الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 تحت رعاية معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية بدأ مركز النور بدبي حملة لجمع مبلغ 12 مليوناً و500 ألف درهم من خلال التبرعات لبناء مركز التدريب الجديد لنحو 300 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة. وسوف يتم إنشاء المركز الجديد على قطعة الأرض الممنوحة من حكومة دبي في منطقة البرشا خلف التقاطع الأول على شارع الشيخ زايد. وقد صرح معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية ان مركز النور يوفر الخدمات لمجتمع الإمارات العربية المتحدة، ذي الجنسيات المتعددة، عبر تنظيم البرامج التدريبية المتخصصة لمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الاندماج العملي في المجتمع. واحدى مسئولياتنا كمجتمع هي المساهمة في تلبية احتياجات هؤلاء الأطفال ولعب دور رئيسي في توفير المكان المناسب لهم لمساعدتهم في التغلب على المصاعب التي يواجهونها ليصبحوا مواطنين منتجين. وأوضح خالد الحليان، عضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق في مركز النور بأن: «الهدف من حملة «لنبني النور معاً» هو تحفيز الشركات والمؤسسات والأفراد على المشاركة في هذه الحملة، والعمل جنباً إلى جنب مع أطفال المركز. وسوف يزور الأطفال الكثير من المؤسسات والهيئات لإبراز الخطط الخاصة بالمركز الجديد». ومما يجدر ذكره بأن مركز النورتأسس في العام 1981، ويوفر الآن الرعاية لنحو 220 طفلاً في مبانيه الحالية. وتم تقديم قطعة الأرض الجديدة هبة من حكومة دبي بدون مقابل، وشارك في وضع التصاميم الهندسية والعمرانية للمشروع الجديد له شركتا الهندسة الحديثة وإدارة آب. وفي حال نجاح حملة جمع التبرعات، فمن المتوقع أن يكون المركز جاهزاً للعمل في الربع الأول من العام 2004، وسوف تبلغ مساحته 61045 قدماً مربّعاً. وسيضم المركز الجديد تحسينات رئيسية على ما هو موجود حالياً بهدف استيعاب المنشآت الإضافية. وسيتم إنشاء قاعة متعددة الاستخدامات على مساحة تقدّر نسبتها بـ 30 في المئة من المساحة الكليّة، في حين ستشغل المنطقة المخصصة للتدريب المهني مساحة نسبتها 18 في المئة. وسوف تضم القاعة قسماً مخصصاً للرياضات وبركة سباحة ومسرحاً وغرفاً لتبديل الملابس. وسوف يشتمل التدريب المهني على برامج خاصة بالطباعة وتظهير الأفلام والفنون والخزف والنجارة، إضافة إلى مختبر للكمبيوتر ومنشآت خياطة وموسيقى ومختبر وغرف للعمل. أما المساحة المتبقية والبالغة نسبتها نحو 52 في المئة، فسوف تخصّص للفصول الدراسية والحضانة والمكتبات والعلاج والإدارة بالإضافة إلى المطاعم. ويوفر المركز حالياً برنامج تدخّل مبكر لإرشاد الأهل وتقديم العلاج للأطفال الصغار، وسوف يستمر المركز في أداء هذه الخدمات المتميزة بعد إنجاز المركز الجديد. أما بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، فقد تم تصميم وحدات العمل بشكل خاص لمساعدة الطلاب على الاندماج في العمل. وقالت إسفانا الخطيب، مديرة مركز النور: «بينما تحتاج كل مدرسة إلى تنظيم يعتمد على العمر، فإننا نعني بتوفير المرونة في تعاملنا مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ونهدف دائماً إلى تلبية متطلبات كل فرد وتنمية المواهب الخاصة لدى كل طفل من الأطفال». وأوضحت صفية باري خان، والدة أحد أطفال المركز بأن : «البرامج التدريبية والمدرّسين المتخصصين في مركز النور ذوي قيمة كبيرة بالنسبة لأطفالنا، ونحن نقدّر بشكل كبير التفاعل المستمر الذي نلقاه كأهل. فالاجتماعات الشهرية المنظمة في المركز منحتنا فرصة العمل إلى جانب مدرّسي أطفالنا. وهذا التناغم بين البيت والمدرسة يوفر الاستقرار الضروري الذي سيساعد الأطفال على الاندماج بشكل فعّال في المجتمع».