الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 حصلت الباحثة الاماراتية حنان محمد احمد عبدالله ضابط تسويق الجودة بادارة الجودة والتطوير في دائرة الصحة والخدمات الطبية على درجة الماجستير من جامعة وولنغونغ الاسترالية حول «قياس ادراكات وانطباعات العملاء عن مستوى جودة الخدمات المقدمة في دائرة الصحة والخدمات الطبية» وذلك من خلال اختبار النموذج العالمي المتعلق بتحليل فجوات الجودة الذي قدمه باراشورمان وزملاؤه (فم). واستهدفت الباحثة في دراستها تحديد الجودة المدركة للخدمات المقدمة في دائرة الصحة والخدمات الطبية وتحديد وجود فجوة التسليم ومدى تأثير مدة التعامل على تقييم جودة الخدمة من قبل العملاء والتعرف على مسببات هذه الفجوات من خلال استطلاع آراء عملاء دائرة الصحة وموظفيها كمجتمع للدراسة التي وصلت عينتها الى 576 فردا. وتوصلت الباحثة في دراستها الى الاهتمام الخاص الذي يوليه عملاء دائرة الصحة لجميع ابعاد جودة الخدمة الامر الذي يتطلب من الدائرة الاهتمام في تقديم خدمات ذات جودة عالية للعملاء من المرة الاولى، كما توصلت الدراسة الى وجود فجوة في اداء الخدمة بدائرة الصحة بسبب عدم تفهم توقعات العملاء وقياسها بشكل دوري للتعرف عليها من خلال وجود فروقات ذات دلالة احصائية بين ما يتوقعه العملاء لجودة الخدمة وبين ما يتم تقديمه. واثبتت الدراسة ان اداء الخدمة لا يتوافق مع التوقعات على مستوى جميع محددات جودة الخدمة الخمسة (المظهر، الموثوقية، الاستجابة، الثقة، العناية) حيث تأتي الموثوقية في المرتبة الاولى من وجهة نظر العملاء تليها الاستجابة ثم الثقة والعناية واخيرا المظهر، الامر الذي يتطلب من الادارة الاهتمام لحل جميع مشاكل العملاء وتنفيذ ما تعد به عملاءها في الوقت المحدد لذلك، وتقديم الخدمات ذات الجودة العالية من المرة الاولى وبدون اخطاء. واظهرت نتائج الدراسة وجود مفاهيم العمل كفريق وملاءمة التكنولوجيا للوظيفة والرقابة الاشرافية العالية ذات الاثر الكبير على جودة الخدمات، بينما لم يكن لملاءمة الموظف للوظيفة والسيطرة المدركة وتعارض الدور وغموضه والاتصالات الافقية اية تأثيرات على فجوة الخدمة في دائرة الصحة والخدمات الطبية. واوضحت الدراسة ان سبب وجود فجوة التسليم هو ان معايير ومواصفات جودة الخدمة لا تتوافق وتتماشى مع الخدمة المقدمة للعملاء وقد يعود ذلك لعدم التدريب والتأهيل الجيد لمقدمي الخدمة وغياب نظام الحوافز وتشجيع الموظفين والاجور المتدنية وعدم وجود بيئة العمل المناسبة. كما اظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباط طردية قوية بين جودة الخدمة المقدمة من دائرة الصحة ودرجة رضا العملاء بمعنى انه كلما زاد ادراك العملاء لجودة الخدمة المقدمة من دائرة الصحة كلما زاد رضاهم عن الخدمة والعكس صحيح الامر الذي يتطلب من الادارة البحث عن الوسائل التي تؤدي الى رفع جودة الخدمات المقدمة والتي من شأنها رفع مستوى رضا العملاء. واوصت الدراسة بوضع الخطط اللازمة وتوفير البرامج التدريبية المناسبة للموظفين وخاصة البرامج المتعلقة بجودة خدمة العملاء وبناء الفريق وتكوين لجنة الجودة العليا للدائرة لضمان الاستمرارية في الجودة وتقديم الخدمات ذات الجودة، المرتفعة، وبناء الثقة بين دائرة الصحة والعملاء عن طريق الاخذ باقتراحات العملاء بشكل جدي وتقديم الحلول السريعة لها وطباعة كتيبات تعريفية بالدائرة توضح رسالتها في تقديم افضل الخدمات ذات المستوى العالمي. كما اوصت الدراسة بتبني مقياس ٌفّْم او دمجه مع المقاييس الاخرى لقياس جودة الخدمات لمعرفة مستوى اداء الجودة ووضع الآليات المناسبة لرفع المستوى ومتابعة انطباعات وتوقعات العملاء عن جودة الخدمة في المنظمة وبشكل مستمر، والاهتمام بفجوة التسليم ومفاهيم العمل كفريق ملاءمة التكنولوجيا للوظيفة والرقابة الاشرافية ومدى تأثيرها على جودة الخدمات والاهتمام بتنمية مفهوم الموثوقية في اداء الخدمة من خلال تقديم جودة عالية من الخدمة للعملاء وبصورة صحيحة من المرة الاولى