الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 اكدت الادارة العامة للدفاع المدني ان الدولة شهدت نموا متزايدا في حركة استيراد الخامات والمعدات التقنية الحديثة من مختلف انحاء العالم واستخدامها من اجل العمل على تحقيق معدلات متميزة في الانتاج بواسطتها. واشارت دراسة حديثة اعدها الدكتور جميل رضوان خبير المواد الخطرة بالادارة العامة للدفاع المدني ان الاحصاءات المتوفرة لدى دوائر الجمارك والموانئ البحرية بالدولة تبين ان اكثر من 60% من المواد المستوردة بالدولة هي من المواد المصنفة عالميا كمواد خطرة مشيرة الى ان الحفاظ على هذه الثروات من التلف ليس دعما للدخل القومي فقط بل هو في الاساس حماية للانسان من الاثار الضارة التي تنجم عن سوء ادارة هذه المواد التي تقتل وتدمر الكثير من المنشآت نتيجة للحوادث التي تقع بسبب عدم ادارتها بطريقة آمنة وسليمة صحيا وبيئيا وبسبب عدم الوعي الكافي بمخاطرها. وذكر الدكتور جميل رضوان ان الامارات استطاعت ان تتبوأ في فترة زمنية قصيرة مكانة من مرموقة بين دول العالم نتيجة للجهود التي بذلتها وما زالت تبذلها في تطوير شتى الوان الحياة فيها من خلال نهضة تنموية شاملة في مختلف المجالات وفي مقدمتها التنمية الصناعية خاصة في ما يتعلق منها بالصناعات الكيماوية والصناعات البترولية والبتروكيماوية التي باتت تشكل رافدا مهماً من روافد الدخل القومي. وقال ان التعرف على المواد الخطرة وتصنيفها العالمي وعلاماتها التحذيرية المتفق عليها دوليا وكذلك خصائصها وكيفية تداولها يكتسب اهمية بالغة من اجل الوقاية من حوادثها والتعامل بطريقة سليمة مع مثل هذه الحوادث عند وقوعها مشيرا الى ان المواد الخطرة تعرف بأنها المواد الكيميائية التي اذا لم تتبع احتياطات ووسائل الوقاية والسلامة عند نقلها او تخزينها او تداولها او استخدامها او التخلص من نفاياتها قد ينشأ عن ذلك ضرر للانسان او الحيوان او النبات او البيئة بشكل عام وتم تصنيفها عالميا كمواد خطرة. واضاف انه انطلاقا من الخطورة التي يمكن ان تنجم عن التداول غير السليم للمواد الخطرة والنفايات التي قد تنتج عنها فان نظام تداول المواد الخطرة والنفايات الطبية والذي صدر عن مجلس الوزراء مؤخرا يكتسب اهمية مضاعفة في ظل التداول الكثيف لهذا النوع من المواد في الدولة ويشكل مدخلا مهما لتنظيم عملية تداولها واطاراً قانونيا للحفاظ على سلامة الارواح والثروات وعلى سلامة البيئة بشكل عام. واوضح ان النظام حظر تداول المواد المشمولة به دون الحصول على ترخيص مسبق من الجهة المعنية المسئولة عن منح تراخيص التداول لكل فئة من المواد الخطرة وحدد ايضا المتطلبات الواجب توافرها لدى هذه الجهات ومن اهمها انشاء وحدة تنظيمية مختصة في الجهة تتولى اصدار التراخيص وانشاء قواعد معلومات وطنية عن المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية اضافة الى التعاون مع المنظمات الدولية في هذا المجال والتوعية بالمخاطر البيئية والصحية المحتملة التي قد تنتج عن الاستخدام غير الرشيد للمواد الخطرة. واشار الى ان النظام وضع المتطلبات والاشتراطات الواجب توافرها لمنع الترخيص ومن بينها ضرورة توفر كوادر مدربة للعمل في هذا المجال لدى الجهة طالبة الترخيص والحصول على موافقة الهيئة الاتحادية للبيئة على عمل تلك الكوادر او الحصول على شهادة انجاز دورة المواد الخطرة التخصصية التي تمنحها لادارة العامة للدفاع المدني موضحا ان النظام اشترط كذلك على الجهة طالبة الترخيص ان تتولى اعداد خطة طواريء تسمح بمواجهة الحوادث الناجمة عن تداول هذا النوع من المواد وان يتم اعتماد هذه الخطة من قبل الوحدة التنظيمية المختصة والادارة العامة للدفاع المدني. واضاف انه نظرا لمخاطر هذه المواد فقد اشترط النظام ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من الجهة المعنية قبل استيراد اي مادة من المواد المشمولة في اي فئة من تلك الفئات اذا كان الاستيراد سيتم بغرض الاتجار او الاستخدام المتعدد بل واشترط لاتمام عملية الاستيراد ارفاق بطاقة السلامة الكيماوية وهي البطاقة التي تتضمن معلومات وافية عن تركيب المادة ودرجة خطورتها وطرق تخزينها وكيفية التعامل مع الحوادث التي قد تنشأ عنها وغيرها من البيانات المهمة. وذكر الدكتور جميل رضوان ان النظام راعى بشكل خاص الضوابط والقواعد والاجراءات الواردة باتفاقية بازل وهو ما يتضح جليا من خلال النص على ضرورة اخضاع عملية نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود البرية والبحرية والجوية لاحكام الاتفاقية وفيما يتعلق بالنفايات الطبية فقد اعتمد النظام القواعد والاجراءات العامة لادارتها على الارشادات التي تضعها وزارة الصحة واعتمد القواعد والاجراءات المتعلقة بالتخلص من هذه النفايات وفقا لما تقرره البلديات. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: