الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 أكد الخبير الاعلامى مجدى علام المتخصص فى قضايا الشرق الاوسط بوسائل الاعلام والصحف الايطالية أنه من الصعوبة التنبؤ بما سيحدث فى الخليج والشرق الاوسط فى حال توجيه ضربة عسكرية ضد العراق والتى وصفها بأنها ستشكل زلزالا يكون تأثيره قويا على المنطقة. وقال فى محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت «عنوان الاسلام فى أيطاليا وأوروبا بعد أحداث 11 سبتمبر» أنه فى حال حدوث الضربة فان الدول العظمى ستطلب الحصول على جزء من الغنيمة. وأعرب الخبير الاعلامى عن اعتقاده بأن العراق سيضرب لا محالة فيما يبقى الشك قائما بخصوص توقيت توجيه هذه الضربة التى من المرجح أن يتم تنفيذها ما بين يناير ومارس 2003. وشرح موقف رئيس وزراء أيطاليا سيليفيو بيرلسكونى المؤيد للولايات المتحدة فى شن ضربة عسكرية ضد العراق موضحا أن وقوف بيرلسكونى الى جانب أميركا من ناحية المبدأ لانها عضو فى التحالف الغربى الا أن ايطاليا لم تعلن عن أى موقف تجاه ضربة عسكرية ضد العراق سواء على مستوى الحكومة أو البرلمان وانه لم يتم اتخاذ أى قرار بهذا الشأن. وقال دومينكو بيداتا سفير ايطاليا لدى الدولة «اننا متفقون تماما على أن قضية أسلحة الدمار الشامل هى قضية كبيرة وكلنا نوافق على هذا الهدف حيث أن أى عمل عسكرى يتم اتخاذه لحل هذه القضية يجب أن يتم من داخل الامم المتحدة كما حدث سابقا فى حالات مماثلة». وأضاف السفير الايطالى ان القرار الذى تمت الموافقة عليه مؤخرا بخصوص العراق قد حصل على الاجماع من طرف أعضاء مجلس الامن الدولى ولا يوجد أى عضو من هؤلاء الاعضاء أبدى معارضة أو امتناعا عن التصويت موضحا أن ما قاله رئيس الوزراء الايطالي لا يخرج عن هذا الاجماع. وأشار الخبير الاعلامى الى حالة القلق التى سادت الدول الغربية فى أعقاب أحداث الحادى عشر من سبتمبر التى وصفها بأنها فى غاية الخطورة كونها استهدفت أكبر دولة فى نفوذها الاقتصادى والعسكرى وأوضح أنه تناول فى كتابه «ابن لادن فى ايطاليا.. رحلة فى الاسلام الراديكالى» ثلاثين حديثا صحفيا لشخصيات اسلامية ايطالية وأخرى موجودة فى لندن واستنتج منها أن ايطاليا تأوى اليوم المئات من المجاهدين وهم شباب ذهبوا الى أفغانستان وتدربوا في معسكرات تابعة للقاعدة موضحا أن رموزا اسلامية فى ايطاليا تعتقد أن ما يقوم به هؤلاء هو جهاد وليس ارهابا. وأضاف ان أحداث 11 سبتمبر قد غيرت صورة المسلمين وخلقت مشاكل كبيرة نافيا أن يكون مسلمو ايطاليا قد تعرضوا للاضطهاد ما عدا بعض المضايقات من بعض الفئات موضحا ان الحكومة الايطالية تقف الى جانب العدل بهدف استتباب الامن فى البلاد. وقال ان تأثيرات التركيبة الديموغرافية على الاتحاد الاوروبى فى حال انضمام تركيا هى مسألة مطروحة بالنسبة لتوسيع الاتحاد وقبل انضمام تركيا لافتا الى أنها مثار جدل الان فى أوروبا ذلك أن الاشكال المطروح هو معرفة ما اذا كانت الهوية الاوروبية تعتمد على الدين المسيحى أم هى هوية علمانية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: