الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 اشاد الدكتور هاني عفيفي رئيس قسم الرنين المغناطيسي بمستشفى راشد بالجهود الكبيرة التي تبذلها دائرة الصحة والخدمات الطبية للنهوض بمستوى الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى ووفقاً لأرقى المعايير الدولية مشيراً الى الاهتمام والدعم الذي توليه الدائرة لتحديث وتجهيز القسم الذي يعد الاول والاحدث على مستوى الدولة بشكل عام. وعرض الدكتور عفيفي خطط وبرامج الوحدة للقضاء على قوائم الانتظار الطويلة وآلية التغلب على حجم العمل من خلال الربط الشبكي الداخلي للحواسب وزيادة ساعات العمل اليومية للموظفين وفيما يلي نص الحوار: ـ في البداية هل لك ان تعطينا فكرة عامة عن هذا القسم الذي يعد حديثا نوعا ما؟ ـ دعني اقول لك بداية ان قسم الرنين المغناطيسي بمستشفى راشد تم استحداثه قبل عدة سنوات ولكن البداية الفعلية للعمل كانت منذ عام 1999م حيث سبق ذلك مرحلة الاعداد والتجهيز للمكان ليكون مناسباً ويؤدي الاغراض المطلوبة للعمل، وهو قسم مجهز الآن ومزود بأحدث الاجهزة والتقنيات التي لا مثيل لها في كافة المؤسسات الصحية الحكومية بالدولة من حيث القوة والسرعة والدقة، كما ان القسم لديه كادر طبي مؤهل وقادر على استخدام هذه الاجهزة بكل كفاءة وسهولة. ـ تحدثتم عن المكان وتجهيزه، هل لنا ان نعرف المزيد عن هذه التجهيزات؟ ـ في الحقيقة لقد اخذنا العديد من الاعتبارات عند تصميم المكان وتجهيزه وقد روعي في ذلك توفير غرف لتجهيز المرضى واخرى لتبيدل الملابس لاحترام خصوصية المريض وغرف للتحكم وعدد من المكاتب الادارية وقاعة للاجتماعات متعددة الاغراض فهي للمحاضرات والاجتماعات ومكتبة طبية لقسم الاشعة ومتحف للأفلام، كما روعي في التصميم ان يكون المكان قريباً وملاصقاً لقسم الاشعة وله مداخل ومخارج تخدم المرضى الداخلين والمحولين من خارج المستشفى. ـ اشرتم في حديثكم الى خدمة المرضى المحولين من الخارج فما مدى التعاون القائم بينكم وبين المؤسسات الاخرى؟ ـ دعني اقول لك هنا ان خدمات القسم ليست محصورة على المرضى الداخليين وانما هناك تعاون وثيق وقوي بين مستشفى راشد بشكل عام وغيره من المؤسسات الصحية ونحن نستقبل المرضى من مختلف المؤسسات والدوائر وحتى من خارج امارة دبي ودعني اؤكد لك انه على الرغم من بدء استخدام اجهزة الرنين المغناطيسي في بعض المؤسسات الحكومية والخاصة إلا ان اعداد المرضى لدينا مازالت كبيرة وهناك قوائم للانتظار نحاول القضاء عليها بشكل مستمر. ـ وبماذا تفسر هذا التزايد للمراجعين رغم وجود هذه الاجهزة في المؤسسات الصحية الاخرى؟ ـ في الحقيقة لا املك تفسيراً قاطعاً حول هذا التزايد ولكن ربما لكوننا نمتلك احدث الاجهزة في هذا المجال والتي تمتاز بالقوة والدقة والسرعة اضافة الى الكادر الذي يراعي دوما وقت المريض وحاجته السريعة للعلاج وهو نهج تسير عليه الدائرة بشكل عام. ـ تكلمتم عن قوائم الانتظار الطويلة وسعيكم للقضاء عليها، هل لنا ان نعرف مساعيكم في هذا الاتجاه؟ ـ للقضاء على قوائم الانتظار الطويرة ولتفادي حدوث التأخير للمرضى فقد بدأنا منذ اسابيع قليلة بزيادة عدد ساعات العمل اليومية بمعدل ساعتين ونصف ليكون الدوام من الساعة السابعة صباحاً وحتى السادسة مساء، الامر الذي مكننا من خدمة 18 مريضاً في اليوم بدلاً من 12 مريضاً، ونحن نأمل ان تنتهي قوائم الانتظار للمرضى الخارجيين في أقرب وقت، خاصة وانه لدينا اولويات في العمل تأخذ في الاعتبار حالة المريض وبحيث تكون اولوية الفحص للمريض المحول الينا من قسم الحوادث ثم الاقسام الداخلية. ـ وماذا عن الكادر العامل لديكم؟ ـ في الحقيقة لدينا كادر كفء وذو خبرات جيدة في مجال الرنين المغناطيسي وهو يشمل عناصر مواطنة قادرة على اجراء فحوصات الرنين المغناطيسي حيث يوجد فتيات مواطنات تحت التدريب ولديهن الرغبة في العمل بهذا المجال رغم الضغوطات الكبيرة في اعداد المرضى واريد ان اؤكد ان القسم يقوم بتدريب العديد من الاطباء في قسم الاشعة لتأهيلهم على استخدام مثل هذه الانواع من الفحوصات الطبية ولخلق كادر جديد داخل المستشفى يمكن اللجوء اليه عند الحاجة. ـ هذا فيما يتعلق بالكادر ولكن ماذا عن الجهاز المتطور الذي تمتلكونه؟ ـ في الواقع ان الجهاز المتوفر لدينا يعد من احدث الاجهزة المتوفرة في الدولة كما سبق وان ذكرت لك، وهو جهاز متصل بشبكة الصيانة الرئيسية في باريس بحيث يمكن معاينة الخلل واصلاحه من هناك وهذه ميزة من شأنها توفير الوقت وعدم التوقف عن العمل في حال حدوث خلل في الجهاز خاصة وان هذا الجهاز هو الوحيد الذي يخدم كافة المستشفيات التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية. ـ دعنا الآن نتحدث عن الخطط والبرامج التي يعكف عليها القسم حاليا؟ ـ في الحقيقة ان اهم ما نعمل عليه هو ربط جميع الاجهزة الرقمية في المستشفى بشبكة داخلية بحيث يتمكن الطبيب في اي قسم من معرفة فحوصات الرنين المغناطيسي ونتائجها من خلال الكمبيوتر لديه اضافة الى التقارير الخاصة بحالة المريض، الامر الذي من شأنه توفير الوقت والجهد والمال وسرعة العمل من خلال الاستغناء عن الافلام واجهزة التحميض الخاصة بها واحتمالية تأخير أو ضياع الصور الخاصة بالمريض الى غير ذلك من الاشكاليات التي قد تحدث بين الحين والآخر اضف الى ذلك فإننا نسعى لتعميم هذا الاسلوب من العمل على كافة مستشفيات الدائرة وليس مستشفى راشد فحسب، والخلاصة ان هذه الاجراءات تصب جميعها في مصلحة المريض في نهاية الامر، وهو ما نسعى اليه كعاملين في دائرة الصحة والخدمات الطبية. ـ ما هو مدى التعاون القائم بينكم وبين مختلف المؤسسات الصحية سواء داخل الدولة أو خارجها؟ ـ هناك تعاون جيد بيننا وبين هذه المؤسسات ونحن حريصون على متابعة آخر المستجدات في مجال الرنين المغناطيسي من خلال الانترنت والاحتكاك بالخبراء العالميين في هذا المجال. ـ دعنا نتحدث أخيراً عن الكلف المالية المترتبة على اجراء فحوصات الرنين المغناطيسي؟ ـ انا لا اريد ان اتحدث بلغة الارقام ولكني استطيع القول ان دائرة الصحة والخدمات الطبية وفرت هذه الفحوصات للمواطنين بالمجان وللوافدين بأسعار معقولة ومناسبة جداً مقارنة مع اسعار القطاع الخاص، واسمح لي اخيراً ان اؤكد ان مصلحة المريض ووقته وخدمته هو اساس عملنا جميعاً وهو ما نسعى اليه باستمرار كعاملين في دائرة الصحة بشكل عام ولذلك فإن الدائرة تعكف الآن على تنفيذ خطة تطويرية شاملة تهدف لتحسين مستوى الخدمات العلاجية المقدمة للجمهور والارتقاء بها الى افضل المعايير الدولية.