الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 أكد «كى. كاروناكاران» أبرز زعماء حزب المؤتمر فى الهند الذى يزور البلاد حاليا أن زيارته لدولة الامارات العربية المتحدة تدخل فى اطار علاقات التعاون بين الهند والدول العربية. وأشار الى أن بلاده والعالم العربى يسيران جنبا الى جنب ويعملان على تطوير علاقات التعاون فيما بينهما خاصة وأن هذا التعاون يشمل اليوم عدة مجالات. وأضاف عضو البرلمان الهندى فى محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة حول العلاقات بين الهند والبلدان العربية أن ذلك يمثل جزءا من الايمان الاساسى ـ لجواهر لال نهرو ـ الذى أسس حركة عدم الانحياز حيث كان من أعضائها الاساسيين الهند ومصر التى تمثل العالم العربى ورئيس الوزراء الصينى الراحل «شوان لاى» والرئيس اليوغسلافى الراحل «جوزيف تيتو». وأوضح المحاضر أن حركة عدم الانحياز أصبحت القوة الثالثة فى العالم بين النظامين الشيوعى والرأسمالى حيث ارتكزت عند انشائها على الهند ومصر والصين ويوغسلافيا واستمرت تعمل بشكل جيد أثناء حكم نهرو وكانت العلاقات بين الهند وبعض الدول العربية ومنها دولة الامارات العربية المتحدة جيدة 0 ولفت المحاضر الى أنه آن الاوان لاعادة أحياء هذه الحركة التى تنوى الهند من خلالها أن تلعب دورا رياديا يدعم موقفها كشريك. وتطرق المحاضر الى سعى الدول الرأسمالية الى الابقاء على الدول النامية متأخرة من اجل بسط سيطرتها عليها. وقال ان هذا يؤثر على مستقبل جميع الدول لذا يجب أن يستمر التعاون بين الدول النامية والهند حتى تستطيع تلك الدول السير على طريق التطور والنماء، وتحدث المحاضر عن رغبة الهند فى أن تكون قوة اقتصادية مؤثرة لكنه أشار الى أن ذلك لا يعني سعيها الى ان تصبح قوة عظمى تفرض هيمنتها على الاخرين، وأوضح أن الهند تسعى لان يكون لها أصدقاء وتتبنى موقف معارضة استغلال الشعوب للشعوب. وأكد «كى كاروناكاران» أنه بصرف النظر عن الاحتياجات الامنية للهند فانها ترى ان من الواجب الحفاظ على علاقاتها مع الدول العربية، واستعرض المحاضر مباديء بلاده التى حثت على الديمقراطية مشيرا الى توجهها للعمل من أجل الديمقراطية وأكد أنها حافظت دائما على الديمقراطية منذ خمس وخمسين سنة. واضاف «الديمقراطية تعنى الحصول على دعم الشعب وموافقته على السياسات العامة ويجب أن تستمر سياستنا وتعاملنا مع الدول المجاورة لاننا لا نحب الحرب ولا نؤيدها». وفى معرض حديثه عن علاقات الهند باسرائيل أكد أن هذه العلاقات لن تكون على حساب علاقات نيودلهى مع الدول العربية اطلاقا. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: