السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تناولت أوجه العلاقات المختلفة بين دولة الامارات والمملكة الهولندية وقفت خلالها عند الابعاد السياسية والاقتصادية والثقافية لتلك العلاقة وما شهدته من تطور بفضل الارادة السياسية لقيادتى البلدين. وتأتى هذه الدراسة فى اطار متابعة أوجه التعاون الثنائى بين الامارات العربية المتحدة ودول العالم وضمن غاياته الرامية لتعزيز أواصر الحوار العربى الاوروبى ووفق المصالح المشتركة والاهداف السياسية النبيلة التى تحكم السياسة الخارجية للدولتين. وأوضحت الدراسة أن ما يحكم العلاقات الثنائية بين دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة هولندا يتجاوز فى مضمونه وأبعاده اللحظة الراهنة المتعلقة بالزيارات الرسمية والمبادلات التجارية والاتفاقيات الثنائية. وأشارت الى أن هولندا تعتبر واحدة من الدول الاوروبية التى نقشت فنونها وثقافتها على صفحة الابداع الانسانى على مدار القرون الماضية موضحة أن نصيب العالم العربى من الاهتمام الهولندى كان وافرا ويرقى الى الزخم الفكرى والثقافى الذى اختزنته الحضارتان العربية والهولندية. وأكدت الدراسة أن دولة الامارات العربية المتحدة حرصت على أن تعطى لعلاقاتها مع هولندا الحجم اللائق والمكانة المتميزة فى اطار من الانفتاح الدولى الذى تعرفه سياسة الدولة خارجيا وهو الاطار الثابت والاصل القائم فى تعاطى الامارات مع محيطها العالمى تحقيقا لمصالح الشعوب وسلامتها وازدهارها وهى الرؤية الثاقبة والنزعة الانسانية العالية التى دعا اليها وكرسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومنها استمدت نموذجية العلاقة الاماراتية الهولندية روحها وكيانها سياسيا واقتصاديا وثقافيا وبها أيضا ذهبت بعيدا حيث الفضاءات الرحبة التى تتعانق فيها المشاعر الصادقة وتتجسد المشاريع النابضة بالحياة.