الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 يخضع طلبة 40 مدرسة من المرحلتين التأسيسية والعليا بمنطقة العين التعليمية حاليا لأول خطة في التعلم الفردي والتشخيص العلاجي بمجالات التربية الخاصة على مستوى مدارس الدولة والثانية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة العربية السعودية الشقيقة. وقام بتطوير هذه الخطة الفردية فريق عمل متكامل من قسم التربية الخاصة بإدارة منطقة العين التعليمية يضم كلا من محمد ناصر اللويمي منسق التربية الخاصة، مريم محمد الغيثي، شمة حمد الحساني من مدرسة الجيمي التأسيسية للبنين بالعين بعد ان استطلع آراء الميدان التربوي والعاملين به حول نجاح التطبيق من عدمه والآراء والمقترحات التطويرية بشأن الخطة الفردية المطورة تمهيدا لتعميمها على مدارس الدولة في حال نجاحها بمدارس العين. وقد ابدت إدارات المدارس المختلفة بنين وبنات استعدادها التام لتقديم كافة أشكال الدعم المادي والفني والمهني المطلوب لإنجاح الخطة وتفعيل تطبيقها على اكمل وجه خدمة للعملية التعليمية. وتأتي الخطة التعليمية الفردية المطورة والمعمول بها حاليا في مدارس وجامعات المملكة العربية السعودية الشقيقة ضمن مجموعة من المشاريع التربوية الحديثة التي تسعى إدارة منطقة العين التعليمية وقسم التربية الخاصة بتنفيذها مستقبلا تمشيا مع رؤية وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020م الرامية الى تطوير كل ما يتعلق بمجال التربية الخاصة والتعليم الفردي ودوره في تعديل السلوك الطلابي بالمدارس. وتشتمل الخطة الفردية للتعليم التي بدأ العمل بها لـ 40 مدرسة بنين وبنات بالعين على البيانات الأولية الخاصة بالطالب وحالته الصحية، مجال القدرات العقلية واللغوية والجسمية...، مهارات السلوك التكيفي للطالب، المهارات الحياتية اليومية والأكاديمية، مراحل الخطة العلاجية والمعززات الإيجابية لدى الطالب، الاساليب التعليمية المستخدمة في تحقيق الأهداف التعليمية المرجوة من تطبيقها في مدارس المنطقة ودورها في تعزيز مفردات التعليم وتحسين مستويات التحصيل العام للطلبة. واشار محمد ناصر اللويمي منسق التربية الخاصة بمنطقة العين التعليمية الى ان مراحل تطبيق الخطة التعليمية الفردية بمدارس العين بدأت بتحديد المشكلة والتعريف بالجوانب المختلفة التي يعاني منها الطالب هل هي أكاديمية أم نفسية أم إجتماعية والاسباب التي تم استخلاصها من عملية البحث والتشخيص موضحا ان الهدف العام للخطة المرجو تحليل المواقف السلوكية للطلبة القابلة للتنفيذ والتقييم وإزالة المؤثرات السلبية التي تؤدي الى زيادة إحتمال التعرف السلبي من قبل الطلبة والذي ينعكس سلبا على مستوى التحصيل العام مشيرا الى ان الاساليب التعليمية المستخدمة في تحقيق تلك الأهداف المرجوة من قبل فريق العمل هي المناقشة المقابلة والملاحظة بالاضافة الى استخدام الأفلام، الرحلات، الزيارات الميدانية، شرائط سمعية او بصرية ومحاضرات وندوات تربوية مختلفة. واوضح اللويمي انه يجري العمل حاليا على تذليل معوقات تطبيق الخطة الفردية للتعليم والتي تتعلق بالمشاكل العملية العلمية وكل ما يصادف الفريق من صعوبات اثناء عملية تطبيق او تنفيذ الخطة وخاصة في عمليتي التقويم والتعديل مشيرا في السياق ذاته الى انه سيتم تقييم نتائج تطبيق الخطة على مدارس العين بهدف الوقوف على مدى ملائمة الخطة للأهداف والمهارات والوسائل والاساليب المستخدمة وذلك لتحقيق الخطة بهدف إثرائها او تعديلها اثناء وبعد مراحل التقييم على ان يتم مناقشة المقترحات التطويرية التي تتلقاها إدارة منطقة العين التعليمية لتحسين الخطة وتفعيل اجزائها مع توضيح كيفية التنفيذ لمزيد من التطوير العلمي المنشود بمدارس المنطقة وتعزيز مخرجات التعليم ورفع مستوى التحصيل الطلابي. وتركز خطة التعلم الفردي على المهارات الأكاديمية والطاقات اللازمة لمساعدة الفرد على التحصيل الدراسي والإستعداد العلمي لديه كما تركز على مهارات الحياة اليومية اللازمة لتحسين الأداء العلمي والعملي في المجتمع والسوق المحليين والتوافق الإجتماعي وقدرة الفرد على المرونة والتكيف مع المواقف والمعايير الإجتماعية المختلفة وأهميتها في المشاركة في مختلف الأنشطة العادية مع الآخرين بالاضافة الى مهارات تفوق المستوى العمري او الصفي للطالب في مرحلته الدراسية التي يتميز بها عن أقرانه في نفس عمره وصفه الدراسي كقدرة المتعلم على بيان العلاقات بين الحقائق او العناصر المختلفة وقدرته على تجميع الأفكار المتصلة بربط الحقائق والعناصر والمفاهيم في منظومة ذات معنى او التوصل الى نتاج فكري معين لصياغة استنتاج يعتمد على عدد من الحقائق المعرفية، ويرى محمد ناصر اللويمي منسق التربية الخاصة بالعين ان افتقار القدرة على تعميم التعليم وإمتداده يؤثر على مستويات الذكاء المنخفض للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة مشيرا الى انه تم إعداد دليل خاص بالخطة التعليمية الفردية لتوزيعها على جميع مدارس المنطقة لتفعيل التواصل والتنسيق ما بين إدارة المنطقة وإدارات المدارس المختلفة لإنجاح عمليات التغير الجذري المنشود في العملية التعليمية. العين ـ عبدالله خازر: