الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 اكد الدكتور علي سالم مطالقة استاذ ادارة الاعمال والحاصل على دكتوراه في ادارة الانتاج بالتعلم ان التجارب والبحوث اثبتت ان الانسان السوي يتذكر ويستبقى قدرا اكبر من الخبرات من العمل والممارسة الميدانية خاصة في المجال التربوي حيث ثبت انه يستبقى ويتذكر 85% مما يعمل و70% مما يرى ويسمع ويتكلم و50% مما يرى ويسمع و30% مما يرى و20% مما يسمع. جاء ذلك في الدورة التدريبية التي عقدتها منطقة الشارقة التعليمية بمقر مجلس الآباء والمعلمين لفئة مساعدي مديري ومديرات المدارس بحضور سالم زايد الطنيجي موجه الادارة المدرسية، حيث تحدث الدكتور علي سالم في بداية الدورة التي عقدت على فترتين احداهما للرجال والثانية للاناث عن المقصود باكتساب الخبرة ونقلها، موضحا ان هذا الاكتساب يعني الاجتهاد والسعي الجاد في الحصول عليها لتحقيق الفائدة الاكيدة منها وان النقل يعني تحويلها بعد اكتسابها من موضع لآخر كما هي او بعد التعديل عليها او اصلاحها ان كان بها عيب بهدف الفائدة وان آلية اكتساب ونقل الخبرة تتم بشكل فردي ومؤسسي على اعتبار ان كل مكتسب هو ناقل ايضا للخبرة. واوضح المحاضر ان الخبرات تنقسم الى نوعين مباشرة وغير مباشرة وان الاولى هي الخبرات التي يقصدها مدير المدرسة او المساعد ويسعى اليها من خلال برامج تعليمية وتدريبية مخططة وممولة ولها فترات زمنية باشراف هيئات ومؤسسات، وان الثابتة وهي الخبرات غير المباشرة تعني تلك الخبرات التي يكتسبها الفرد من دون قصد من خلال المشاركات والملاحظات غير المقصودة والاحتكاك بالآخرين، كما اوضح كذلك ان طرق اكتساب الخبرة منها ما هو اكاديمي مباشر ومنها ما هو غير مباشر، مشيرا الى ان التخصص الاكاديمي للعاملين في الادارة والميدان التربوي عموما هو اول طرق اكتساب الخبرة بطريق مباشر من حيث الدراسة ثم يأتي بعده البرامج التدريبية المقننة اثناء الخدمة والندوات والمحاضرات والمناقشات والتطبيقات العملية وتمثيل الادوار والمشاركة في المؤتمرات العلمية والتربوية، وان القدوة والتأسى هي اول عوامل اكتساب الخبرة بطريقة غير مباشرة وتأتي بعدها الملاحظة والاستفسار والسؤال والمطالعة والجهد الذاتي الذي يبذله مساعد المدير او المساعدة اضافة الى متابعة وسائل الاعلام المختلفة والمتعددة في المجالات كافة والتربوية بصفة خاصة. وتطرق الدكتور علي سالم في الدورة ايضا الى بعض مصادر ووسائل اكتساب ونقل الخبرات مثل النماذج واللوحات والاجهزة والمواد المكتوبة والورش والمشاغل التربوية التي يشارك بها اعضاء الهيئة الادارية بالمؤسسات التربوية، موضحا ان التجارب والبحوث التي اجريت على الوسائل التي تؤثر في عملية استيفاء المعلومات وتذكرها اثبتت ان الانسان يستبقي ويتذكر بنسبة 20% فقط مما يسمع و30% مما يرى و50% مما يرى ويسمع و70% مما يرى ويسمع ويتكلم، بينما يتذكر الانسان ويستبقي 85% مما يعمل. وشرح المحاضر اصناف الاداريين والموظفين عامة من حيث الخبرات والرغبة في العمل، مؤكدا ان الميدان التربوي والاعمال بصفة عامة تحتاج على رأس الهرم المؤسس او اي ادارة في المؤسسة سواء كانت تربوية او غيرها الى القائد الاداري الخبير وليس الاداري الموظف ولا الاداري القائد لان الاول هو من ذوي الخبرة الاكاديميين والعالمية في الادارة وهو الذي يتبنى علاقات انسانية جماعية مع كل العاملين او غالبيتهم ويعمل بالادارة التشاركية ويفوض اختصاصاته للآخرين ويستخدم التحليل والدراسة الفنية ومهاراته الانسانية في ادارة العمل ويبني ادراكا لدى الجميع ان كل فرد منهم يسهم في الوصول الى القرار وانه احد صانعيه مما يجعل افراد المؤسسة قائدا اداريا وعاملين جماعة يرتبطون معا كأسرة واحدة والمؤسسة بيتهم. وعقد الدكتور سالم مطالقه مقارنة بين الموظف الاداري والقائد الاداري موضحا ان الاول يتكلم والثاني يستمع كثيرا ويمنع حدوث المشاكل ويستطلع الامور ويلتزم بالعمل ويتعاون ويضع العملية التعليمية اولا ويتحمل المسئولية ويأخذ بالاسباب.. ويبادر بينما الموظف يحل المشاكل او يسعى لحلها بعد وقوعها ويخمن الامور ويراقب الآخرين ويضع النتائج اولا ويبحث عن الاسباب وينأى بجانبه عن الآخرين ويلومهم. كما تحدث مطالقه عن وسائل التأثير في الآخرين ليطلبوا الخبرة النوعية ويكتسبوها مشيرا الى ان الامر والاقناع والتفاوض والارتباط تعتبر وسائل تأثير مباشر وان الحيلة والافكار والاستعانة هي الاساليب غير المباشرة في التأثير على ان لا يتم اللجوء اليها الا في حالة فشل الاساليب المباشرة ومطالب المديرين عموما والمشاركين في الدورة والمشاركات بأن يشعروا الموظفين والتابعين بأهميتهم قبل انتظار ذلك منهم وأن يحترموا آراءهم وخبراتهم اضافة الى التعامل بالوضوح والصراحة معهم والاعتراف بالاخطاء حتى يستطيعوا استقطاب هؤلاء العاملين وتحقيق مصلحة المؤسسة التربوية التي يعملون فيها. كما طالب الدكتور مطالقه المساعدين والمساعدات اذا ارادوا ان يقودوا معركة التغيير والتطوير في الميدان التربوي من خلال نقل خبراتهم المتميزة للآخرين والاستفادة من خبراتهم التزام الامانة المطلقة ومعرفة حقيقة وجوهر التغيير والتطوير وأن يكونوا طموحين وايجابيين ويقدموا المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية ويحرصوا على ان يكونوا دائما في المقدمة. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: