الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 وصفت صحيفة «لوموند» الفرنسية واسعة الانتشار جزيرة صير بنى ياس بأنها معجزة حقيقية تشبه جنة عدن على ارض دولة الامارات العربية المتحدة. وقالت الصحيفة في تحقيق لاحد صحفييها ويدعى ميشيل باول ريشار ان الجزيرة هى نتاج عمل جبار لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة استغرق ثلاثة عقود من الزمن. وأشار ريشار بعد الزيارة التى قام بها الى صير بني ياس مع وفد صحفي فرنسى بالتنسيق مع وزارة الاعلام والثقافة وسفارة الدولة في باريس الى أن هذه الجزيرة التى تبلغ مساحتها 240 كيلومترا مربعا عرفت منذ القدم كجزيرة اللولو.. ولم تكن قبل ثلاثة عقود من الزمن سوى ارض صخرية تستخدم كمرفأ للصيادين نظرا لعدم توفر المياه او وسائل الحياة فيها الا أنه بعد قيام دولة الامارات العربية المتحدة عام 1971 بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قرر سموه تحويل الجزيرة ذات الطبيعة القاسية الى مكان مميز للجميع. وأضاف أن صاحب السمو رئيس الدولة حول الجزيرة الى محمية طبيعية للحيوانات النادرة وملاذ امن للفصائل المهددة بالانقراض وسط حديقة تحتضن ملايين الاشجار المثمرة بكافة الانواع واشجار الغابات اللازمة لغذاء عشرات الالاف من الحيوانات. ونوه الى أن الجزيرة بوضعها الحالى نوع من جنة عدن.. مكان الصحراء والمشروع بدا وكانه يتجاوز طاقة البشر وكل الخبراء رأوا أنه غير قابل للتحقيق فكيف يمكن الحفاظ على الحياة دون ماء بعيدا عن كل شى وفي طقس شديد الحرارة. وأكد أن الرهان كان دون شك غير واقعي وقبل كل شيء كانت هناك ارادة قوية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى شرع في اقامة محطة لتحلية المياه لتوفير مياه الشرب والري للجزيرة ومشروعاتها الكبيرة حيث خصصت السنوات العشر الاولى لاعمال البنية التحتية التى شملت طرقات ومحطة لتوليد الكهرباء وخزانات فضلا عن محطة ثانية لتحلية المياه بهدف زيادة الانتاج لزراعة الاشجار. وذكر الصحفي الفرنسى أن المشروع الحقيقي للمحمية الطبيعية دخل قيد التنفيذ في بداية الثمانينات من القرن الماضى واليوم تكسو الخضرة 80 في المائة منه فيما تم تخصيص5 في المائة للحيوانات.