السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 قال جمال بن عبيد البح رئيس منظمة الاسرة العربية ان كلمة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام الى مؤتمر قمة المرأة العربية الثانى الذى اختتم اعماله الاسبوع الماضى فى العاصمة الاردنية عمان كان لها وقعا طيبا فى المؤتمر وعلى الاخص دعوة سموها الى تعزيز قدرات مؤسسات المرأة العربية وفى مقدمتها منظمة المرأة العربية التى وصفتها بأنها تمثل افضل مساهمة يمكن ان نقدمها لامتنا وشعوبنا فى هذه الظروف الدقيقة والخطيرة. واشاد فى حديث لوكالة انباء الامارات بالجهود الكبيرة التى بذلت من قبل كافة الدول والمنظمات المشاركة وبالدور الكبير الذى لعبه وفد الاتحاد النسائى العام لدولة الامارات العربية المتحدة الذى ساهم فى تحقيق ولادة المنظمة ورسم مستقبلها والدور المنوط بها على مختلف الاصعدة. واشار الى دعوة المؤتمر الى دراسة واقرار اعلان ابوظبى الذى صدر عن منتدى المرأة والاعلام والذى يشكل استراتيجية اعلامية عربية تهدف الى تطوير الخطاب الاعلامى القومى فى ضوء المتغيرات الاقليمية والدولية ويتضمن توصيات لدعم الدور النضالى للمرأة الفلسطينية فى مقاومة الاحتلال الاسرائيلى ومعاناتها فى مواجهة اوضاع الاحتلال والحصار الى ان تحصل على حقوقها الوطنية المشروعة فى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واكد جمال بن عبيد البح ان منظمة الاسرة العربية الشابة ومن خلال طموحاتها التى تنطلق برؤية جديدة تسعى ضمن خطتها الاستراتيجية للتلاحم مع منظمة المرأة العربية والتعاون معها فى رسم مستقبل العمل المشترك الذى يمكن ان يتم تنفيذه من اجل المرأة وفى مختلف المجالات الثقافية والتربوية والصحية والمهنية والاجتماعية والاسرية مؤكدا على تكامل الاهداف التى تجمع بين منظمة الاسرة العربية ومنظمة المرأة العربية والداعية الى رعاية الاسرة العربية وتطوير افرادها للنهوض باداء ادوارهم وواجباتهم ومسئولياتهم. واضاف ان اهداف منظمة الاسرة العربية تنسجم مع ما تطمح اليه شقيقتها منظمة المرأة العربية خاصة وان كليهما تنضويان تحت مظلة جامعة الدول العربية ورعايتها وتعنيان بالاسرة والام التى هى اساس الاسرة والمجتمع بما يصلح الفرد ويصلح الاسرة، مشيرا الى ان التعاون بين المنظمتين سوف يساهم فى تحقيق طموحات كثيرة اهمها نيل المرأة لحقوقها وفق تعاليم ديننا الاسلامى الحنيف والغاء الفروق التربوية والاجتماعية والنفسية بين المرأة والرجل وبين افراد الاسرة العربية ككل. واشاد بالانجازات التى حققتها المرأة العربية فى مختلف المجالات داعيا الى دعم وتإييد كافة القرارات والمؤتمرات والفعاليات الهادفة الى ترسيخ مبادى تعريف المرأة العربية بذاتها ومواطن قوتها والعمل على تعزيزها كما لابد من تشخيص نقاط ضعفها ليتم تنميتها وتدريبها وتطويرها لتلحق بركب المعرفة الحضارية والعلمية مؤكدا ان ذلك لا يأتى الا من خلال احداث وقفات فى ادوار اسرنا العربية التى طالما سمعنا همسات الاسر العالمية التى تعبر فيها عن غيظها تماسك الاسرة العربية وتفاعلها ولحمتها وحمياتها ونظرتها الشمولية لافرادها. واضاف جمال بن عبيد البح ان المرأة العربية فى كل زمان ومكان تشكل العصب الرئيسى فى الاسرة العربية فى وجودها وخلقها الاجواء الاسرية والتنشئة الاجتماعية والتطور والتعلم التربوى المنشود اضافة الى دورها الاساسى فى ارتقاء اقتصاد الاسرة واستقرارها. وقال انه وعلى الرغم من تعرض الاسرة العربية والمرأة العربية خاصة الى العديد من التيارات المؤثرة فى ثقافتها وتوجهاتها وعلى رسم ملامح شخصيتها وهويتها الا اننا نشعر بالتفاؤل اتجاه المرأة العربية ودورها فى النهوض بمسئولياتها لتسهم فى تطوير اسرتها ومجتمعها. ونوه الى ان مؤتمر قمة المرأة العربية الثانى عقد فى ظروف تعيش فيها منطقتنا اوضاعا متأزمة بالغة التعقيد والخطورة مما يلقى بمسئوليات جسام على المرأة العربية للنهوض بما ينتظرها من مهام فى ضوء المستجدات المتسارعة والخطيرة على الصعيدين العربى والدولى. واكد ان منظمة الاسرة العربية تدعو الى تحديد استراتيجية النهوض بالمرأة العربية وتعمل فى ذات الوقت على الاعداد لاستراتيجية الاسرة العربية التى ستتم مناقشتها فى مؤتمر نحو استراتيجية للاسرة العربية يعقد فى مطلع يناير 2003. وقال ان المؤتمر يهدف الى تسليط الاضواء على الخطط والبرامج القادمة فى ظل ما تواجهه مجتمعاتنا من تأثيرات وتهديدات داخلية وخارجية وما يحيط اسرنا وما تعانيه الاسر العربية من تشريد وتجويع وامراض مؤكدا ان معاناة المرأة العربية من كل ذلك مضاعفة عن باقى افراد اسرتها بصفتها الام التى تتألم مع زوجها وابنها وابنتها وذلك كما هو الحال فى فلسطين والعراق وباقى انحاء الوطن العربى. واكد ان ما تحقق يعكس الدور الذى تضطلع به المرأة والطموحات التى تنتظرها كونها اهم فرد من افراد الاسرة العربية وعصبها النابض بالحنان والاجتهاد والعطاء لكل فرد من افرادها. ومثل المنظمة الى مؤتمر عمان وفد برئاسة جمال بن عبيد البح رئيس المنظمة وضم الوفد فى عضويته هدى بنت يوسف الامين العام للمنظمة والدكتورة سوسن عثمان نائب رئيس المنظمة والدكتورة فائفة حبيب مستشارة المنظمة. وام