الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 تواصلت مساء امس بغرفة تجارة وصناعة دبي المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث قامت لجنة التحكيم الدولية باختبار ستة متسابقين من دول اسلامية وعربية وجاليات اسلامية وهم ابوبكر جام من غامبيا ومحمد منير عمر من بريطانيا والحارث ابراهيم المكاشفي من السودان ومحمد يوسف مرسار من كينيا وفهمي ميسييري من اندونيسيا وعماد احمد عبدالسلام من بليجكا. ويقول المتسابق الموريتاني سيد ولد الحسن 18 سنة ادرس العلوم الشرعية في المدارس الاهلية حيث اتعلم النحو واللغة العربية في تلك المدارس البدوية، وقد بدأت الحفظ على يد خالي الذي تلقيت على يده نصف القرآن ثم تلقيت النصف الثاني على يد استاذ آخر، معتمداً في ذلك على الالواح الخشبية التي ظللت اكتب عليها القرآن لمدة سنتين ونصف هي فترة حفظي لكتاب الله، مشيراً الى ان وزارة الثقافة والتوجيه الاسلامي ببلاده هي التي رشحته لمسابقة دبي بعد ان حصل على المركز الاول على مستوى موريتانيا. ويوضح المتسابق سيد ولد الحسن ان جائزة دبي هي المسابقة الدولية الاولى التي يشارك فيها وشعر فيها بالراحة وسهولة الاسئلة التي استعد لها جيداً حتى انه لم يدق الجرس لتنبيهه إلا مرة واحدة، مؤكداً ان الامارات دولة عزيزة على اهله وعشيرته خاصة ان والده يعمل في دائرة الاوقاف بالعين ودائما يتكلم عن فضل الامارات ودورها في خدمة المجتمعات العربية والاسلامية. وافاد ممثل موريتانيا انه متخصص في دراسة علوم القرآن حيث درس علم مخارج الاصوات على يد مجموعة من العلماء في العاصمة نواكشوط، كما ذهب الى المغرب لدراسة بعض العلوم القرآنية الاخرى في ظل سعيه المستمر للتواصل مع القرآن مشيراً الى انه اخذ طريق العلوم الشرعية لاسيما بعد ان اجاد في اختبارات جائزة دبي الدولية التي ستمثل له الانطلاقة الحقيقية. اما المتسابق المتميز الثاني فهو علي بن سعيد مرشح المملكة العربية السعودية يبلغ من العمر 19 سنة فهو طالب في كلية اللغة العربية بالمدينة المنورة، حفظ القرآن على يد مجموعة كبيرة من العلماء ومنهم الشيخ ابراهيم الاخضر شيخ قراء المدينة المنورة، والشيخ محمد ابوزيد والشيخ احمد ابو زيد، لافتا الى انه تعلم القرآن بطريقة التلقي المشهورة في كل انحاء المملكة، حيث حفظ القرآن في 3 سنوات وانتهى من ذلك في سن الخامسة عشرة. واشار المتسابق السعودي الى سبب نبوغه في القرآن وتميزه في اختبارات مسابقة دبي قائلا: حفظت القرآن مع التجويد في الوقت نفسه مما ساعد على تمكني من كتاب الله في ظل وجود اختبارات سنوية تعقد في المدينة ويتخرج منها 120 حافظاً وحافظة سنوياً، كما ان والدي كان له دور اساسي في حفظي للقرآن من خلال متابعته لي عن طريق اساتذتي وشيوخي لافتاً الى انه خاض 11 مسابقة محلية منها 3 على مستوى المملكة و8 على مستوى المدينة المنورة وحصل في جميعها على مراكز متقدمة مما اهله لخوض منافسات جائزة دبي الدولية بسهولة ويسر. واضاف علي بن سعيد ان والده يعمل مدرساً في الجامعة الاسلامية وله 16 أخاً منهم 5 يحفظون القرآن وجميعهم مشغولون بتعلم القرآن وعلوم الشريعة المختلفة، لذلك يتمنى ان يكون استاذاً جامعياً في احد افرع علوم القرآن لخدمة كتاب الله الذي شرفه بالمنافسة على مسابقة من اشهر مسابقات العالم القرآنية.