السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 عرضت دراسة اصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول سقوط القيصرية وسقوط الشيوعية فى فصلها الاول للتحولات السياسية فى روسيا قبل الحرب العالمية الاولى ولتطور الاحداث فى ظل المؤثرات الفكرية التى مهدت لسقوط القيصرية مع ازدياد المد الثورى الذى بدأ فى روسيا فى أواخر القرن التاسع عشر. وبينت الدراسة أن أصول الثورة الشيوعية فى روسيا ترجع الى النظرية التى دعا اليها كل من كارل ماركس وزميله فردريك انجلز الى ما أصبح معروفا باسم الثورة الشاملة من أجل مجتمع المساواة المطلقة والتى ترتكز على دراسة التطور التاريخى للبشرية على ضوء المادية الديالكتية القائلة بأن تاريخ البشرية يجب أن ينظر اليه من الزاوية الاقتصادية وأن يدرس على أساس التفسير المادى للتاريخ فهناك العصور التى ساد فيها الاقطاع والعصور التى ساد فيها النظام الرأسمالى وأصبح عصر حكم البروليتاريا الطبقات الكادحة قاب قوسين أو أدنى. واشارت الدراسة الى أنه كان كارل ماركس أول من فلسف هذه النظرية وعمل على نشرها عندما أصدر البيان الشيوعى وكتابه رأس المال وتتبلور النظرية فى الدعوة الى الاشتراكية العلمية التى لا ملكية فيها ولا طبقات والمساواة فيها مطلقة بين الافراد ومن هنا كانت هذه النظرية حربا على الطبقات الارستقراطية والبرجوازية وكبار الملاك والاقطاعيين وأصحاب الاعمال والمصانع والشركات المالكة لمؤسسات انتاجية على اعتبار أن كل هذا يمثل قوى استغلال للطبقة الكادحة. وتوضح الدراسة أن الفكر الماركسى يرى أن التطور فى وسائل الانتاج الزراعى والصناعى أدى الى وجود علاقات انتاجية جديدة وبذلك حلت علاقة الاقطاعى بالقن محل علاقة السيد بالعبد فى المرحلة السابقة ومع قيام الثورة الصناعية تغيرت علاقات الانتاج فانهار النظام الاقطاعى ليحل محله النظام الرأسمالى ولكن هذا النظام الجديد احتوى على تناقض أساسى فبينما ملكية أدوات الانتاج ملكية فردية فان العملية الانتاجية نفسها عملية جماعية وهذا التناقض يتلاشى عندما تصبح ملكية وسائل الانتاج جماعية أيضا وهكذا ينهار النظام الرأسمالى فى نظر الماركسيين ليحل محله النظام الاشتراكى. وام أبوظبي ـ مكتب «البيان»: