السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 استقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء أمس الاول سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية بقصر الاليزيه. ونقل سموه تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتقديره للرئيس الفرنسى وكذلك تحيات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الى الرئيس شيراك. واستعرض الرئيس شيراك وسمو الشيخ حمدان بن زايد علاقات الصداقة والتعاون الوثيقة بين البلدين فى مختلف المجالات. وأعرب الرئيس شيراك خلال الاجتماع عن ارتياحه لمستوى العلاقات وتطورها بين البلدين كما استعرض الرئيس شيراك الدور الذى لعبته فرنسا داخل مجلس الامن أثناء المشاورات التى سبقت صدور قرار مجلس الامن الاخير حول العراق والجهود التى تبذلها فرنسا من أجل استئناف مفاوضات السلام فى الشرق الاوسط. وطلب الرئيس شيراك من سمو الشيخ حمدان بن زايد نقل تحياته الخاصة الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة معربا عن تقديره الكبير لحكمة سموه وتمنياته له بوافر الصحة ومواصلة التقدم والازدهار للامارات. وأعرب سمو الشيخ حمدان عن الاهمية التى يبديها صاحب السمو الشيخ زايد والقيادة فى الامارات فيما يتعلق بدعم لبنان اقتصاديا ومساعدته فى قضية الديون خاصة فى مؤتمر باريس 2 الذى سيعقد فى باريس 23 نوفمبر الجاري لدعم لبنان. وتناول البحث مع شيراك موضوع مشاركة الامارات فى هذا المؤتمر الذى ترعاه فرنسا. واكد سمو الشيخ حمدان بن زايد فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء الامارات عقب لقائه الرئيس شيراك على ضرورة العمل من أجل انهاء الاحتلال الاسرائيلى للضفة الغربية وقطاع غزة واستئناف المفاوضات بين الطرفين على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين. وأضاف سموه ان الامارات تعتبر موافقة العراق على قرار مجلس الامن الدولى 1441 خطوة ايجابية وتأمل فى الوقت نفسه أن يتمكن المفتشون الدوليون من أداء مهماتهم بشفافية وموضوعية وحيادية. وأعرب سمو الشيخ حمدان عن أمله فى أن تكون هذه الخطوة التى اتخذها العراق سبيلا يمهد الطريق لحل الازمة سلميا حفاظا على سيادته الاقليمية ووحدة أراضيه وتؤدى فى الوقت نفسه الى رفع العقوبات عن العراق وانهاء المعاناة اللاانسانية التى تكبدها الشعب العراقى منذ سنوات طويلة حتى يعود العراق الى أداء دوره الطبيعى فى الاطار العربى والاسلامى والدولى. وحضر اللقاء السفير سيف سلطان مبارك العريانى سفير الدولة فى فرنسا وبعض مساعدى الرئيس شيراك والسفير عبد الله راشد النعيمى الوكيل المساعد للشئون السياسية بوزارة الخارجية والسفير سلطان الرميثى مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن زايد. وعلمت الوكالة انه تم الاتفاق فى هذا اللقاء على رفع رئاسة اللجنة الاماراتية الفرنسية المشتركة الى مستوى وزراء الخارجية على أن يعقد الاجتماع المقبل فى أبوظبى وسيحدد موعده قريبا وعلمت الوكالة ايضا أن رونو موزولييه وزير الدولة الفرنسى للشئون الخارجية سوف يقوم بزيارة للامارات فى الجزء الاول من شهر ديسمبر المقبل. من ناحية أخرى صرح فريدريك دى زانيو المتحدث الرسمى المساعد باسم قصر الاليزيه للوكالة بأن المباحثات بين الرئيس شيراك والشيخ حمدان بن زايد تناولت ثلاثة موضوعات هى القضية العراقية والشرق الاوسط والعلاقات بين البلدين. وأضاف ان الرئيس شيراك قد أشار الى أن فرنسا تسجل الخطاب الذى أرسلته السلطات العراقية الى الامين العام للامم المتحدة لابلاغه بقبولها القرار 1441 وانه من المهم ان يلتزم العراق بتعهداته وان يبدى تعاونه الكامل مع الامم المتحدة وهو الامر الذى ينتظره منه المجتمع الدولى بأكمله. وأضاف الرئيس شيراك انه من المهم ايضا ان يستطيع المفتشون القيام بمهامهم بشكل جيد وسريع ودون أى معوقات. وحول الشرق الاوسط عبر الرئيس شيراك عن قلقه الكبير ازاء استمرار العنف والارهاب وتدهور الوضع العسكرى فى الاراضى الفلسطينية. وقال دى زانيو ان الجانبين أعربا عن مساندتهما لعمل الرباعية وأكدا على أهمية خريطة الطريق التى تقوم باعدادها الان. وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية نوه الرئيس شيراك بالعلاقات الثنائية والافاق الممتازة التى تنتظرها ونوه كذلك بالشراكة التاريخية بين الامارات وفرنسا. وقال دى زانيو ان شيراك قد حمل الشيخ حمدان بن زايد تحياته الخاصة وتقديره الكبير وصداقته التى تتسم بالود الكبير لصاحب السمو الشيخ زايد حفظه الله. وأضاف دى زانيو ان سمو الشيخ حمدان ابلغ الرئيس الفرنسى تقدير صاحب السمو الشيخ زايد حفظه الله للموقف الذى دافعت عنه فرنسا داخل مجلس الامن فى اطار المناقشات الخاصة بالعراق منوها الى ان فرنسا لعبت دورا أساسيا ومركزيا فى هذا الصدد. ولوحظ أن الرئيس شيراك قد استقبل سموه على عتبات قصر الاليزيه وقام بتوديعه بنفس الطريقة وكان سموه قد وصل الى باريس قبيل اللقاء وغادرها بعده مباشرة. وام
وجه تحياته الخاصة إلى رئيس الدولة، شيراك وحمدان بن زايد يبحثان القضيتين العراقية والفلسطينية والعلاقات بين البلدين
