الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 أكد الدكتور ابراهيم خليفة رئيس قسم التفسير في جامعة الأزهر أن فريضة الصيام توحد المسلمين فعليا من خلال الاشتراك في طقوس وروحانيات واخلاق رمضان، فهو الذي يجمع المسلمين في ارجاء العالم على المحبة والتكاتف والشعور الانساني والالتقاء نحو تعزيز مفهوم الاسلام والرسالة السماوية. وأضاف د. خليفة في محاضرة القاها امس الاول في القرية التراثية بكاسر الامواج بعنوان «الصيام ووحدة الامة الاسلامية» قدم لها محمد حسن المرزوقي نائب رئيس قسم العلاقات العامة بالنادي، ضمن البرنامج الديني للنادي، أن على الأمة الاسلامية أن تعي قيمة وأهمية شهر رمضان ليس من جانبه الروحاني والديني فقط بل من جانبه الانساني كعنصر للمواجهة وتأكيد الذات في مرحلة يجد فيها الاسلام نفسه مهددا، ويكفي أن نشير الى أن الأمة التي ترتبط خلال شهر كامل بنظام واحد للافطار والامساك عن الطعام والشراب الى جانب طقوس رمضان أمة قادرة على جعل رمضان احتفالية انسانية وسلاحا للمواجهة والوحدة والانتظام والتعاون. وذكر د. خليفة ان الصوم الذي افترضه الله علينا طوال شهر رمضان هو حق يعقب التقوى، والأخيرة كلمة جامعة أن لا يراك الله حيث نهاك وأن لا يفقدك حيث امرك وأن تكون متمثلا لما امرك به الله، مشيرا الى أن ضرورة أن يتجنب الصائم الكثير من المزالف التي تودي بصيامه مثل الاغتياب، وايذاء الاخرين باللسان، ودعا الى مزيد من التكاتف واستثمار هذا الشهر باقامة الصلاة والتكافل والترابط والشعور الانساني بالفقراء والمحتاجين. وقدم المحاضر شرحا تفصيليا للآية القرآنية «يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون» وكيف تهتم هذه الاية بوحدة الامة، ثم عرج على أهمية اللغة العربية، وأهمية رؤية هلال رمضان والاختلاف في الصيام بين الدول العربية، ما بين الرؤية البصرية والحسابات الفلكية وقال لابد للمسلمين من أن ينتهوا من هذه القضية الخلافية بعد أن اصبح هناك تطور في المشاهدة من خلال المراصد الفلكية الحديثة ذات التقنية العالية الى جانب قيمة الحسابات الفلكية مشيرا الى أن هذه القضية يجب أن لا يختلف فيها المسلمون كل عام ويجب أن يكون هناك اتفاق واحد لصيام الجميع في وقت واحد كعنوان من عناوين الوحدة والتكاتف الاسلامي. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: