الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 اكد المهندس صلاح بن بطي مدير ادارة الخدمات العامة بدائرة التخطيط والمساحة بالشارقة اهمية تسمية وترقيم الشوارع بمدينة الشارقة، مشيرا الى ان فكرة المشروع تشمل الشوارع والعقارات وقد جاءت بناء على مرسوم اصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة منذ منتصف السبعينيات لبدء المشروع، وقد غطى المشروع كل الشوارع الرئيسية فضلا عن الشوارع الفرعية لـ 19 منطقة بالاضافة الى النمو الحضري والعمراني الذي تشهده امارة الشارقة، وقال في حوار مع «البيان» ان هذا المشروع تكمن اهميته في استفادة الجمعيات العامة والخاصة والقطاع الخدمي وفيما يلي نص الحوار: ـ من اين جاءت فكرة تسمية الشوارع وترقيمها بالشارقة؟ ـ جاءت فكرة مشروع تسمية وترقيم الشوارع والعقارات من خلال اصدار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم امارة الشارقة تعليماته منذ منتصف السبعينيات لبدء المشروع والتي غطت كل الشوارع الرئيسية فضلا عن الشوارع الفرعية لعدد 19 منطقة بالاضافة الى زيادة النمو الحضري والعمراني التي طرأت على مدينة الشارقة منذ بداية الثمانينيات وتضاعفت كتلتها الحضرية بما يقارب عشرة امثال خلال عشر سنوات فقط فضلا عن مشروعات التجديد الحضري واعادة التخطيط التي تمخضت عن اختفاء الكثير من الشوارع الفرعية والبنايات وبروز شوارع جديدة وفوق كل ذلك ما شهدته المدينة من تطور في جميع مناحي الحياة كارتفاع معدلات ملكية السيارات وتوسع الوظائف الحضرية. ـ كيف تم الاعداد والتنظيم؟ ـ لقد مر المشروع بعدة مراحل رئيسية تم خلالها البدء بالتنفيذ وهذه المراحل هي المرحلة الاولى والتي اشتملت على تصميم النظام الجديد لتسمية وترقيم الشوارع والعقارات في دائرة التخطيط والمساحة بعد دراسة مستفيضة للانظمة العالمية وهي كثيرة ومتشعبة يتسم بعضها بالبساطة وبعضها الآخر بالتعقيد، ومن النظم التي تمت دراستها نظام تسمية الطرقات الرئيسية ونظام تسمية المواضيع ونظام التتابع العددي. كما تمت دراسة العديد من المدن الاوروبية والاميركية والعربية والخليجية وتم التوصل الى احد الخيارات الجديدة والمتاحة لتسمية وترقيم الشوارع والعقارات وتتضح اهميته في ملاءمته وامكانية تطبيقه مختلف الضواحي والاحياء والمناطق، ويعتمد النظام على تقسيم المدينة الى وحدات حسبما هو متعارف عليه وحسب الاسماء المعتمدة لهذه الوحدات ومن ثم الاعتماد على نظام يجمع بين تسمية الشوارع والطرق بالاسماء والارقام من شأنه ان يقلل عيوب التسمية بالاسماء فقط او بالارقام فقط مما يسمح بالمرونة الكافية باحداث تغييرات في النظام مستقبلا. المرحلة الثانية تمثلت في التنسيق مع الدوائر والمرافق والهيئات الحكومية بالامارة لاطلاعها على النظام الجديد كهيئة الكهرباء والماء والغاز ومؤسسة الاتصالات والبلدية والشرطة والدفاع المدني والمرور وغيرها عن طريق اللجنة الدائمة لتنسيق الخدمات بحيث يغطي النظام احتياجاتهم الحالية والمستقبلية ويكون معمولا به من قبلهم عند اعتماده وتنفيذه وعدم قيام اي جهة بمشاريع تتعارض مع النظام. واما المرحلة الثالثة فكانت مرحلة اعداد تصاميم ومواصفات للوحات المختلفة المستعملة في الترقيم والتسمية وكيفية التركيب والتثبيت. وشملت المرحلة الرابعة دعوة الشركات المصنعة للوحات التسمية والترقيم لتقديم عروضها وعطاءاتها لتنفيذ المشروع وقد تم اختيار تنفيذ النظام في جزء من منطقة المجاز (3) لتطبيق وتركيب نماذج حيث تم على اساسها اخذ تصور افضل للمشروع ودراسة السلبيات والايجابيات من خلال عدة لجان تم تشكيلها من المجلس التنفيذي في الشارقة ومن اللجنة الدائمة لتنسيق الخدمات التي تشمل جميع الدوائر الخدمية وتم على اساسها تعديل بعض المواصفات واختيار افضل العروض. اما المرحلة الخامسة فكانت من اهم المراحل حيث تم اصدار قرار ينظم تسمية وترقيم الشوارع والعقارات في امارة الشارقة لاضفاء الشرعية عليه وفرض النظام لانه وضع للمصلحة العامة وقد اصدره سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي وحمل الرقم (13) لسنة 2001 بشأن تسمية وترقيم الشوارع والعقارات. ـ على اي اساس تم اختيار أسماء للشوارع؟ ـ لقد نصت المادة السادسة في القرار رقم (13) لسنة 2001م بشأن تسمية وترقيم الشوارع والعقارات في الامارة سواء أكانت رئيسية، فرعية ام ثانوية ان يراعى في اختيار الاسماء ان تكون اسم علم كلما امكن وان لا تخرج الاسماء عن التالي: اسماء الصحابة والخلفاء الراشدين والتابعين وامهات المؤمنين والشخصيات الوطنية المشهورة من اعيان البلاد، والمشاهير من القادة العرب والمسلمين عبر التاريخ الاسلامي والعلماء والفقهاء والمعارك الحربية الشهيرة. ويتعين الا يتكرر الاسم الواحد لاكثر من شارع الا اذا دعت الضرورة لذلك شريطة الا يكون التكرار في منطقة واحدة كما يتعين وحدة الاسم للطريق الواحد بغض النظر عن المناطق والاحياء التي يمر بها وفي كافة الاحوال يجب ان يسبق الاسم التصنيف المقرر له فيما اذا كان طريقا شارعا او سكة حسب مقتضى الحال. ـ الى اي مدى ساهمت عملية التسمية والترقيم في خدمة الشارقة؟ ـ من ابسط احتياجات المدن في الوقت الحاضر اعتماد نظام ترقيم يلبي متطلبات سكان المدينة من تقسيمها الى ضواح واحياء ومناطق واضحة، وتسميات معتمدة ونظام عنونة يأخذ في الاعتبار احتياجات المدينة الحديثة ومتطلباته ويسهل التعامل مع التوسع العمراني والتنظيمي للمدينة. وتكمن اهمية النظام في استفادة الجهات العامة والخاصة في امارة الشارقة من المميزات الكبيرة له، وفائدتها للقطاعات الخدمية المتعددة مثل خدمات البريد والشرطة والمرور والدفاع المدني وغيرها من القطاعات المهمة للاقتصاد الوطني وايجاد الحل المناسب للصعوبات التي تواجه مرافق الخدمات العامة والاساسية عند تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين في الامارة وبالتالي التغلب على الغموض والالتباس لعدم وجود نظام عنوانه واضح. حوار: اسامة احمد