السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 بدأت وزارة العدل والشئون الاسلامية والأوقاف تنفيذ خطة تطوير شاملة لدائرة التفتيش القضائي والمحاكم والنيابات على مستوى الدولة. وقال المستشار عيسى محمد الجابر مدير دائرة التفتيش القضائي في حوار شامل اجراه معه المستشار القانوني محمد عبدالعزيز غنيم مستشار التحرير لمجلة «الميزان» الصادرة عن قطاع العدل بالوزارة، ونشرته المجلة بعددها الصادر امس الاول ان خطة التطوير تعتمد على رؤية مستقبلية تتضمن التأكيد على ابراز دور التفتيش القضائي في تقديم الخدمة والمساعدة واصلاح وتقويم العمل القضائي من خلال خلق روح التعاون والمشاركة مع رؤساء المحاكم والنيابات فيما يتعلق بتطوير العمل القضائي وتحسين الاداء في كافة المجالات القضائية والادارية من دون الاخلال بالاختصاصات الممنوحة له وفقا لاحكام قانون السلطة القضائية. وأضاف ان أهداف خطة التطوير هي وضع الاسس والمعايير في العمل القضائي والاداري وخلق روح التعاون والمشاركة وسرعة البت في الشكاوى المقدمة الى دائرة التفتيش القضائي وتوعية المدعين بالحقوق المدنية باللجوء الى لجان التوفيق والمصالحة واستمرارية التطوير في خطوط العمل بالدائرة واما الاستراتيجية الشاملة لتحقيق هذه الاهداف فتتمثل في وضع الأسس والمعايير فيما يتعلق باختيار القضاة والتخصصات المطلوبة في كافة درجات المحاكم بما يتناسب مع حاجة العمل وتحقيق جودة الاحكام القضائية ووضع احصائية للأحكام التي يتم نقضها من قبل المحاكم الاعلى درجة ووضع معيار بالنسبة للحد الادنى في القضايا والمحكمة المنظورة امامها القضية واختيار الموظفين العاملين في المحاكم والنيابات وبطبيعة الحال فإن هذه الاسس ستؤدي الى تحسين التقييم وسهولة تطوير القاضي والموظفين. واوضح انه بالنسبة لاستراتيجية تحقيق الهدف الثاني وهو خلق روح التعاون والمشاركة فإن ذلك يتم بالحرص على الزيارات المتبادلة مع رؤساء المحاكم والنيابات واشراكهم في القرارات المتعلقة بسير العمل القضائي والاداري وخلق دائرة الجودة في كل محكمة او نيابة بمشاركة المفتش المختص او رئيس النيابة من اعضاء السلطة القضائية والموظفين الاداريين واما استراتيجية تحقيق الهدف الثالث والمتمثل في سرعة البث في الشكاوى المقدمة لدائرة التفتيش القضائي فتتمثل في فرز الشكاوى قبل التحقيق فيها وتوجيه المشتكين التوجيه الصحيح للتيسير عليهم من عناء المراجعات. واما الاستراتيجية الخاصة بتحقيق الهدف الرابع فتتمثل في توعية المدعين بالحقوق المدنية باللجوء الى لجان التوفيق والمصالحة ولا يتأتى ذلك الا باشراك وسائل الاعلام في ابراز دور لجان التوفيق والمصالحة في حسم المنازعات بالصلح بين الأطراف والتأكيد على دور القائمين في لجان التوفيق والمصالحة بالتوضيح للمدعين والمدعي عليهم بفوائد ومميزات لجان التوفيق والمصالحة وأما الاستراتيجية الهدف الخامس والخاصة باستمرارية التطوير فتتحقق من خلال تأكيد ودعم العمل الجماعي وعقد الاجتماعات الدورية بين رؤساء المحاكم بمختلف انواعها والاجتماعات الدورية بين رؤساء النيابات بمختلف انواعها وعقد اجتماعات دورية بين رؤساء الاقلام بالمحاكم وكذلك بين رؤساء الاقلام بالنيابات وذكر الجابر في حواره مع الميزان ان تقييم عمل القاضي يتم من خلال النظر في الطعون المقدمة ضد احكامه. وقال مما لاشك فيه ان نتيجة الطعن على احكام القاضي تعتبر عنصرا من عناصر تقييم عمله الفني الا انه يتعذر الاعتداد بهذا العنصر اذا كانت فترة التفتيش قريبة اذ ان احكام القاضي التي كانت محلا للطعن ستكون في هذه الحالة منظورة امام محاكم الدرجة الثانية ولم يتم الفصل في الطعون الموجهة اليها فضلا عن ان نتيجة الفصل في الطعن لا يمكن ان تؤخذ على اطلاقها لحساب القاضي اضافة أو خصما ذلك ان تأييد الحكم المطعون فيه الذي اصدره القاضي المعنى بالتفتيش قد يكون مرده وقوع الحكم الاستئنافي في ذات الخطأ الذي وقع فيه القاضي كما ان الغاء حكم القاضي من محكمة الدرجة الثانية لا يعني ان الحكم الصادر من هذه المحكمة كان صواباً وان الحكم المطعون فيه قد تنكب جانب الخطأ فقد يكون الحكم الملغى قد صادف صحيح القانون ويكون الحكم الاستئنافي الذي الغاه هو الذي جاء مشوباً بمخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وهذا ما يلاحظ في قراءة احكام المحكمة الاتحادية العليا حيث كنا نلاحظ في بعض الاحيان ان الحكم الابتدائي قد فهم الواقع في الدعوى فهماً صحيحاً وانزل عليه الحكم القانوني السليم ثم يأتي الحكم الاستئنافي المطعون فيه امام المحكمة العليا ويخطيء فهم الواقع في الدعوى او يتجه الى نظر غير سديد في القانون. وعن الاسلوب الرقابي المتميز الذي تؤديه ادارة التفتيش القضائي في الرقابة على الجلسات، قال الجابر انه يتم ترتيب زيارات مفاجئة للمحاكم يقوم بها المفتشون القضائيون للوقوف على مدى الالتزام بمواعيد فتح الجلسات وكيفية توزيع القضايا على ايام الجلسات ومظهر القاضي وتصرفاته اثناء الجلسة والتزامه بعقد الجلسة في القاعة المخصصة لها ان وجدت وعدد القضايا التي عرضت على القاضي منذ بدء العام القضائي حتى تاريخ التفتيش ونسبة فصله فيها وعدد القضايا المدنية التي مضى على نظرها بالمحكمة اكثر من سنة واسباب بقائها وما اذا كانت مبررة من عدمه واستمرار متابعتها وبيان الجهد المبذول من قبل القاضي والوقوف على سير العمل بالمحاكم وتحري مواطن القصور فيه والتوجيه الى كيفية حل المشاكل العملية التي قد تعترض العمل القضائي والاداري على حد سواء كما يتم ترتيب زيارات مفاجئة للنيابات العامة يقوم بها المفتشون القضائيون للوقوف على بيان اعداد القضايا التي وردت من الجنايات والجنح والمخالفات ومحاضر الشكاوى الادارية والعوارض وكذلك طلبات رد الاعتبار والطعون بالتزوير وحصر القضايا والمحاضر الباقية لدى كل عضو من اعضاء النيابة العامة للوقوف على سبب البقاء. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: