الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 أكدت عبير الشرقاوي أن الشهرة الفنية ما هي الا كذبة تتطلب الكثير من المعاصي مثل ارتداء المكشوف وتصرفات لا تليق بالمرأة المسلمة بل هي في مجملها اهانة لكرامة المرأة. واشارت في محاضرتها التي شهدها عدد كبير من السيدات والفتيات في قاعة الاجتماعات بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي انها ظلت طوال عملها بالفن تبحث عن السعادة ولكنها كانت تشعر فقط بالذل والاهانة، وانها كانت تملأها براكين من نار ولديها احساس أنها تسير في طريق كله أشواك. واكدت ان العمل في الفن يتطلب المجاملة والاهتمام بالمظهر الخارجي اكثر من اي شيء آخر لأن كل هذه الامور هي التي تأتي بفرص العمل الفنية. واكدت ان اخلاصها في التمثيل لم يكن الا اخلاصاً في الهواء. مشيرة إلى قصة زواجها من ابو ابنها الوحيد الذي انتهى بالفصال لعدم التوافق. وقالت ان فكرة الحجاب لم تكن تراودني في يوم ما اثناء عملي في الفن ولكن اثناء تواجدي في رحلة حج بعد زواجي بدأت افكر فيها ولكني لم اكن مقتنعة وكنت اتراجع سريعاً واحاور نفسي ان الوقت مازال مبكراً على حجابي وانه لا يزال طريق الشهرة والمال امامي. وتؤكد عبير الشرقاوي ان كثرة الابتلاءات جعلت منها اكثر قربا إلى الله مشيراً إلى انها منذ عامين فجأة وجدت نفسها واثناء بحثها عن لحظات السعادة ان كل ما تفعله يجعلها غير مسلمة وبالتالي قررت في لحظة ان تكون مسلمة حقيقية وقررت ارتداء الحجاب مشيرة إلى ان الانطلاقة لذلك اثناء سماعها لصوت والدها وهو يقرأ في سورة النور ولبست الحجاب وسط ذهول من اهلها قبل اي شخص آخر. وتؤكد ان الحجاب ما هو الا انطلاقة فقط ولكنها وجدت ان الاسلام يحتاج لامور كثيرة حيث بدأت في تعلم اصول دينها وبدأت تحضر دروس اعداد الدعاة لانها تتمنى ان تكون داعية اسلامية. وتشير عبير الشرقاوي إلى ان المسلسلات الاسلامية التي شاركت في تمثيلها لم تكن مقتنعة بها، مؤكدة اننا في حاجة لأضعاف دعاة المسلمين الموجودين حالياً. واضافت انها حالياً في حالة جهاد مع النفس حتى تصل لبر الامان والسعادة مؤكدة ان الحجاب الذي ارتدته لا رجعة فيه. وقالت انها الآن بدأت ترى الحقيقة بشكل صحيح بخلاف السابق عندما كانت ترى كل حقيقة خطأ والعكس. ودعت الشرقاوي في ختام حديثها ان يهدي اخواتها من الفنانات لذات الطريق وتطلب من الله ان يوجه والدها الذي يملك مسرحاً للقطاع الخاص إلى هذا الطريق الحق مؤكدة انها متوقعة ان ذلك سيحدث في القريب بأمر الله. وقالت «بدأت الآن اشعر بالسعادة التي كنت ابحث عنها كثيراً».