الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 علمت «البيان» ان إدارة منطقة العين التعليمية احالت نهاية العام الدراسي الماضي 2001 ـ 2002م احد طلاب مدارس المنطقة الى شرطة العين بسبب قيامه باساءة توظيف واستخدام الحاسب الآلي وممتلكات المدرسة في المجالات غير التعليمية الضارة والمنافية لقواعد الدين والأخلاق. كما علمت بهروب طالب من احدى الجنسيات الأفريقية الى إحدى امارات الدولة بعد علم إدارة المعهد العلمي الإسلامي وإدارة المنطقة التعليمية بقيام الطالب المذكور وهو من الصف الثالث ثانوي باستغلال مختبر الحاسب الآلي بالمعهد وتوظيفه لمشاهدة الافلام الخليعة والصور الإباحية داخل مختبر الحاسب الآلي والسكن الداخلي لطلبة البعثات بالعين وهذا ما اكدته إدارات المدارس المختلفة بالمنطقة والاختصاصيون الاجتماعيون، على ان المختبرات وخاصة مختبرات الحاسب الآلي للترفيه والتسلية وقضاء الوقت في مشاهدة الافلام الإباحية في اغلب الاوقات مشيرة في السياق ذاته ان غياب دور الرقابة والاشراف والتوجيه المستمر من قبل إدارات المدارس اضافة الى عدم وجود منهج مقنن للحاسب الآلي وراء اساءة الاستخدام والانتهاكات المتكررة من قبل طلبة المدارس خاصة المتصلة بشبكة الانترنت وما شابه ذلك من قبل طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية. وللوقوف على الانعكاسات السلبية وراء هذه الظاهرة التربوية الجديدة بمختبرات الحاسب الآلي وما مدى تأثيرها على الأخلاق العامة ومستويات التحصيل الدراسي للطلبة، وما هي الطرق الكفيلة بردع تلك التجاوزات الخاطئة من قبل بعض طلبة المدارس المستهزئين استطلعت «البيان» آراء بعض الهيئات الإدارية والإختصاص الاجتماعي بالمنطقة. بداية يؤكد لنا يوسف البلوشي مدير المعهد العلمي الاسلامي بمنطقة العين التعليمية هروب احد طلبة المعهد نهاية العام الدراسي الماضي بعد علم الإدارة بإساءة استخدام الحاسب الآلي من قبل ذلك الطالب مشيرا الى ان غياب التزام المعلم بمواعيد الحصص القانونية للمختبر تشكل دافعا اساسيا ليقوم الطالب باساءة استغلال الحاسب وتوظيفه بصورة خاطئة لا تخدم العملية التعليمية ومن هنا لابد من متابعة الطلبة بصورة مستمرة اثناء تواجدهم بالمختبر للحيلولة دون حصول انتهاكات لا اخلاقية من قبل بعض الطلبة واساءة توظيف تقنية العصر بما يلبي حاجاتهم ورغباتهم الشخصية مؤكدا في السياق ذاته اهمية تخصيص ارقام سرية لكل طالب بحيث يستطيع امين المختبر مراجعة الطالب والتأكد من خلو وثيقته من المواضيع الضارة بعد الانتهاء من الحصة ولكن للأسف هذا ما تفتقر إليه المدارس. ويشير يوسف البلوشي مدير المعهد العلمي الاسلامي الى ان حصص الحاسب الآلي ليست حصص تربوية تعليمية من وجهة نظر الطلبة وانما هي حصصاً لمجرد التسلية والترفيه وقضاء الوقت والاباحية احيانا وهنا يجب توجيه بعض الاسئلة لموجهي الحاسب الآلي في المنطقة لماذا تفتقر حصص الحاسب الآلي للجدية والمتابعة؟ على غرار ما تحظى به المواد الدراسية الاخرى. ويرى البلوشي ان مخبرات الحاسب الآلي ببعض مدارس المنطقة تفتقر لعنصر الأمن والسلامة اضافة الى ان 50% من برامج الحاسب الآلي بمدارس المنطقة قديمة وبعيدة عن التطور ولا تخدم العملية التعليمية الا ما ندر مؤكدا في السياق ذاته ضرورة ضبط الرقابة على الانترنت وتكثيف الجهد والارشاد الاجتماعي والنفسي وتعريف الطالب بمضار وفوائد جهاز الحاسب الآلي. ويحدد عبدالله النعيمي مدير ثانوية خليفة بن زايد آل نهيان للبنين اسباب اساءة استخدام وتوظيف مختبرات الحاسب الآلي بصورة لا تخدم المنهاج الدراسي بغياب دافعية التعلم لدى الطلبة مما يجعلهم يقبلون على تعلم برامج الحاسب بصورة خاطئة وتوظيفها لسد رغباتهم وحاجاتهم المختلفة. كما ان لغياب دور الاشراف والرقابة المحكمة على المختبرات وإنتهاء الحصص المطلوبة قبل الموعد المقرر لها يصيب الطلبة بالاحباط ويدفعهم بالبحث عن الاشياء التي تلبي رغباتهم الشخصية حتى ولو كانت من الناحية التعليمية ضارة وغير مفيدة عمليا مؤكدا في هذا الصدد ان غياب دور المعلم يساعد على الانتهاكات المتكررة التي نسمع بها يوميا من قبل الطلبة. ويطالب علي الحوسني مدير التأسيسية النموذجية بالعين بضرورة تشديد الرقابة على مختبرات الحاسب الآلي بجميع المراحل الدراسية لمنع مثل تلك الانتهاكات مستقبلا ومحاولة الحد منها ان امكن مشيرا الى ان هناك بعض الحالات الاستثنائية لحزف بعض الاجهزة المتوفرة بالمكتبات المدرسية من قبل الطلبة ومحاولة توظيفها بما يخدم رغباتهم وليس العملية التعليمية وخاصة الاجهزة المتصلة بشبكة الانترنت وهنا لابد من تشديد الرقابة وتغليظ العقوبة على كل من تسول له نفسه العبث بممتلكات الدولة. ويقترح الحوسني ضرورة التركيز على تعلم مهارات التعليم الرياضية والتفكيرية للطلبة وإخال الحاسب الآلي في جميع المراحل التعليمية ولمختلف المواد الدراسية وتعين الكادر التعليمي المختص لضبط استخدام الحاسوب بصورة سليمة وصحية تحت رعاية الموظف المختص خدمة للعملية التعليمية. ويشير علي مبارك وكيل الإعدادية الجديدة بالعين الى ان طلبة المرحلة الإعدادية يستخدمون الحاسب الآلي لمجرد التسلية والترفيه وقضاء الوقت فقط ولا تتعدى استخداماته هذا المجال الامر الذي بدوره يؤثر سلبا على مستوياتهم التحصيلية وتفعيل روح الإبداع لديهم من خلال تكريس وقتهم للعب واللهو بدلا من الاستفادة من حصة الحاسب الآلي وتوظيفه لخدمة المنهاج الدراسي. ويقترح علي مبارك قيام إدارات المدارس بتحويل بعض المناهج الدراسية الى العاب إلكترونية خدمة للمناهج الدراسية وذلك تحت رقابة مشرف الحاسب لعرض المادة الدراسية بصورة مشوقة بعيدا عن الملل والرتابة والروتين في إعطاء الدروس والحصص كما هو عليه الحال بمدارسنا مشيرا الى ان إدارة الإعدادية الجديدة تغلبت على مشاكل الحاسب الآلي وتوظيفه بصورة خاطئة من قبل الطلبة من خلال ربط مختبر الحاسب بجهاز «الكونترول» الخاص بالمشرف على المختبر لضمان عدم تكرار المأساة اليومية التي كنا نعيشها بسبب إساءة الاستعمال. ويؤكد عبدالله الخوري اخصائي اجتماعي بالإعدادية الجديدة حدوث انتهاكات متعددة وبصورة يومية من قبل طلاب المرحلة الإعدادية وتوظيف الحاسب بما يشبع رغباتهم وميولهم بعيدا عن العملية التعليمية مركزا على ضرورة القيام بإرشادات عامة لتعريف الطلبة بمهام الحاسب الآلي والعيوب المختلفة وراء استغلال وتوظيف الحاسب في المواضيع الضارة. ويرى احمد البرعي اخصائي إجتماعي بالإعدادية الجديدة ان مرحلة المراهقة وراء اساءة استغلال الحاسب من قبل طلاب المرحلة الإعدادية كونها من اكثر المراحل التي تتميز بالعنف ومواقف مضادة للسلطة الإدارية. ويحدد البرعي طريقة العلاج بالتوجيه الجمعي للطلاب وزيادة جرعات النشاط الطلابي في الفصول الدراسية والأنشطة اللاصفية وإعداد منهج مقنن لتدريس الحاسب بصورة افضل. العين ـ عبدالله خازر: