الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 أكد محمد أحمد بن طوق الأمين العام لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان المسابقة القرآنية التي بدأت فعالياتها مساء يوم الاربعاء شهدت تنافساً كبيراً من اول يوم وتعتبر هذه البداية القوية مؤشراً مهماً على شدة المنافسة واثبتت ان الدول المشاركة باتت تؤمن بإرسال افضل المرشحين لينال مركزاً متقدماً في المسابقة. وقال ان هناك العديد من الشباب صغار السن الحافظ للقرآن والمجود له اضافة الى وجود مجموعة يتميزون بالأصوات الجميلة والأداء القوي ومنهم المتسابق النيجيري والمتسابق الايراني وغيرهما وخلال الأيام المقبلة سنشهد مزيداً من الاصوات والاداء الطيب. واضاف ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم استهدفت جيل الشباب والناشئة بحد اقصى 21 سنة ولم تشترط حداً ادنى في السن حيث شارك حفظة للقرآن كانوا صغاراً في السن واثبتوا وجودهم في المسابقة وقد حرصت بعض الدول على ارسال ابنائها الصغار ليكونوا صورة وعنواناً لها ومن هذه الصور الطيبة المتسابق الايراني في هذا العام فهو على صغر سنه الا انه من المجودين للقرآن بعد ان تلقى عناية من والديه، ولا شك ان للوالدين فضلاً كبيراً في التوجه نحو القرآن وحفظه وهذا يدل دلالة كبيرة على ان هذا الكتاب الكريم محفوظ من الله سبحانه وتعالى وصدق الله حين قال «انا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» والمسلمون فهموا هذه الغاية منذ صدر الاسلام وحتى يومنا هذا. وقال بن طوق ان المسابقات القرآنية سواء كانت عالمية او محلية تلقي الضوء على الأجيال الحافظة للقرآن وتأخذ بيدهم نحو الاستمرار في الحفظ وتشجيعهم على التخلق بأخلاقه بل إن هذه المناسبات الدولية تظهرهم أمام العالم وتظهر ان القرآن الكريم لا يوجد كتاب مثله يحفظه الصغير والكبير عن ظهر قلب ومن هؤلاء من يعرف اللغة العربية التي انزل بها ومنهم من لا يعرفها ولكن القرآن الذي يسهل لقارئه وتاليه مهما كانت لغته حفظه وتجويده. وعن المحاضرات الدينية قال ان المحاضرات والندوات في هذا العام كان لها وقع كبير على الجمهور وكان هناك بعض العلماء الذين اتخذوا المنهج الهادئ في الدعوة وفي مخاطبة الناس فأقبلوا عليهم ومن هؤلاء الدكتور عمر عبدالكافي والشيخ محمد الراوي والدكتور نظام اليعقوبي والدكتور محمد العريفي مستنيرين بقوله تعالى: «ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة» وعرض الدين ومسائله المختلفة باللين «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك». ولابد من اظهار هذا الدين الحق بما أمر الله عز وجل وبما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم. واضاف ان عدد المتسابقين الذين وصلوا الى الآن حوالي 52 متسابقاً وسيزيد العدد ليصل الى 70 متسابقاً بعد ان انتشرت وذاع صيتها في العالم العربي والاسلامي وبين الجاليات الاسلامية في الخارج. وقال انه خلال الفترة المقبلة سوف تطرح مناقصة بمبنى جديد للجائزة يضم ادارات واقساماً لجميع الانشطة التي تقوم بها حيث تضم الجائزة عدة فروع وهي المسابقة القرآنية الدولية والمسابقة المحلية وشخصية العام الاسلامية وفرع تحفيظ القرآن في السجون والمحاضرات الدينية اضافة الى بعض الفعاليات التي تفكر في اقامتها والتي ساهم الجمهور فيها من خلال اقتراحاتهم وافكارهم وقد تم تشكيل لجنة لدراسة هذه الاقتراحات والافكار وهو اسلوب اداري متبع وبدأنا فعلاً الاستفادة منها وهذا من باب تشجيع الجمهور للتفاعل مع الجائزة ومع انشتطها. ويقول سامي قرقاش المنسق العام لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم رئيس لجنة العلاقات العامة ان الجائزة قررت انشاء غرفة عمليات تعقد اجتماعات يومية لمناقشة فعاليات المسابقة اولاً بأول وتحقيق والمتابعة الوقتية لتفادي الاخطاء الوارد حدوثها، مشيراً الى ان هذه الاجتماعات بدأت امس مع انطلاقة فعاليات المسابقة الدولية وستستمر حتى الحفل الختامي وسفر الوفود المشاركة وممثلين الدول. واوضح قرقاش ان عملية استقبال المتسابقين ما زالت مستمرة من مطار دبي والى الاماكن المخصصة لاقامتهم ويتزامن ذلك مع الاختبارات المبدئية التي تقوم بها يومياً اللجنة الفنية، مشيراً الى ان لجنة العلاقات العامة تقوم بالاتفاق مع دائرة السياحة لتنظيم رحلات سياحية للمتسابقين الذين ينهوا اختباراتهم امام لجنة التحكيم، على ان تكون الرحلات لزيارة معالم دبي والمناطق التراثية فيها. وافاد المنسق العام للجائزة ان هذه الزيارات تأتي في اطار تزويد المتسابقين والضيوف بالمعلومات السياحية عن دولة الامارات وخاصة دبي، منوهاً ان الجائزة قامت باخطار السفارات وقنصليات الدول المشاركة للحضور لمشاهدة متسابقيها، مؤكداً ان الشخصية الاسلامية من اهم الفروع التي تتضمنها الجائزة وتتطلب الكثير من البحث والدراسة والاستعانة بالمراكز الاسلامية والعلماء والمفكرين ومراكز البحث الاسلامي، منوها ان اختبارات الجائزة لاقت استحسان الناس في كل مكان باعتبار الشخصيات المختارة تمثل ثقة الناس وحبهم. وقال فضيلة الشيخ مصطفى قشقش رئيس لجنة التحكيم ان جائزة دبي الدولية للقرآن لها اثرها الكبير والايجابي على المسلمين واصبحت معلماً بارزاً في مجال التنافس الشريف في اعظم مجال واقدسه ولذا فإننا نقدم الشكر والثناء العطر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة ولكل من شارك فيها ويعمل بها. واضاف ان من قرأ عنها او سمع بها يرى آثارها الطيبة على ناشئة المسلمين في حفظ القرآن الكريم وتجويده الذين يستنيرون بالقرآن ويتخلقون بأخلاقه ولا شك ان المسابقات القرآنية لها دورها الكبير في الارتقاء بالشباب والناشئة بل ان ما تحدثه يفوق كل تصور.