السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 اكد المهندس ديريك بوردمان مدير كلية تقنية الشارقة للطلاب ان تأسيس الجامعات والكليات والمعاهد في امارة الشارقة يأتي تتويجاً لجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في استكمال وتنفيذ خطط التنمية والتحديث الشاملة التي تشهدها الامارة كنموذج واقعي ومعبر عن انجازات المسيرة الاتحادية التي يقودها بكل حكمة واقتدار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في بناء الانسان الذي يعتبره الثروة الحقيقية للوطن. وقال في حوار له مع «البيان» ان كلية تقنية الشارقة للطلاب ماتزال تحظى برعاية ودعم من صاحب السمو حاكم الشارقة منذ تأسيسها ولم تقتصر هذه الرعاية والدعم على توفير مقومات الانطلاق والنجاح في الكلية بل جاءت توجهات سموه الحثيثة لتوفر للطلاب البيئة الملائمة للاقامة والاستقرار من خلال مزايا وتسهيلات تساعدهم على مضاعفة التحصيل العلمي والنجاح وتسهم في توظيف الطاقات وتنمية القدرات والارتقاء بالمهارات وممارسة الهوايات المفيدة وفق انظمة وتعليمات تحدد المسئوليات والواجبات داخل الكلية. وفيما يلي نص الحوار: ـ مع بداية العام الدراسي الحالي، ما هي التطورات التي طرأت على كلية تقنية الشارقة؟ ـ افتتحت الكلية على نفقة صاحب السمو حاكم الشارقة كمنبر اكاديمي جديد على مساحة 2000 متر مربع ويشتمل على 15 غرفة دراسية وجامع جديد حيث توفر للطلاب مساحة اكبر وتعطيهم مجالاً لتشجيل المواد الدراسية المطروحة بسهولة ويسر مما يلبي احتياجاتهم كما انه يمثل انعكاساً للنمو المستمر للكلية وللاحتياجات المستقبلية والمتزايدة فيها، وعطفاً على ما سبق فهناك المزيد من التطورات التي ستحدث هذا العام وتتضمن طرح عدة برامج تعليمية منها برنامج التعليم الاساسي، ونحن بصدد تشكيل فريق عمل لاستحداث برنامج التجارة بالاضافة الى ثلاثة برامج اخرى في مجال التجارة الالكترونية وستزود هذه البرامج التعليمية المتنوعة الطلبة وتمنحهم فرصة نادرة لتعلم المزيد في مجال حل المشكلات واكتساب المهارات العملية من خلال اشراف هيئة تدريسية مشهود لها بالكفاءة في الاوساط العلمية. ـ هل شهدت الكلية زيادة في اعداد الطلبة المستجدين للعام الدراسي الحالي؟ ـ بلغ عدد الطلاب لهذا العام 820 طالباً بزيادة 55 بالمئة مقارنة مع العام الماضي حيث وصل عدد المستجدين الى 286 طالباً مستجدا، ويشير المهندس بوردمان الى ان ادارة القبول والتسجيل في الكلية تعذر عليها قبول 200 طالب جديد بسبب قلة الامكانيات وعدم توفر المستلزمات المادية والبشرية الناجمة عن عدم كفاية الدعم الحكومي للكلية. ـ من المؤكد ان النشاطات والفعاليات اللاصفية تلعب دوراً في تشكيل شخصية الطالب واعداده لمواجهة الحياة فهل هناك انشطة من هذا القبيل ضمن برامج الكلية؟ ان الكلية تهيئ لطلابها الاجواء الملائمة لممارسة الانشطة المتعددة التي تلبي رغباتهم وحاجاتهم بحيث تكون العون والدعم لهم وتساعدهم على صقل ابداعهم ومواهبهم، فالكلية ليست مقراً للدراسة فقط بل هي مركز لبناء الشخصية السوية القادرة على الاندماج والتفاعل مع المجتمع والتأثير فيه كما ان الكلية تشجع الطلاب على الانخراط في العديد من الانشطة الرياضية والثقافية والمهنية والتربوية كاشتراكهم في ورش العمل التي يقيمها اصحاب العمل ووكالات العمل، كما ان الطلاب يقومون بتنفيذ العديد من الزيارات الثقافية والتعليمية الى مؤسسات حكومية واخرى خاصة بهدف زيادة وعيهم ومستواهم الاكاديمي، اضافة الى ان الطلاب يخضعون لفترة من التدريب العملي كمتطلب اجباري لتخرجهم. ومن الناحية الثقافية تولي ادارة الكلية الاهتمام الكبير بهذا الجانب حيث تقيم العديد من الانشطة المسرحية والشعر العربي. اما الجانب الرياضي فقد راعت الكلية تخطيط النشاط الرياضي الطلابي من خلال انشاء مجمع رياضي متكامل يخدم هوايات الطلاب، ومن جانب آخر تحرص الكلية على اشراك فريقي كرة السلة والقدم في العديد من المباريات والمنافسات المحلية والعربية وان امكن على نطاق عالمي. ـ كيف تحافظ الكلية على التقاليد المحلية لدولة الامارات؟ ـ قام صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشاء المدينة الجامعية في الشارقة عام 1997 تجسيداً لرؤاه في انشاء مؤسسة تعليمية متميزة وانطلاقا من الخلفية التاريخية الاسلامية للبلاد لتعمل على الوفاء بالتطلعات والاحتياجات الحالية لمجتمع الامارات ومنطقة الخليج وبناء عليه اخذت الكلية على عاتقها تقديم برامج دراسية ومهنية بجودة وكفاءة عالية في اطار من الاخلاص والاحترام لترسيخ المباديء والقيم المستمدة من تعاليم الدين الاسلامي الحنيف في نفوس الطلاب، اضافة الى سعينا الحثيث في ان يأخذ العلم والتعليم مكانتهما الصحيحة في بناء وتطوير مجتمع الامارات وفي صياغة حياة ابنائنا من الطلبة وذلك لخدمة الاحتياجات التربوية للمنطقة في القرن المقبل.