الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 أكد الدكتور حميد بن ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية ان الابداع في الاداء التربوي يعني استخدام التقنيات الحديثة مثل الحاسوب والداتاشو وعدم الاقتصار على الشفافيات والاداء التقليدي القائم على الحديث من طرف واحد خاصة في الدورات التدريبية والمحاضرات التي يقيمها التوجيه التربوي للمعلمين. واضاف الدكتور الزري ان مجلس الاباء والمعلمين بالمنطقة تتوفر به هذه الاجهزة الحديثة وانه على الحاضرين والمشرفين والمدربين استخدام الاجهزة حتى تتعاظم فائدة المشاركين في الدورات التدريبية والمحاضرات من الطرق الحديثة والمعاصرة المعتمدة على التقنية في الاداء. جاء ذلك عقب المحاضرة التي القاها عدنان الخطيب موجه اللغة العربية في المنطقة بعنوان «المعلم وتنمية الابداع» بمقر مجلس الاباء والمعلمين على مدى يومين خصص الأول للمعلمين والثاني للمعلمات. وبدأ المحاضر بالحديث عن اهمية الابداع مؤكدا ان الطلب هذه الايام في الحصول علي المبدعين حتمية حضارية لفرضها علينا التقدم العلمي والتكنولوجي ويتعاظم امرها يوما بعد يوم وان الدول التي تنشد التقدم اليوم هي الدول التي تسعى الى الكشف عن المبدعين من ابنائها في كل مجال من مجالات المعرفة الانسانية وتسعى الى ابرازهم من خلال توفيرها لهم سبل العمل والخلق والابداع وتوليهم الرعاية والعناية الخاصة التي تساعدهم على تنمية قدرتهم واستعداداتهم الى اقصى حد ممكن. كما أكد عدنان الخطيب الحاجة الى اكتشاف المبدعين من ابناء الامارات والعمل على تنمية طاقاتهم بخلق الظروف المواتية والفرص المناسبة بحيث يستطيعون ترجمة هذه الابداعات والطاقات الى افعال تنعكس على شكل نتاجات ابداعية اصيلة والتي سيتم من خلالها ايجاد حلول لمشكلاتنا المعاصرة ورفع شأن البلاد في كثير من القضايا التي تهم عملية التنمية والتقدم. وأوضح المحاضر ان امر الابداع والمبدعين لم يعد قاصرا على دراسة فئة معينة من البشر حيث اصبحت هناك قناعة عامة عند علماء التربية بأن جميع الافراد يملكون القدرة على التفكير الابداعي ولا يستثنى من ذلك الحالات المرضية، مشيرا الى ان الطفل اي طفل سواء كان في روضة او مدرسة ابتدائية لديه القدرة على التفكير الابداعي وبإمكانه ان يعطي انتاجا اصيلا فيما لو توافرت له الظروف والامكانيات الاخرى التي تنمى هذه القدرة وتخرجها من حيز الكمون الى الوجود والواقع. واشار موجه اللغة العربي: في حديثه الى معنى الابداع مؤكدا انه الشخص الذي يأتي بأمر جديد ويخترعه وان على المعلمين والأباء والمربين في المدارس وخاصة في المرحلة الابتدائية تأمين الشروط المناسبة التي تساعد على تفجير هذه الطاقات وتنميتها لدى الاطفال حتى تتم عملية تكوين شخصياتهم على الخلق والابتكار. كما اشار الى مجموعة العوامل التي تساعد على نمو الذكاء، مطالباً المعلمين والمعلمات بتنفيذ عدة نشاطات مهمة يحقق بها النتاجات والعوائد السلوكية من ادائه الميداني ومنها: ان يعرف الابداع ويعطي امثلة عملية على ذلك، يحدد الفرق بين الابداع عند الراشدين والابداع لدى الاطفال، ان يميز بين العوامل العقلية، والعوامل غير العقلية، كسمات الشخصية والدوافع والميول، التي تتدخل في التفكير الابداعي، ان يتعرف معنى كل من (الاصالة ـ المرونة ـ الطلاقة ـ التوسع) ويميز بينها، ان يميز بين التفكير المجانف والتفكير المطابق، ان يذكر عدداً من السمات الشخصية التي تميز ذوي القدرة على التفكير الابداعي، ان يعدد الانواع الخاصة بالابداع، ان يبين علاقة الابداع بالذكاء. كما طالب المحاضر المعلمين والمعلمات بالتعرف على العوامل المؤثرة في نمو الذكاء التي تعمل على نشوء الاختلاف في مستواه عند طفل دون اخر، ويحدد العوامل البيئية المؤثرة في نمو الذكاء، ان يذكر اساليب الكشف عن ذوي القدرة على التفكير الابداعي، ان يذكر عدداً من اشكال البرامج في تعلم ذوي القدرة على التفكير الابداعي، ان يذكر عدداً من الطرق المستخدمة في تعليم ذوي القدرة على التفكير الابداعي، ويتعرف على الاتجاهات الاساسية المستخدمة في رعاية القدرة على التفكير الابداعي. اضافة الى ان يوظف الدارس الفعاليات التي تساعد على تنمية القدرة على الابداع في ممارساته التربوية، ان يأخذ في ممارساته التربوية بالادوار الملقاة على عاتق المعلم في تنمية القدرة على الابداع