الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 واصل ضيوف دولة الامارات من كبار الدعاة والعلماء، بالقاء محاضراتهم بمناسبة شهر رمضان الكريم في مختلف مدن الدولة، حيث استضافت غرفة تجارة وصناعة العين الدكتورة آمنة محمد نصير استاذة العقيدة والفلسفة الاسلامية بجامعة الازهر. حيث تحدثت عن مواقف الايمان في شهر رمضان المبارك، وكيف يقف الانسان المؤمن مع نفسه، واشارت الى ان الصوم وصفة ازلية اعدها الخالق للبشر من اجل اصلاح النفس والذات البشرية. الارادة والعزيمة، واكدت ان الصوم ليس مقتصراً على البشر فقط فكل المخلوقات لها مواسم صوم بأشكال مختلفة، فالحيوانات والنباتات تصوم والصوم الذي امرنا به ربنا وخص اجره بجلالته انطلاقاً من اهمية وعظمة الصوم وهي فضيلة كبيرة خصنا بها الخالق عز وجل. وبالنسبة للصوم الذي يعرفه المسلمون الآن هو آخر نسخة معدلة ومطورة من شعائر الاسلام، فالصوم متعدد الاشكال عبر الزمان فهناك صوم لعدة ايام وهناك صوم عن الكلام وهناك صوم عن الافعال، والصوم الحالي الذي نحن فيه هو صلاح لتكوين الخليقة. واشارت الى ان الاطباء يرون في الصوم جزءاً من امتداد الكائن الانساني والحيواني. واشارت الدكتورة آمنة ان صوم شهر رمضان هو علاقة خاصة بين العبد وربه مما يعطينا الشعور بعظمة ومكانة الشهر عند الخالق عز وجل وتناولت الداعية انواع الصوم ودرجاته، وهل هو مجرد جوع وعطش..؟ حيث ان صوم العوام يبدأ وينتهي عند ذلك، وهناك صوم الخصوص وهو صوم الجوارح، وتربية نفس الصائم وتهذيبها والاتقاء بانسانية الانسان وبكل حواسه، حيث تصوم الحواس جميعها، فاللسان يصوم عن النميمة والعين تصوم عن النظر الى المحرمات وما اكثر ما تنظر العين، واليد تصوم عن اقتراف المعاصي ولا تمتد إلا الى ما هو حلال وتبتعد عن كل ما هو حرام، وكذلك الحال بالنسبة لصوم الأرجل وفيما سعت اليه الى اماكن العبادة والعمل الصالح أم سعت الى اماكن الفحشاء والمنكر، والله يوم القيامة ينطق علينا جوارحنا جميعا ويسألها وتبوح له ما كانت تقوم به في الحياة الدنيا فالانسان يسأل في الآخرة عن عمره فيما ابلاه. العين ـ داوود محمد: