الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تناولت جوانب من حياة وجهود احد القادة العسكريين البريطانيين الذين عملوا داخل الساحة العربية، ونفذوا خططا ومهام استعمارية في الوقت الذي كانوا يقنعون فيه المجتمع العربي بإخلاصهم ووطنيتهم، ويتعلق الأمر بالضابط جون باجوت كلوب الذي عاش في المنطقة العربية من سنة 1920 حتى سنة 1956، اشتغل منها في العراق 10 سنوات، وفي الاردن 26 سنة، ومكنته دبلوماسيته ومهارته في العربية وتطلعه على أحوال المجتمع العربي البدوي من ان يقيم بين البدو، وان يؤسس قوة البادية التي استطاعت ان تفرض الأمن والاستقرار بين البدو، وبصورة تمكنت معها الشركات النفطية البريطانية من تأمين خط انابيب كركوك ـ حيفا، الذي كان ينقل منه النفط العراقي إبان الانتداب البريطاني. وقد بينت الدراسة ان ما تركه اولئك الضباط من تقارير ومراسلات يمثل مادة ثرية للدارس، فقد ترك كلوب باشا (أبوحنيك) لوحده 14 صندوقا محفوظة الآن في مركز الشرق الاوسط بكلية «سانت انتوني» كلها تتناول الاوضاع في العراق والأردن، بالاضافة الى الكتب التي ألفها عن حياته وتجاربه في البلدين، وعن عمله في تكوين وقيادة قوة البادية الاردنية، وتغلغله في الاوساط القبلية لاستتباب الأمن، وعلاقاته بالأوساط السياسية العليا في الاردن، تلك العلاقات التي كانت تقوم على التشجيع والتنسيق، مما جعله يقيم مشاريع تنموية ركزت على تعليم ابناء البادية، وتشجيعهم على الزراعة، واقامة المشاريع الصحية وخدمات الاتصال في الصحراء حتى تم ربط اجزاء البلد، وتركزت عوامل الانصهار الاجتماعي بين البادية والمدينة.