الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 اقام مجلس الآباء والمعلمين بمنطقة الشارقة التعليمية امس ندوة تربوية بعنوان كيفية التعامل مع الطلاب الضعاف في المستوى التحصيلي وأهمية دور الاختصاصيين الاجتماعيين الميداني في دراسة الحالات المتأخرة في هذا المجال. وتحدث في الندوة عبدالله كتارة من جامعة الشارقة عن الدور الحقيقي للمعلمين والاختصاصيين من واقع تجربته الميدانية أثناء عمله بوزارة التربية مؤكدا على اهمية قناعة هذه العناصر بالدور الذي تؤديه في تنشئة وتربية وتعليم الاجيال باعتبار ان المعلمين هم ورثة الانبياء. وأوضح عبدالله كتارة ان صعوبة مهمة المعلمين والاختصاصيين تأتي من عدم وجود الدافعية لدى اجيال الحاضر بنسبة كبيرة بسبب تقصير البيوت في التعاون مع المؤسسات التربوية مشيرا الى ان البيت اذا قام بدوره المأمول والمفروض في التربية سوف يخفف العبء الكبير الواقع على المدرسة في العصر الحاضر خاصة وأن الخمس سنوات الاولى من عمر الأبناء تشكل شخصياتهم وان هذه المدة الزمنية من عمر ابنائنا هي التي يتشكل خلالها 80% من سلوكهم. وأضاف المحاضر ان التربية الحقيقية والسليمة في آن واحد موجودة في الدين الاسلامي، موضحا ان غالب المجتمعات الاسلامية تركت الصالح في هذا الامر وأخذت بالطالح من النظريات التربوية المستوردة والمؤسسة على غير قيمنا وعاداتنا الامر الذي احدث غربة واضحة واغترابا كاملا عن تلك القيم في نفوس الاجيال وجعل انتماءهالغير بيئتها الطيبة وأصالتها الصالحة. وتحدث كتارة عن بعض عوامل الضعف التي تقلل من نسبة التحصيل الدراسي لدى الطلاب مثل الاساليب غير التربوية التي يلجأ لها بعض المعلمين ظنا منهم انها عملية ومجدية في تقدم هؤلاء الضعاف في الوقت الذي تؤثر هذه الاساليب بالسلب على الطلبة وتتسبب في تأخرهم، ضاربا بعض الامثلة من الواقع الميداني ومطالبا المعلمين برفع معنويات الطلاب والأخذ بأيديهم نحو التفوق والتميز من خلال الدور التربوي الذي يؤديه داخل الصف الدراسي، كما تحدث عن دور الاختصاصي في المدرسة موضحا انه تحول الى مشرف اداري لا عمل له الا حصر كشوف الغياب والتعامل مع الطلبة المتأخرين على الطابور الصباحي. وطالب كتارة الاختصاصيين بمعالجة مشكلات الطلاب بطريقة صحيحة داخل المجتمع المدرسي بالكلمة الطيبة التي تثبت وتعزز هؤلاء الضعاف وتنهض بمستواهم التحصيلي، وأن يقوموا بدورهم الحقيقي والاساسي المنوط بهم في دراسة الحالات بشكل صحيح والبحث في اسباب التأخر الدراسي والوصول بها الى نسبة مرتفعة عن طريق خلق قنوات اتصال جيدة مع البيت والتعاون الذي لا يعرف الكلل والملل مع المعلمين وبث روح الثقة في نفوس الطلاب. كما طالب المحاضر المعلمين والاختصاصيين بممارسة دور الأب في التعامل مع امثال هؤلاء الطلاب من ضعاف المستوى التحصيلي خاصة وأن معظم بيوتنا تقصر في أداء دورها الصحيح في رعاية الأبناء وتلقي العبء كاملا على المدرسة مشيرا الى اهمية عقد مقارنات بين الطلاب المتقدمين دراسيا وضعاف المستوى لان ذلك يؤثر سلبا من حيث لا يشعر الكثيرون من اهل الميدان وهم يمارسون هذا الفعل الخاطيء. كما اشار الى اهمية التوجيه التربوي السليم خاصة في المرحلة الثانوية التي يحتاج الطلاب فيها الى صداقة المعلمين والألفة والمودة والتواصل واحسان الاستماع الى مشكلاتهم دون ان تتعدى العلاقة المهنية حدودها الصحيحة، مطالبا المعلمين بالنزول من ابراجهم العاجية واحسان معاملة الطلاب بقدر كبير مما هو معمول به حاليا وممارسة الحزم مع اللين والشدة مع الرأفة والرحمة مع البشر وطلاقة الوجه. ثم دارت مناقشة بين العناصر المختلفة من الحضور اوضح خلالها بعض الاختصاصيين حاجة الميدان التربوي الى مشرفين اداريين حتى يتفرغ الاختصاصي لدوره الحقيقي وتحدث بعض المعلمين عن كثرة عدد الحصص الدراسية وتأثيره على الدور التربوي للمعلم مقترحين بأن يتم التفرغ اسبوعيا لحصة كاملة في الجوانب التربوية للمعلم وممارسة عملية التوجيه الجمعي في الخمس دقائق الاولى من الحصة الدراسية. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم:
في ندوة تربوية بتعليمية الشارقة، الدور الاشرافي للاختصاصيين الاجتماعيين في الميدان يؤثر على دورهم الفني
