الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 قال الدكتور محمد محمود أبو غدير أستاذ الادب العبرى والدراسات الاسرائيلية ان الخلافات القائمة بين العلمانيين والمتدينين فى اسرائيل تتسم بالتوتر وعدم الثقة وهو الشيء الذى أصبح مصدر التهديد الاول للمجتمع الاسرائيلى، واوضح أبعاد هذه الخلافات التى تحولت مؤخرا الى شكل من أشكال الصراع الفعلى الحاد فى اطار ما أصبح يعرف «بالحرب الثقافية», والذى يصعب ايجاد حل عقلانى له خاصة وأنه يتصل بالجوانب التى تمس حياة كل مواطن اسرائيلى كفرض الشرائع الدينية على المجتمع الاسرائيلى بأسلوب الاكراه والقهر من طرف قلة متدينة تحاول فرض ارادتها على الغالبية العظمى من السكان الاسرائيليين غير المتدينين. وأشار الدكتور ابو غدير فى المحاضرة التى نظمها مركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت عنوان «الحرب الثقافية بين العلمانيين والمتدينين وأثرها فى المجتمع الاسرائيلى» الى أن حوالى 20 بالمئة من السكان اليهود البالغين فى اسرائيل يصفون أنفسهم بأنهم متدينون. وتندرج ضمن هذه النسبة التيارات اليهودية المختلفة الصهيونية والارثوذكسية غير الصهيونية التى تمثل حركة شاس وحزب يهودية التوراة. وفى الطرف الاخر هناك حوالى 80 بالمئة من السكان اليهود يصفون أنفسهم بأنهم علمانيون ورغم ذلك فإن المتدينين لا يعتبرون أنفسهم مسئولين عن اضفاء الشرعية على الدولة ويرون أن من حقهم الحكم على سياستها وفق مصادرهم الدينية والصلاحيات التشريعية الخاصة بهم. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: