الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 اكد الدكتور طارق خوري رئيس قسم الاسنان بمستشفى راشد ان القسم حقق نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية وصلت الى النسب العالمية في بعض المجالات بفضل الدعم والجهود المستمرة التي تقدمها دائرة الصحة والخدمات الطبية للوصول لما هو افضل في الخدمات السنية مشيراً الى التعاون القائم بين القسم والمؤسسات العالمية المختلفة لتقديم الافضل والاحسن للمرضى. واشار الدكتور خوري الى الدور الذي يقوم به القسم لتلبية حاجات ورغبات المراجعين رغم الاعداد المتزايدة التي يتعامل معها مشيراً الى الاهمية الكبيرة التي توليها دائرة الصحة والخدمات الطبية لموضوع الطبيب الزائر بهدف التطوير والارتقاء بهذا النوع من الخدمات الصحية، وفيما يلي نص الحوار: ـ في البداية هل لك ان تعطينا فكرة عامة عن القسم الذي تأسس قبل سنوات طويلة والمراحل التطويرية التي مر بها؟ ـ في البداية نستطيع القول ان دائرة الصحة والخدمات الطبية قد بدأت بتقديم خدمات طب الاسنان منذ عام 1975 بطبيب واحد ثم استمرت عملية التطوير واستقطاب الاطباء في هذا المجال الى ان وصل العدد الآن الى 56 طبيباً موزعين على مختلف مستشفيات الدائرة والمراكز الصحية التابعة لها، وهم يغطون كافة التخصصات المتعلقة بطب الاسنان، اضف لذلك ان القسم استطاع خلال السنوات الماضية ان يحقق العديد من الانجازات وان يصل الى مستويات متقدمة في الخدمة العلاجية السنية بفضل الدعم الذي قدمته الدائرة ومازالت تقدمه من خلال توفير احدث الاجهزة والمعدات المساعدة على تقديم افضل الخدمات في هذا المجال. ـ ولكن ماذا عن الخدمات التي يقدمها القسم؟ ـ في الحقيقة ان قسم طب الاسنان بمستشفى راشد يقدم العديد من الخدمات السنية من خلال العيادات الخاصة بذلك كعيادة تشخيص امراض الفم، وعيادة الصحة الفموية، وعلاج امراض لب الاسنان واعصابها، وعيادة طبيب الاسنان العام، وزرع الاسنان، وجراحة الفم والاسنان والفكين وتقويم الاسنان، وعيادة طب اسنان الاطفال، وامراض اللثة والانسجة المحيطة بالسن اضافة الى عيادة تركيبات الاسنان. عيادة اسنان للاطفال ـ تحدثتم عن عيادة طب اسنان الاطفال هل لنا ان نعرف المزيد عن هذه العيادة؟ ـ هذه العيادة من العيادات المهمة التي تقوم بخدمة ومعالجة الاطفال المحولين اليها من خلال وضع خطة سهلة لعلاج الطفل تفادياً للاجراءات الطويلة والمعقدة وقد يلجأ الطبيب للتخدير العام للتخفيف من الرضوض الحاصلة عند علاج الطفل وكي يعالج الطبيب جميع اسنان الطفل في جلسة واحدة، وهذا النوع من العلاج لا يكون الا للطفل العنيد غير المتعاون كلياً مع الطاقم الطبي وغالباً ما تكون صحة الفم والاسنان لديه معدومة حيث يتم فحص صحة الطفل بعناية قبل العمل الجراحي والتخدير العام، واريد القول هنا ان هذه العيادة تقوم بمعالجة نخور الاسنان اللبنية او الدائمة وحالات القلع الشاملة لاكثر من سن. ـ دعنا نتحدث الان عن عيادة زرع الاسنان والنسب التي حققها القسم في هذا المجال الطبي. ـ استطيع ان اؤكد هنا ان عملية زراعة الاسنان تعتبر من اكبر التطورات في مجال طب الاسنان وهي عبارة عن عملية يتم فيها وضع سن اصطناعي (الزرعة) بديلاً للسن المفقود لتقوم الزرعة بنفس وظيفة الجذر الطبيعي ثم يتم تركيب التاج الاصطناعي الذي يحل مكان التاج الطبيعي المفقود، وهذه العملية تمكن من تعويض سن او عدة اسنان طبيعية مفقودة باخرى اصطناعية، وهنا اريد ان انوه انه ينبغي على المراجعين التفهم قبل المعالجة ان الزراعة لاتصلح لكل مريض كما انه يجب على المريض استشارة الطبيب المختص قبل الشروع في هذا النوع من العلاج لأن نجاح العلاج يحتاج الى صحة جيدة متوازنة وعظم فك كاف كي يحيط بالزراعة الى جانب عوامل اخرى اساسية لنجاح الزراعة. 85% نسبة النجاح ـ وكم وصلت نسبة نجاحاتكم في هذا المجال المتعلق بزراعة الاسنان؟ ـ اقول وبكل فخر اننا حققنا نجاحات كبيرة ووصلنا الى النسب العالمية في هذا المجال وهي ما بين 85% الى 95%. ـ هذا يدفعنا للسؤال عن مدى التعاون بينكم وبين المؤسسات الصحية العالمية في مجال زراعة الاسنان؟ ـ في حقيقة الامر انه لدينا ارتباطات قوية مع العديد من المؤسسات الصحية العالمية التي تعنى بزراعة الاسنان كمؤسسة نوبل بايوكير في السويد ومؤسسة فريادنت ببريطانيا اضافة الى مؤسسة ميدل سكس هوسبيتال فيما يتعلق بجراحة الاسنان وهي مؤسسة بريطانية ايضاً. ـ بعد النجاحات التي حققها القسم والتي تعد مفخرة كما تفضلتم هل لنا ان نعرف اسباب هذه النجاحات؟ ـ استطيع ان أؤكد هنا ان الاهتمام الكبير الذي توليه الدائرة لتطوير الخدمات السنية المقدمة للجمهور هو السبب الرئيسي في كل هذه النجاحات حيث دأبت الدائرة ومنذ تأسيس القسم على توفير جميع المستلزمات الضرورية الخاصة بمختلف العمليات العلاجية من حيث الاجهزة والمعدات المتطورة وكذلك الكادر الطبي المؤهل والقادر على التعامل مع مختلف العمليات العلاجية من زراعة وجراحة وتركيب وغيرها اضافة الى النهج والسياسة التي تتبعها الدائرة والمتعلقة ببرنامج الطبيب الزائر. ـ تحدثتم عن برنامج الطبيب الزائر هل يمكن ان تقدم لنا المزيد عن هذا البرنامج ومدى اهميته؟ ـ هذا البرنامج هو احد البرامج التي وضعتها الدائرة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة من خلال الاستفادة من التجارب المختلفة للخبراء العالميين بمختلف المجالات الصحية والتوفير على المرضى مشقة السفر للعلاج بالخارج وما يرافق ذلك من هدر للأموال وضياع للوقت وتعطيل للمصالح خاصة وان بعض الحالات المرضية كالجراحة التجميلية تحتاج الى ما يقارب الثلاث سنوات للشفاء التام. ونحن في قسم الاسنان لدينا عقد لمدة ثلاث سنوات مع فريق طبي بريطاني في مجال التقويم والجراحة للوجه والفكين من مؤسسة «ميدل سكس هوسبيتال» لمتابعة العديد من الحالات المرضية داخل الدولة واجراء العمليات الجراحية لها، ولذلك فإن هذا البرنامج ذا فائدة كبيرة للكادر الطبي العامل لدينا للاستفادة القصوى من هذه الخبرات وبما يؤهلهم في المستقبل للاعتماد على الذات في علاج مثل هذه الحالات لنتمكن في النهاية من خلق كادر طبي سيعد الثاني من نوعه على مستوى منطقة الخليج القادر على اجراء مثل هذه العمليات بعد المملكة العربية السعودية. دقة العمليات الجراحية ـ ولكن ماذا عن مدى الدقة في هذه العمليات الجراحية التجميلية؟ ـ في الواقع ان مثل هذه العمليات لا تتم بطرق عشوائية قد لا تخدم المريض في النهاية، بل هي عمليات تتم من خلال الاستعانة بأجهزة ومعدات وبرامج كمبيوتر خاصة بذلك وقادرة على استخراج نتائج دقيقة للعمليات الجراحية بعد تزويدها بالمقاييس والارقام الدقيقة والتي على ضوئها يتم تحليل حجم العيب الخلقي ووضع الحلول والمقترحات المناسبة له واظهار شكل المريض قبل وبعد اجراء العملية وبحيث يتمكن المريض من مشاهدة شكله بعد العملية الجراحية قبل تنفيذها ولذلك فهي عمليات دقيقة ومضمونة النتائج. ـ دعنا نتحدث اخيراً عن اعداد المراجعين للقسم طلباً للعلاجات السنية بشكل عام؟ ـ في الحقيقة ان هناك اعداداً كبيرة من المراجعين تصل الينا بشكل يومي لتلقي العلاج في مختلف العيادات التابعة للقسم وكادرنا الطبي يعمل باستمرار على تلبية حاجات المرضى وتقديم الخدمات لهم وفق ارقى المستويات، واذا حاولنا ان نتكلم عن اعداد المراجعين بلغة الارقام فإننا نجد ان هذه الاعداد وصلت منذ عام 2000 وحتى شهر اغسطس الماضي الى 253169 مراجعاً منهم 170980 مواطناً و 78688 وافداً والعدد المتبقي من دول مجلس التعاون الخليجي.