السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 تواصلت مساء أمس الجمعة فعاليات المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختبار ستة متسابقين من الشباب المشاركين من الدول العربية والإسلامية والجاليات الإسلامية بالخارج وهم مهيار محسن حسين بور من ايران وسيد محمد ولد الحسن من موريتانيا وبوبكر تشيرنو مامدو موسى من غينيا بيساو وعلي بن سعيد بن محمد العواجي من السعودية وشبير أحمد عبدالقادر من بنما وعبدالحميد ماميغ له من تايلاند. وفي لقاء مع بعض المشاركين يقول معاذ صالح الهواري من استراليا (20 سنة) لقد حفظت القرآن الكريم على عدة مراحل بسبب تنقلاتنا المستمرة وكانت بدايتي الأولى في الصف الثاني الابتدائي واتممت منه ما يقارب 15 جزءاً حتى الصف الخامس بمجهود فردي وبعد انتقالي إلى استراليا والاستقرار فيها انتهيت من حفظ القرآن كله، ويرجع الفضل في وذلك إلى ابن خالي الذي أرشدني إلى مسجد خلال وجودنا بالسعودية كان به مجموعة من حلقات التحفيظ وفعلاً بدأت بتوفيق الله أحفظ آياته وأجودها وهي من أمتع الرحلات ثم تعلمت القراءات على يد مجموعة من العلماء في الاردن والآن وبفضل الله عز وجل أدرسه للأولاد مع التجويد إلى ان سمعت بمسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وقدمت في الاختبارات الخاصة بها في استراليا وتم اختياري للمجيء إلى دولة الإمارات للتنافس في هذا المجال الطيب. وأضاف ان سعادة الإنسان الكاملة لا تأتي إلا عن طريق القرآن الكريم وعن طريق حفظه وترتيله وتجويده ولو كان الإنسان يملك الدنيا فلا تعدل القرآن الكريم والراحة النفسية التي يشعر بها حافظه ويجب على الآباء والأمهات تشجيع ابنائهم على تعلم القرآن وحفظه فهو النور الذي سيضيء لهم دنياهم وأخراهم. ويقول محمد بن الهادي بالشيح من تونس (19 سنة): قضيت تسع سنوات حتى أتممت حفظ القرآن الكريم حيث بدأت مبكراً في الحفظ وأنا في سن الرابعة من عمري وكان ذلك في المدرسة ثم الكتاب بتشجيع من الوالدين اللذين لم يتوانا في نصيحتي وارشادي نحو التمكن من الحفظ والتجويد والتلاوة الصحيحة. وقد تم اختياري لتمثيل تونس في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بعد عدة اختبارات وتصفيات من بين مجموعة من الناجحين واضاف ان المسلم عليه ان يوازن بين حياته العملية والدينية وأن يكون عالما ومتعلماً في دينه وفي تخصصه حتى ينفع وطنه وينفع نفسه في الدنيا والاخرة مشيراً الى إنشاء مسابقة قرآنية دولية ستقام لأول مرة في تونس على شرف الرئيس زين العابدين بن علي وستبدأ يوم 22 رمضان الحالي. ويقول عثمان تنكارا من مالي (18 سنة) في عام 1991م قرأت القرآن الكريم وبدأت في حفظه حتى انتهيت منه في عام 1995م أي في 4 سنوات مع التجويد وللتحفيظ في مالي طريقتان، الطريقة الأولى تتم في المدارس والطريقة الثانية تكون في الكتاتيب وبالمجان وقد اخذت القرآن من المدارس ومن الكتاتيب، وأنا منذ صغري أحببت القرآن الكريم وأحببت حفظه ومدارسته وتعلمت بفضل هذا الكتاب العظيم اللغة العربية فهو خير معلم للمسلم الذي لا يعرف العربية كما انه خير مقوم للسان العربي وقد ساعدتني اللغة العربية كثيرا في دراستي وأتمنى أن أدرس في المملكة العربية السعودية العلوم الشرعية والفقه والحديث. وقال ان هناك العديد من المناطق يحفظ أبناؤها القرآن الكريم ويعملون به ويطبقونه في حياتهم ومالي دولة اسلامية حيث يبلغ عدد سكانها المسلمين أكثر من 90% من عدد السكان. ويقول الحارث ابراهيم احمد البالغ من العمر 13 عاماً من السودان انه بدأ في حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة ويدرس حالياً في الصف الثاني الإعدادي مشيراً إلى انه سبق وأن شارك في المسابقة الدولية بالسعودية. وقال انه يحفظ القرآن الكريم في مركز لتحفيظ القرآن في السودان بتشجيع من والده وأحد المشايخ حيث شارك في المسابقة المحلية بالسودان وحصل على المركز الأول ولذلك تم ترشيحه لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من قبل وزارة التخطيط الاجتماعي. واضاف انه لا يقبل على اللعب مثل أقرانه ومن هم في مثل سنه وانا القرآن الكريم هول كل شيء من حياته. ويضيف عبدالحميد ماميغ له من تايلاند ويبلغ من العمر 19 عاماً ويجيد اللغة العربية وقال إنه تعلم العربية في السعودية حيث كان يعيش مع والديه لمدة 15 عاماً مشيرا الى انه كان يتعلم حفظ القرآن الكريم في مدرسة للتحفيظ في الحرم المكي وذلك بتشجيع من والده وأحد المدرسين إلى جانب حبه الداخلي للقرآن. واشار الى ان هناك الكثير من التايلانديين من الشباب والفتيات يقبلون على حفظ القرآن الكريم والتمسك بكتاب الله الحكيم. أما رضوان داساي المرشح عن دولة فرنسا فهو لم يأت من فرنسا مباشرة ولكن جاء من مستعمرة فرنسية تقع قريبة من موراشيوس تدعى «رينيون» حيث ولد بها من أب من جذور هندية وأم مدغشقرية مشيراً الى ان هذه الجزيرة التي تضم نحو 700 ألف نسمة من جنسيات عدة تضم ما بين 50 ـ 70 ألف مسلم وهناك جدية في ممارسة العقائد الدينية بشكل عام حيث ان الغالبية فيها يدينون بالمسيحية. وأكد ان ترشيحه جاء من الحكومة الفرنسية بعد ان تم اختباره من قبل هيئة دينية مختصة تجري مسابقات بالجزيرة موضحاً أن الجزيرة تتمتع بالحكم الذاتي رغم انها مستعمرة. كتب السيد الطنطاوي: