الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 أرجع الدكتور محمد خليفة حسن مدير مركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة غياب البعد الثقافى فى التاريخ الحديث للعلاقات العربية اليهودية الى الاهتمام الشديد بالصراع الحالى فى أشكاله السياسية والعسكرية والاقتصادية. وأشار خليفة الى أن الطرف الاسرائيلى أو اليهودى عامة لم يغفل لحظة عن أهمية البعد الثقافى للصراع وخطورته بل ودوره فى حسم القضية فى مراحلها النهائية خاصة بعد أن أثبتت أشكال الصراع الاخرى فشلها النسبى فى حسم الصراع لصالح أحد أطراف النزاع. جاء ذلك فى محاضرة بمركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت عنوان البعد الثقافى للصراع العربى الاسرائيلى. وأكد أن المتغيرات السياسية لا تسمح على الاطلاق بدوام التفوق السياسى لاحد الاطراف خاصة وأن ظروف الطرف الذى وقع به الضرر قد تتغير مستقبلا مما قد يحدث انقلابا فى مستقبل الاوضاع السياسية.. فضلا عن امكانية استيعاب العرب مستقبلا للوسائل السياسية والدبلوماسية والدعائية التى تسمح لهم بالارتفاع الى مستوى المناورة السياسية لليهود. وقال غيرأن الامر يتطلب بطبيعة الحال ضرورة رفع درجة الوعى السياسى للمواطن العربى والحكومات العربية على حد سواء حتى نكون على مستوى التغيرات الجذرية التى يمر بها العالم حاليا على المستوى السياسى وحتى تتوفر لدينا القدرة السياسية على التكيف مع كل الظروف السياسية الطارئة بل والقدرة على احداث التغيرات السياسية الممكنة عن طريق اتخاذ المواقف السياسية الواعية التى توجد موقفا سياسيا عالميا فى صالح القضايا العربية والاسلامية. وفى تناوله للصراع على المستوى الثقافى أشار خليفة الى أشكال هذا الصراع تاريخيا. ابوظبي - مكتب البيان :