الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 حققت التجارب العلمية لزراعة مجموعة من الأعلاف المحلية نجاحات مهمة وأعطت نتائج مشجعة. وقال المسئولون في محطة الابحاث الزراعية بالحمرانية انهم بصدد نقل تجاربهم بشأن المحاصيل العلفية الى مزارع منتقاة ليقف المزارعون بأنفسهم على النتائج التي امكن الوصول اليها. وقبل عام تقريبا بدأت التجارب الموجهة للأعلاف المحلية مقارنة بالأعلاف المستوردة وتحديدا الرودس والجت. وقال عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية ان تلك التجارب البحثية تأتي ضمن المساعي الحثيثة التي تقوم بها وزارة الزراعة والثروة السمكية لتخليص الساحة الزراعية من جميع المظاهر السلبية المؤثرة على المياه الجوفية. وأضاف من المعلوم ان اعتماد المجتمع في الوقت الراهن على الرودس والجت المستوردين يساهم في استنزاف المخزون الجوفي من المياه ولذلك تتجه المساعي لايجاد البديل من الاعلاف. وفي محطة الذيد للأبحاث الزراعية نجح الخبراء في العثور على البديل للأعلاف المستنزفة للمياه الجوفية وهي اربعة محاصيل علفية يطلق عليها اسم اللبيد والتمام والدخنة والصنعي. وقال المهندس منصور ابراهيم المنصور مدير محطة الابحاث بالحمرانية المهم في الامر ان الاعلاف الاربعة محلية مما يعني انها تتمتع بمزايا عديدة مثل التأقلم على الظروف المناخية السائدة والجدوى الغذائية وقلة الحاجة للمياه. وأضاف: خلال التجارب التي اجريت على اصناف الاعلاف المحلية تمت عملية تغيير لسلوكياتها فبعد ان كانت تعتمد في نموها على سقوط الامطار والرطوبة اعطيت برنامج ري منتظم اكسبها جودة عالية في النمو والاثمار. وازاء التدهور المريع في المياه الجوفية نتيجة شح الامطار تسارعت خطى الوزارة للبحث عن المحاصيل الاقل حاجة للمياه اضافة لاتباع اساليب ري غير مستنزفة للمياه. والصورة الواضحة لتعامل وزارة الزراعة والثروة السمكية مع هموم الساحة الزراعية تؤكد انها تنطلق من مجموعة محاور في مقدمتها الاهتمام بالنخيل والزراعة المحمية والاعلاف المحلية والمكافحة الحيوية والمياه والتسميد. وقال المنصور في هذا الصدد ان الوزارة بصدد اجراء، دراسات موسعة على المحاصيل العلفية تشمل معرفة كمية بذورها واحتياجاتها المائية الفعلية. كما سيتم انشاء حقول اختبار للاعلاف في مزارع المنطقة الشمالية المشهود لمزارعها بالكفاءة والنشاط، مشيرا الى ان استنباط المزارعين بأنفسهم للنتائج يساعد على اقناعهم بالتخلي عن الاعلاف المستوردة لصالح المحلية. وفي محطة الذيد حيث جرت التجارب الناجحة للاعلاف المحلية بدأت المساعي تتجه لاكثار النوعيات الجيدة منها وبخاصة تلك التي يمكن الاعتماد عليها كمحاصيل علفية رئيسية مثل اللبيد والتمام. وقال الدكتور مهدي التميمي خبير الاعلاف والنباتات الرعوية في الوزارة من خلال النتائج الاولية والتي كانت مشجعة جدا تتجه الانظار لانشاء حقول لاكثار النوعيات الجيدة من الاعلاف المحلية في كل من الذيد والحمرانية ودبا. وتطرق الدكتور التميمي للنتائج التي اسفرت عنها تجارب الاعلاف حيث ذكر انه في اطار مساعي الوزارة لايجاد اعلاف غير مستنزفة للمياه تم وضع الاعلاف المحلية في دائرة الاختبار فجاءت النتائج ايجابية خاصة فيما يتعلق بعدم حاجتها لكميات كبيرة لمياه الري علاوة على تحملها للظروف المناخية وتوفر الجودة الغذائية والقدرة على مقاومة الامراض والحشرات. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: