الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 طالبت دولة الامارات العربية المتحدة الامم المتحدة والمجتمع الدولى بارغام اسرائيل على الوقف الفورى والعاجل لممارساتها العدوانية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وتنفيذ قرارات مجلس الامن 242و 338و 425 وقرار الجمعية العامة 204 والتى أكدت جميعها على حقوق وسيادة الشعب الفلسطينى وسكان الجولان السورى «غير القابلة للتصرف» على مواردهم الطبيعية بما فيها الاراضى والمياه. ودعت دولة الامارات الامم المتحدة الى مطالبة اسرائيل «السلطة القائمة بالاحتلال» بعدم استغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية والعربية بما فيها المتواجدة فى مدينة القدس الشريف والجولان السورى المحتل أو التسبب فى فقدها أو نفادها أوتعريضها للخطر. جاء ذلك فى البيان الذى القاه أمس سعيد بن حمد الطنيجى عضو وفد دولة الامارات العربية المتحدة أمام اللجنة الثانية للجمعية العامة فى أطار مناقشة البند المعنى بالسيادة الدائمة للشعب الفلسطينى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وللسكان العرب فى الجولان السورى المحتل على مواردهم الطبيعية. وقال الطنيجى ان تقريرالامين العام الاخير حول الاوضاع الاقتصادية و المعيشية للشعب الفلسطينى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس والجولان السورى المحتل أظهر هول المأساة الانسانية التى يعيشها سكان تلك المناطق من جراء الدمار الذى الحقته الممارسات الاسرائيلية الوحشية بمواردهم الطبيعية وأوضاعهم المعيشية مستشهدا بالاوضاع الراهنة والمؤلمة التى تعيشها القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية لا سيما منذ سبتمبر عام 2000 والتى تتنافى مع كل مباديء ميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية ومواثيق حقوق الانسان ذات الصلة. كما استعرض سعيد الطنيجى فى البيان جانبا من الاوضاع غير الانسانية والمؤلمة التى يعيشها أبناء الشعب الفلسطينى داخل أراضيهم المحتلة منذ سبتمبر عام 2000 مشيرا الى ان أحصائيات الامم المتحدة التى رصدت أستشهاد ما يزيد عن 2000 فلسطينى مدنى وأصابة وأعاقة عشرات الآلاف نصفهم من الاطفال والنساء على أيدى قوات الاحتلال الاسرائيلى التى تعمدت استخدام أحدث الدبابات وطائرات الهيلوكبتر القتالية والمقاتلات النفاثة والاسلحة المحرمة دوليا مرتكبة بذلك جرائم حرب فظيعة يعاقب عليها القانون الدولى. وقال ان السلطات الاسرائيلية انتهجت تنفيذ عمليات تدمير انتقامية واسعة النطاق للمساكن والممتلكات والمؤسسات الوطنية الفلسطينية والمرافق الحيوية فى مخيمات اللاجئين والمدن والقرى بحجة الدفاع عن النفس والبحث عن المقاتلين مما أسفر عن تدمير المئات من المنازل وتشريد سكانها بالعراء.. كما واصلت تجريف وتدمير مساحات هائلة من الاراضى الزراعية والغابات والوديان والتلال لاستغلالها فى اقامة المستوطنات اليهودية والطرق الالتفافية متسببة فى اقتلاع ما يقرب من نصف مليون شجرة من أشجار الفاكهة والزيتون وتدمير آبار المياه والمنشآت الزراعية التى تعتبر اهم مصادر العيش للفلسطينيين وذلك فى أفظع انتهاك فادح لبنود اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة. وأضاف ان سياسة الاغلاق الداخلى التى تطبقها سلطات الاحتلال الاسرائيلية لكافة الاراضى الفلسطينية نتج عنها تدهورلا مثيل له لحالة الاقتصاد الفلسطينى حيث قسمت عمليات الاغلاق الضفة الغربية وغزة الى 54 منطقة منعزلة وتسببت القيود الصارمة على تنقل الافراد والبضائع فى ارتفاع نسبة البطالة بين الفلسطينيين العاديين الى ما يزيد عن 75 فى المئة داخل قطاع غزة و65 فى المئة داخل مدن وقرى الضفة الغربية الامر الذى ساهم فى ارتفاع نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر الى 65 فى المئة من السكان الفلسطينيين. وقال الطنيجى ان الحكومة الاسرائيلية والتى تعمدت تدمير مطار وميناء غزة مازالت ماضية فى سياسة عرقلة وصول قوافل المساعدات الانسانية وموظفى منظمات الاغاثة الدولية للمناطق الفلسطينية المتضررة واتخاذ عدد من الاجراءات غير القانونية لمنع الفلسطينيين من حفر آبار المياه واعاقة وصول المياه الصالحة للشرب للمناطق الفلسطينية مما ترتب عليه انعكاسات صحية خطيرة. واستعرض الطنيجى سياسات الحصار والتدمير المتكررة التى انتهجتها ومازالت تنتهجها الحكومة الاسرائيلية ضد مقر ومؤسسات السلطة الفلسطينية وأسفرت حتى الان عن التدمير الكامل لبنيته التحتية فضلا عن استمراها فى مصادرة كافة الاموال والموارد المالية التابعة للسلطة مما منعها من الوفاء بمسئولياتها الاقتصادية والانسانية تجاه أبناء شعبها وضاعف من تدهور الاوضاع المعيشية للسكان الفلسطينيين. وأعرب سعيد الطنيجى عن قلق دولة الامارات العميق ازاء استمرار انتهاج الحكومة الاسرائيلية لسياسة اجتياحها العسكرى للاراضى الفلسطينية بهدف اعادة احتلالها لها وتوسيع المستوطنات اليهودية بها فضلا عن جلب المزيد من المستوطنين الاسرائيليين فى الجولان السورى بعد حرمان سكانه العرب من فرص التعلم والعمل والتنقل بين الجولان وسوريا مما حصر وظائفهم فى المهام الشاقة ذات الاجور المتدنية دون أى تأمينات صحية أو اجتماعية. واختتم سعيد الطنيجى بيانه مطالبا المجتمع الدولى بالتدخل العاجل من أجل ارغام اسرائيل على الوقف الفورى لكافة ممارساتها العدوانية تلك ضد السكان الفلسطينيين والعرب والزامها بالانسحاب الكامل من كافة الاراضى التى احتلتها منذ عام 1967 بما فيها القدس والجولان السورى ومزارع شبعا اللبنانية فضلا عن الزامها بتعويض سكان المناطق العربية المحتلة عن الخسائر المادية والمعنوية التى تعرضوا لها من جراء الاعتداءات والتدمير الاسرائيلى للارواح والممتلكات وموارد العيش الكريم. وام