الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تفتتح مساء اليوم الاربعاء فعاليات المسابقة القرآنية الدولية بقاعة غرفة تجارة وصناعة دبي والتي تستمر لمدة عشرة أيام تعكف بعدها لجنة التحكيم لمدة يومين لرصد النتائج لاعلانها خلال الحفل الختامي الذي يقام بأرض المعارض في مطار دبي الدولي مساء يوم 20 رمضان المبارك الساعة التاسعة مساء لتكريم الشخصية الاسلامية وتكريم المتسابقين. وقامت لجنة التحكيم باختيار ستة متسابقين وهم محمد طاهر عبدالله من نيجيريا ومحمد شاهين علام من بنجلاديش، ومصطفى احمد الغرابلي من الاردن، ورضوان الله من الهند، ومحمد عبدالله من جزر القمر وخالد علي محمد من البحرين. من ناحية اخرى تواصلت المحاضرات الدينية حيث ألقى الدكتور فاضل السامرائي محاضرة حول اسرار التعبير القرآني اشار فيها الى اهمية معرفة اللغة العربية للوصول الى تفسير الآيات القرآنية ودلالات التعبير القرآني وأعطى العديد من الامثلة من الآيات التي تحمل مثل هذه الدلالات ومنها: «وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء وليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين» وقال ان هذه الآية تشتمل على فعلين معطوفين باللام وهما: ليعلم وليمحص، وفعلين حذف منهما اللام وهما يتخذ ويمحق. والسؤال لماذا جعل هذين الفعلين باللام والآخرين بغير اللام؟ والاجابة تكمن بأنهما ليسا على درجة واحدة من التوكيل، فالله سبحانه وتعالى يريد من كل انسان ان يتعلم فهو امر عام للذين آمنوا وكل العاملين وكذلك لغير الذين آمنوا، وأما «ويتخذ منكم شهداء» اي بعضا منهم وهي ليست بدرجة العلم. وعندما تذكر اللام فإن الأمر يراد به على وجه العموم. ومثال آخر «وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب» وجاءت كلمتا «لتبتغوا ولتعلموا» باللام لان كلا الامرين مطلوب لتحصيل المعاش ومعرفة الحساب لان الحياة لا تسير الا بمعرفة حساب السنين. وأضاف ان هناك افعالا يتم حذف حرف منها ومن هذه الافعال: «تتوفاهم ـ توفاهم، تتنزل ـ تنزل، تتذكرون، تذكرون». وفي بعض المواطن دلالة على الاقتطاع من الحدث مثل الآية الكريمة: «ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون». وفي سورة القدر: «إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر». واذا نظرنا في الآيتين وجدنا الآية الاولى فيها كلمة «تتنزل» بزيادة تاء، لأن الملائكة تتنزل عند الموت تبشر المؤمن بمآلة الى الخير وتكون في كل لحظة حيث يكون هناك موت في كل لحظة، وأما في الثانية فإنها تنزل في ليلة واحدة وهي ليلة القدر. كما ألقى الشيخ علي زين العابدين الجفري الداعية اليمني محاضرة للنساء بعنوان «نسائم الأرواح» أشار فيها الى أهمية الذكر والدعاء للانسان المسلم والذي بقربه من الله عز وجل ويجعله من المهتدين وفي كنف الله سبحانه وتعالى. كتب السيد الطنطاوي: