وقتا كبيرا، الاتحاد يسعى جادا وجاهدا لتحقيق هذا الهدف لما فيه من مصلحة مباشرة للطلبة وكذلك العمل مع الجهات المعنية في ادارات الجامعة لمعالجة القضايا التي تطرح والعمل على ايجاد حلول سريعة لها من خلال عرضها على المسئولين لاسيما ما يتعلق بقضايا السكن الجامعي فهي مشاكل يومية كثيرة ومتكررة في كل عام دراسي وكل فصل والحل الوحيد هو ايجاد مدينة جامعية متكاملة الخدمات. انشطة نوعية وفي اطار الانشطة النوعية واللاصفية التي ينظمها الاتحاد للطلبة، فهمومها ومشاكلها ايضا مرتبطة بالميزانية العامة، فكل نشاط لابد له من ميزانية والاتحاد يتحرك في اطار ما هو ممكن حاليا. ولابد من الاشارة الى ان الانشطة الطلابية في مختلف الجمعيات والكليات تشهد اقبالا كبيرا وهي حاجة مهمة وضرورية للطلبة خارج اروقة وقاعات الدراسة، فالندوات الثقافية التي ينظمها الاتحاد نسعى من خلالها الى استقطاب النخبة من المفكرين والمحاضرين وكذلك نقوم بتشجيع الطلبة في مجال تنمية المواهب التقنية والرياضية ايا كان موقعها فالجامعة هي كنز المواهب والابداعات. وهنا اشار وليد الشحي نائب رئيس الهيئة الادارية الى اهمية الانشطة اللاصفية للطلبة في الجامعة حيث يقضي الطالب ساعات طويلة على مقعد الدراسة ولابد له من مكان للترويح فيه عن نفسه ولابد ايضا لهذه الانشطة ان تكون نوعية وملبية للرغبات والهوايات. اما عمر فرحان مسئول الطلبة، فهو حركة لا تكل ولا تمل في جميع الانشطة الادارية والرياضية والفنية ويرى ان من واجب اعضاء الهيئة الادارية السعي الى تحقيق رغبات وطموحات الطلاب ونحن ايضا جزء منهم وبالتالي لابد من مشاركتنا الفعلية وانخراطنا بالعمل ايضا يسهل علينا التعرف مباشرة الى القضايا والهموم الطلابية ونحن كهيئة ادارية علينا واجبات كثيرة. هموم جامعية واكد محمد احمد العوضي امين السر، ان هموم الحياة الجامعية كثيرة تبدأ منذ اليوم الاول للتخرج من الثانوية العامة والبدء بالتفكير باختيار الاختصاص الجامعي مرورا بالحياة اليومية خلال الجامعة الى ان يصل الطالب منا الى المحطة والهم الأكبر بعد التخرج اين نعمل.. وماذا نعمل.. وطابور الانتظار امام ابواب الدوائر والمؤسسات كبير... ويضيف ايضا وليد الشحي وناصر محمد وخلفان الغيث اعضاء الهيئة الادارية اننا نقدر عالياً حجم المسئولية المطلوبة منا في اتحاد الطلبة لنقل الصورة والصوت والمساهمة في ايجاد الحلول المناسبة فالطلبة هم عماد المستقبل وهم الامل المعقود عليه الرجاء للمساهمة في بناء الوطن. والظروف تفرض نفسها وكذلك التحديات فأعداد الخريجين في تزايد مستمر وطوابير الانتظار للبحث عن وظائف يكبر يوما بعد آخر في ظل عدم وجود رؤية محددة مما يهدد بتعاظم المسألة مستقبلا وما يرافق ذلك من سلبيات وانعكاسات خطيرة على المجتمع حيث يصاب الخريجون بالاحباط عندما نغلق في وجوههم الابواب والتي تكون مفتوحة على مصراعيها امام الآخرين اصحاب المهن المنافسة والايدي العاملة الرخيصة والتي سيكون لها مع المستقبل انعكاس خطير على الامن الوظيفي والاقتصادي الوطني والتركيبة السكانية. واكد الجميع على اهمية تعاون وتكاتف الجهات المعنية في الدولة لايجاد الحلول المناسبة قبل ان يستفحل الامر بعد ان بات هما يؤرق الطالب الخريج واهله وحتى المجتمع بحد ذاته فالخريج العاطل عن العمل هو عبء على نفسه واهله ومجتمعه وسوف يكون الباب مفتوحا للانحراف في عصر باتت فيه التداعيات الاجتماعية والاقتصادية تكبر يوما بعد يوم لاسيما في مجتمعاتنا المحلية ذات الخليط غير المتجانس من الجنسيات والثقافات والتي تزاحم الخريج المواطن في كل شيء تلك هي طموحات وهموم عسى ان نجد لها الحلول المناسبة. العين ـ داوود محمد:
