الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 تستعد كلية التربية بجامعة الامارات وبالتعاون مع جائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز لتنظيم مؤتمر المعلم تحت عنوان «إعداد معلم الألفية الثالثة» وذلك خلال شهر مارس المقبل بمشاركة نخبة من المهتمين بقضايا التربية والتعليم حيث وجهت الدعوات للباحثين والخبرات من الوطن العربي وبعض الجامعات العالمية. واكد الدكتور عبداللطيف حيدر عميد كلية التربية ان شخصيات تربوية عالمية بارزة أبدت رغبتها في المشاركة بهذا المؤتمر. وناشد عميد الكلية كافة المؤسسات المعنية بإعداد المعلم في الدولة للاستفادة من فعاليات هذا المؤتمر والمشاركة به من خلال إعداد اوراق عمل او بحوث لإثراء المناقشات والمقترحات والتوصيات التي ستصدر في ختام المؤتمر. وبالنسبة لأهداف المؤتمر اشار عميد الكلية ان كلية التربية وهي تسعى للإسهام اسهاما فاعلا بتزويد الميدان التربوي بخريجين مؤهلين تأهيلا أكاديميا عاليا، فانها تسعى من خلال هذا المؤتمر الى مناقشة التحديات التي تواجه إعداد المعلم وسبل التغلب عليها بالاضافة الى تبادل الآراء حول تقييم الوضع الراهن لإعداد المعلم واستكشاف التوجهات الجديدة لإعداده وتحديد طرق الاعداد وتطوير معاييرها وكذلك العمل على توثيق علاقة الشراكة بين الأفراد ومؤسسات إعداد المعلم. واشاد عميد كلية التربية بقرار مجلس الوزراء الخاص بمنح مكافأة مالية للطلاب الراغبين في الإلتحاق بكلية التربية والعمل بحقل التدريس بعد التخرج حيث يساهم هذا القرار بتشجيع الطلبة وفتح آفاق المستقبل امامهم لاسيما وان مهنة التدريس تحتاج الى دعم كبير من تطوير برامجها ومناهجها مما يساهم بدوره بارتقاء المخرجات التربوية. واشار الى ان مهنة التدريس مهنة ذات متطلبات معينة لذلك فان بعض الخريجين عندما يترك الجامعة بعد التخرج وينخرط في الميدان يجد انه غير قادر على تلبية متطلبات المهنة، فيضطر الى تركها، واضاف عميد الكلية انه عند إعادة تصميم برامج كلية التربية، وضعت مساقات يدرسها الطالب قبل التحاقه بالكلية وهذه المساقات تساعده على التعرف على مهنة التدريس ومتطلباتها حيث تقدم المفاهيم الرئيسية المتصلة بالمهنة، ويقوم الطلبة بزيارات الى المدارس ويمرون بخبرات حقيقية يتعرفون من خلالها على المهنة وهذا يساعد الطلبة على إتخاذ القرار المناسب تجاه المهنة. واضاف عميد الكلية ان مهنة التدريس في مجتمعنا بشكل عام تعتبر مهنة غير منافسة امام المهن الأخرى التي تدر دخلا كبيرا مقارنة بمهنة التدريس، حيث يتحول الطلبة الى المهن الأخرى واشار الى اننا نتوقع اقبالا خلال السنوات المقبلة على الإنتساب لسلك التربية والتعليم على ضوء الكادر الجديد للمعلمين وقرار مجلس الوزراء الخاص بدفع مكافأة شهرية لطلاب الجامعة من كليات العلوم الراغبين في الانتساب للمهنة ونتوقع نتيجة لذلك ان يزداد الإقبال على الإلتحاق بالكلية وإزدهار المهنة وتطورها. وبخصوص مخرجات الكلية حاليا اشار العميد الى ان الكلية ومنذ تأسيسها وحتى الآن خرجت ما يقارب من 6 آلاف معلم ومعلمة ولا يقتصر عمل الكلية على الكم في عدد الخريجين، بل تحرص على إعداد خريجين ذوي مستويات أكاديمية عالية. وبخصوص التنسيق مع وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بالمناهج والتخصصات المطلوبة قال عميد الكلية: نحن لا نقول التنسيق مع وزارة التربية والتعليم بل نقول الشراكة الكاملة والفاعلة فالجامعة والوزارة شركاء في عملية تطوير التعليم وقد نصت على هذه الشراكة رسالة الكلية وأهدافها وقد زودت الكلية الميدان التربوي بقرابة 150 نشاطا تربويا بمعدل عضو هيئة تدريس واحد في الميدان كل يوم وذلك سواء من خلال عقد الندوات او إلقاء المحاضرات او إقامة ورش العمل وقد دربت الكلية ما يزيد على 200 مدير ومديرة مدرسة على الاساليب الحديثة للإدارة المدرسية. وتناول عميد الكلية انشطة الكلية في إطار التدريس الدائم والمستمر واشار الى ان الكلية لديها لجنة متخصصة بالتدريس الدائم والمستمر وتقوم هذه اللجنة باستلام الطالب من الجهات ذات العلاقة وتم تصميم الأنشطة التدريبية المناسبة وتنفيذها وتقويمها. واشار لقد اتجهت الكلية الى تقديم برامج متكاملة لانشطة التدريس وليست محاضرات مجزأة حيث تمت إقامة دورة حول البحث الإجرائي في مدرسة هيلي التطبيقية بالعين ودورة اخرى حول التدريس البنائي لمدارس العين النموذجية للبنين وورشة عمل للموجهين المقيمين في منطقة ابوظبي وورشة عمل حول التخطيط الاستراتيجي لمدارس رأس الخيمة. وبخصوص أهمية دور الأقسام التخصصية اشار العميد الى ان الكلية تقوم ومن خلال شعبة التربية الفنية بقسم المناهج وطرق التدريس بدور فعال وحيوي لإعداد معلمات التربية الفنية في المدارس ولهذه الشعبة انشطة مهمة وحيوية في تفعيل الانشطة اللاصفية في الكلية والجامعة وقد شاركت طالبات الشعبة في عدد من المعارض والمؤتمرات التي اقيمت على مستوى الدولة. اما فيما يتعلق في الدبلومات فان خريجي كليتي العلوم والعلوم الانسانية والاجتماعية يستفيدون كثيرا من دبلوم التربية حيث يلتحق سنويا بمعدل 400 طالب وطالبة ليسهموا اسهاما فعالا في تعليم المرحلتين الإعدادية والثانوية في مختلف مدارس الدولة. الى جانب ذلك يقوم قسم التربية الخاصة بإعداد معلمات قادرات على التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ولا يقل هذا القسم أهمية عن باقي اقسام الكلية وخريجاته منتشرات في مختلف ارجاء الدولة. وتناول الدكتور عبداللطيف حيدر مسألة تجميد قسم التربية الرياضية رغم أهمية القسم وحاجة الميدان التربوي لخريجي التربية الرياضية، واشار الى ان قرار تجميد القسم حاليا يعود لاعتبارات خاصة مرتبطة بمعايير الأداء الأكاديمي وما تقدمت به لجان التقييم الخارجي وبالتالي فهناك مصلحة أكاديمية عامة في تجميد القسم حاليا فبعد الدراسة تبين ان القسم بصورته الحالية لا يلبي الطموحات الأكاديمية المنشودة لاسيما وان جميع اقسام التربية الرياضية في الجامعات الدينية ذات طبيعة مختلفة عن مثيلاتها في المجتمعات المتقدمة مما لا يسمح لها بتلبية المعايير العالمية. واكد ان المسألة كما نراها هي إعادة ترتيب الأولويات لذلك سوف نتطرق في المرحلة المقبلة الى تطوير البرامج الحالية المتعلقة بقسم التربية الرياضية وعند استكمال هذه المهمة سوف تتوجه للتطوير وفقا للمعايير العالمية المعتمدة أكاديميا مما يعطي القسم أهمية وخصوصية تؤهل خريجيه للحصول على شهادات معترف بها دوليا لاسيما وان الكلية تسعى بدورها الى اتخاذ موقع الريادة في توفير مقومات التطوير المستمر في تنظم التعليم وخدمة المجتمع وتطوير البرامج السياسية التربوية في الدولة. واكد العميد ان كلية التربية بجامعة الامارات تعد اول كلية عربية بل هي الكلية الوحيدة خارج الولايات المتحدة الاميركية التي اعدت برامج دراسية جديدة وبدأت في تطبيقها وفقا لمعايير الاعتماد الأكاديمي التي تقرها منظمة متخصصة في اعتماد برامج اعداد المعلم وان استفادة الكلية من تطبيق الاعتماد الأكاديمي سوف ينعكس في تطبيقها للمفاهيم التربوية الحديثة والممارسات الميدانية واشار الى ان المستقبل القريب سيشهد برنامج إجازة التدريس للمعلمين الحاصلين على بكالوريوس العلوم والآداب للراغبين في مهنة التعليم وهو برنامج معد للدراسة بين الجامعة والوزارة. العين ـ داوود محمد: