الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 انجزت بلدية دبي مؤخرا مشروع إعادة إنشاء مربعة أم الريول في ميدان الاتحاد بديرة وهي من ضمن المباني الدفاعية التي كانت تستخدم بصفة خاصة كمبنى لتخزين السلاح. وأكد المهندس رشاد محمد بوخش مساعد مدير إدارة المشاريع العامة، رئيس قسم المباني التاريخية أن مشروع إعادة إنشاء هذه المربعة يأتي ضمن جهود بلدية دبي للحفاظ على معالم التراث العمراني والحضري لإمارة دبي باعتباره ابرز معالم الثقافة والأصالة كي تتوافق مع المشروعات العمرانية الضخمة التي تشهدها الإمارة. وأشار إلى أن بلدية دبي شرعت منذ عدة سنوات في الحفاظ على معالم التراث العمراني والحضري باعتباره ابرز معالم الثقافة والأصالة وذلك إيماناً من البلدية بضرورة التوافق بين المتطلبات الوجدانية والمادية لتحقيق التنمية الشاملة للوطن والمواطن. وقال المهندس رشاد بوخش إنه في إطار إبراز تلك المعالم الحضرية لتكون عنواناً لزوار الإمارة ونبراساً لمستقبل أبنائها فلقد تقرر إحياء المباني الدفاعية (المربعات والأبراج) في سبيل جعلها معلماً حضرياً وتراثياً وسياحياً متميزاً يحقق ما تصبو إليه الدائرة من أهداف. ومن منطلق إعادة إحياء الأصالة التاريخية فقد تم إعداد المقترحات اللازمة لإعادة إنشاء المربعات الموجودة سابقاً في دبي، ومنها مربعة أم الريول نظراً لأهمية المشروع من خلال تشكيل بؤرة بصرية في ميدان الاتحاد ببر ديره. وقال مساعد مدير ادارة المشاريع العامة رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي ان مشروع إعادة إنشاء مربعة أم الريول يأتي نظرا لأهمية المربعة من الناحية التاريخية والمعمارية وخطة البلدية لإحياء الأصالة التاريخية من خلال إعادة إنشاء المربعة ودراسة نطاقها العمراني مشيرا إلى أن الأعمال بدأت في شهر مايو 2002. وذكر أن المربعة تم تشييدها في عهد المغفور له الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم (1894م ـ 1906م) وكانت تقع في منطقة بر ديرة، وبالتحديد غرب المبنى الرئيسي للبلدية، وهي من ضمن المباني الدفاعية، وكانت تستخدم بصفة خاصة كمبنى لتخزين السلاح، حيث كان الحارس يستلم من الداخل أسلحته ويعلقها على أعمدة مستطيلة الشكل، وذلك للداخلين إلى الإمارة من جهة الشرق. وأوضح المهندس رشاد محمد بوخش أنه اعتمد في منهجية الترميم على مرحلة الدراسات الأولية التاريخية والاجتماعية، ومن ثم مرحلة المسح الدقيق لمكونات البناء، كتحليل العناصر المعمارية بالإضافة للدراسة الإنشائية وتحديد مواصفات مواد البناء اللازمة، كما تعتمد فلسفة ترميم وإعادة الإنشاء على استخدام نفس المواد المستخدمة للمحافظة على القيمة التراثية للمبنى وكذلك اتباع الأسس المتبعة في سياسات الحفاظ المعتمدة على المستوى الدولي، الأمر الذي يدخل ضمن منهجية عمل قسم المباني التاريخية. وأضاف ان المربعة سميت مربعة أم الرجول «أم الريول» نسبة إلى أن المربعة مستطيلة الشكل كانت محمولة على سبعة أعمدة متساوية الارتفاع، حيث يبلغ ارتفاع كل منها أربعة أمتار تقريباً، كما تبلغ المسافة بين كل رجل وأخرى حوالي 15) متر. ويبلغ ارتفاع المربعة حوالي تسعة أمتار، وتتكون من غرفة واحدة فقط، بها مدخل واحد تقليدي الشكل، متوسط الحجم.أما أرضية الغرفة من الداخل فهي مبنية من الشنادل والدعون ومغطاة بطبقة من الجص. ويحتوي بدن المربعة على العديد من الفتحات الطولية المخصصة لإطلاق النار، بالإضافة للفتحات المربعة الشكل وهي مخصصة لمراقبة القادمين إلى المنطقة، إلى جانب الميازيب الخشبية التقليدية الخاصة بتصريف المياه. كما يوجد مخرج للصعود إلى السطح من خلال سقف الغرفة، من جهة الشمال الغربي من المربعة، ويتكون السطح من قسمين رئيسين:القسم الأول من المربعة وهو باتجاه الخور ويحتوي على جزء مظلل تم تسقيفه بسعف النخيل لحماية الحراس من أشعة الشمس، أما الأطراف العليا من جدران السطح فهي بارتفاع متر تقريباً وفي زواياه زخارف مثلثة الشكل، أما بالنسبة للقسم الثاني فقد كانت جدرانه منخفضة بارتفاع حوالي نصف متر، الأمر الذي ينعكس على الصورة البصرية لنمط المربعة الذي تميزه الخصوصية في الشكل والجمالية في الإبداع.وذكر مساعد مدير ادارة المشاريع العامة رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي أنه يتدلى من مدخل الغرفة حبل آخر مجدول، ولكن أرفع من الحبل السابق الخاص بالصعود، وهذا الحبل مربوط بجفير، يستخدم لوضع الطعام فيه ثم رفعه للأعلى، كما لوحظ عند الواجهة الجانبية للمربعة دكة مستطيلة للجلوس تطل على الخور.