السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 خطت كلية الهندسة بجامعة الامارات خطوة ناجحة نحو تسويق مشاريع التخرج التي يتقدم بها الطلبة وتبني هذه المشاريع من قبل مؤسسات صناعية مختلفة بالدولة بهدف المساهمة العملية لتهيئة مهندسي المستقبل. واكد الدكتور عبدالوهاب الأميري عميد الكلية ان الهدف الاساسي من هذه الفكرة هو إكساب الطالبة خبرة حقيقية في التصميم من خلال الاستفادة من العلوم الاساسية التي اكتسبها خلال سنوات الدراسة لتصنيع منتجات حديثة او إنتاج اجهزة جديدة او تطوير عمليات قائمة، ومن المعروف ان المشاريع التي ترعاها المؤسسات الصناعية تتبنى معضلات ومشاكل حقيقية في الحياة العملية وتقدم تحديات حقيقية مما يحقق النفع العام للشركات والطلبة واعضاء هيئة التدريس. واضاف انه من هذا المنطق يعتبر مشروع التخرج تعاونا مشتركا بين اعضاء هيئة التدريس والطلبة والمؤسسة الصناعية لتطبيق تصاميم هندسية ذات صفات مهنية لخدمة المجتمع. فرصة للشركات الصناعية وعن كيفية استفادة الشركات من هذه المشاريع يقوم كل طالب بالمساهمة بـ 27 ساعة للعمل في مشروع يختص بالصناعة مع فريق العمل من قبل الجهة الراعية للمشروع بحيث يتعامل الطالب مع المشاكل الصناعية برؤية مختلفة لإيجاد فرص جديدة لحلها وبعد ذلك يقدم الطالب تقريرا نهائيا يحوي التصاميم النهائية مع التركيز على نماذج اصلية يوضح جدواها. وبإمكان الشركات الصناعية الاستفادة من الموارد الجامعية من خلال الطلبة متمثلة في الموارد المكتبية والحاسوبية وخبرات اعضاء هيئة التدريس وكذلك تعد هذه المبادرة فرصة امام المؤسسات والشركات الصناعية لاستقطاب الطلبة المتوقع تخرجهم من خلال التعرف المباشر على فريق العمل، وكذلك يتيح المشروع للمؤسسات إمكانية المشاركة في مشاريع التخريج بما يوفر فرصة التواصل مع المجتمع وإكسابهم مكانة مرموقة لتسويق منتجاتها والتعريف بانشطتها الصناعية. مقومات المشاريع وعن طبيعة هذه المشاريع اضاف عميد الكلية بان فريق العمل يتكون من 3 ـ 5 طلاب يقومون باختيار دقيق للمشروع الذي يكسبهم خبرات تعليمية متميزة بما يزيد من فرصة النجاح ويدر على المؤسسة الصناعية الراعية نفعاً عاماً حيث ان هناك مقومات تساعد على إختيار المشروع المثالي. ومن هذه المقومات التحدي حيث يجب على الطالب ان يخلق روح التحدي في مجالات الابتكار والقدرات الفنية والذهنية الى جانب الإبداع حيث يركز المساق على الإبداع والإبتكار بحيث تحتوي المشاريع على حلول متعددة لكل مشكلة. وبالتالي ومن هذا المنطلق يجب على الشركات الراعية للمشاريع ألا تفرض على الطلبة حلولا معينة بل يجب عليها ان تساعدهم وترشدهم للحصول على المعلومات المفيدة والمناسبة للمشروع، الى جانب ذلك يجب ان يكون المشروع المطروح للتسويق والرعاية مشروعا استثنائيا حيث يتفوق الطلبة في مجالات المنتجات الجديدة لاسيما وان التقنيات الحديثة تفتح آفاقا عديدة وفرصا مفتوحة لحلول تطبيقية وكذلك فان اداء الطلبة يكون متميزا حيث يتم تطوير منتجات مألوفة لديهم والمثال على ذلك النتاجات الإستهلاكية المعروفة والمنتجات الصناعية سهلة الفهم. واشار الى اننا نؤكد في هذا المساق على ضرورة الإلتزام بأسلوب التصميم المبني على إحتياجات المستهلك لذا فمن الضروري إفهام الطلبة توجيهات السوق واذواق مستخدم المنتج والخدمة او النظام الذي يقومون بتصميمه لتحديد المتطلبات. استعداد الطلبة وبالنسبة لإعداد الطلبة لقد تم تدريب الطلبة على اساسيات التخصصات الهندسية المختلفة لذا اصبح بالإمكان طرح مشاريع ذات طابع التخصصات البيئية وتم بالفعل إنجاز مشاريع متعددة في مجالات بيئية مختلفة مثل التصميم الإنشائي ومحاكاة آبار النفط ونظم الحاسبات والإلكترونيات والتحكم ونظم القوى وان المشاريع تركز على التحليل الاساسي حيث ان افضل المشاريع نتاجا تلك القائمة على اساسيات مهارات التحليل من الدرجة، اضافة لذلك واقعية المشاريع حيث يشجع هذا المساق على انتاج نماذج حقيقية عاملة عند نهاية تسليم المشروع لذا يفضل تصنيع نظم بسيطة كتلك التي تعتمد في إنتاج نماذج حقيقية في مجالات التصنيع. وبخصوص ما توفره الكلية من رعاية ودعم لمشاريع الطلبة فان الكلية توفر سلسلة من المحاضرات والندوات في مجالات منهاج التصميم وإدارة المشاريع ومهارات العرض الشفهي والتحريري ويتم في هذه المحاضرات استضافة نخبة متميزة من المهندسين العاملين بالدولة لتقديم خبراتهم، الى جانب توفير الموارد الجامعية والموارد الحاسوبية والمكتبات وكذلك التنسيق مع ممثل الشركة في الاشراف المزدوج على المشروع. سرية المعلومات وبخصوص سرية الملكية الفكرية للمشاريع يمكن للشركات الراعية ان توقع اتفاقات في موضوع سرية المعلومات مع الطلبة وهذه الإتفاقات تكون بين الطلبة والشركات وليست بين الجامعة والشركات ويجب ان تستخدم في الحالات التي يحتاجها الطلبة للحصول على مزيد من المعلومات الخاصة بالشركات لمواصلة تنفيذ مشاريعهم والمطلوبة من الشركات الراعية لأي مشروع ان تقوم بوصف المشروع وتحديد ممثل عن الشركة بحيث يكون ملما بحيثيات المشروع المطروح والذي سيقوم بدور المشرف الصناعي ويتمثل عمل المشرف الصناعي في إمداد الطلبة بالمعلومات الفنية وكذلك المشاركة في تقييم الطلبة وان تتحمل الشركة الصناعية الراعية كافة التكاليف المتعلقة بإنشاء النماذج الحقيقية او جميع المعلومات. ربط الجامعة بالمجتمع من جانبهم اعرب عدد من طلبة كلية الهندسة عن شكرهم وتقديرهم لإدارة جامعة الامارات ممثلة بمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة لدعمه المتواصل لتطوير مخرجات التعليم العالي وتوفير افضل الخبرات الأكاديمية والعلمية، واشادوا ايضا بجهود كلية الهندسة التي سعت الى إيجاد فرص العمل والتمويل لمشاريع التخرج والتي تساهم بفتح آفاق التدريب العملي من جهة وتوفير نفقات تكاليف مساقات التخرج، اضافة الى إمكانية الإستفادة من تطبيق هذه المشاريع ميدانيا في المستقبل بعد دراسة جدواها الإقتصادية. الطالب مروان احمد كاظم اشار الى انه شارك في فريق العمل مع زملائه بتنفيذ مشروع لإكثار سمك البلطي في المياه المحلاة ويهدف المشروع الى توفير مردود إقتصادي جيد من خلال مزارع إكثار هذا النوع من الأسماك غير المتوفر في الدولة. واشار الى أهمية ودور المؤسسة الراعية للمشروع التي قامت بدورها بتوفير متطلبات تصميم المشروع وتكاليفه المادية. توفير فرص عمل واشار الطالب علي جابر ان رعاية المؤسسات الصناعية لمشاريع ومساقات التخرج تساهم في توفير فرص التعامل مع المشاكل الحقيقية في الحياة العملية وإكتساب خاصية العمل الجامعي والإستفادة من خبرات مهندسي الصناعات المحترفين. واضاف محمد عبدالله الفلاسي ان تسويق مشاريع مساقات التخرج يشجع الطلبة على الإبداع والإبتكار وخلق روح التحدي في القدرات الفنية والذهنية وإكتساب خاصية العمل الجماعي لدى فريق العمل المكون حيث يتبادل الزملاء الافكار ويقومون بتطويرها بما يخدم المشروع، مؤكدا على أهمية ودور القطاع الخاص والحكومي لرعاية مشاريع الطلبة ودعمها ماديا ومعنويا. واضاف الطالب يوسف احمد العلي ان الخطة التي قامت بها كلية الهندسة بالبحث عن ممولي الشركات الصناعية في الدولة لرعاية مشاريع تخرج الطلبة تساهم في مد جسور التعاون بين الجامعة والمؤسسات المجتمعية ويساهم ذلك في تطوير خدمة المجتمع وإيجاد فرص تدريب عملي وربما أيضا فرصة عمل مستقبلية في حال حقق المشروع فائدة للشركة حيث يمكنها التعاقد مع الطلبة وتوظيفهم لديها إن رأت في ذلك مصلحة لها. ويرى الطالب محمد الشرقي والذي ساهم أيضا في تصميم المشروع ان رعاية الشركات للمشاريع يعتبر ظاهرة حضارية ومساهمة في دعم التطور العلمي والصناعي من خلال دعم وتشجيع الطلبة على البحث والإبتكار مما يساهم بإيجاد افكار استثمارية كبيرة توفر على هذه الشركات اموالا كثيرة لو هي فكرت في الاستعانة بخبراء من خارج الدولة. العين ـ داوود محمد: