الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 بدأ سوق الجمعة مساء أمس نشاطه متضمنا على خارطة فعالياته يوم الخميس استثنائيا في رمضان، وذلك في الساحة العامة أمام سوق الحمرية المركزي بمنطقة هور العنز. وقد شهدت السوق في دورتها الرمضانية اقبالا واسعا من العارضين والمتسوقين على حد سواء، واستمرت فعالياتها التي بدأت بعد التراويح إلى ما بعد منتصف الليل. وصرح حميد سعيد المري مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي انه في اطار جهود بلدية دبي في الحفاظ على التراث الشعبي والموروثات التقليدية القديمة، وسعيها لاعادة صورة الاسواق الشعبية التقليدية التي كانت تزدهر بها مدينة دبي في عقد الاربعينيات الى اذهان المجتمع، وتفعيل دور المواطنين في احيائها، فقد بادرت بلدية دبي العام 2000 بتنظيم اول سوق شعبي من نوعه في الامارة يقام بشكل اسبوعي في يوم الجمعة وهو الى جانب بعده السياحي فانه يعد احد مصادر الدخل الاضافي لذوي الدخل المحدود وخاصة السيدات والمتقاعدين. واضاف ان التجربة شهدت على مدى العامين الماضيين اقبالا واسعا وردود فعل ايجابية على اسلوب تنظيمه، حيث تنوعت منتجاته بين الملابس الجاهزة والاقمشة والمشغولات اليدوية، والزهور والنباتات ولعب الاطفال والطيور وتشكيلة واسعة من الادوات المنزلية والتراثية والبضائع المستعملة وغيرها. واوضح مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي انه جرى توزيع معروضات سوق الجمعة حسب نوعية السلعة الى مناطق مرقمة بلغ عددها 445 بسطة شاركت بها محلات سوق الحمرية المركزي وعدد من جمعيات النفع العام والمواطنون والباعة من مختلف اسواق الامارة. واكد انه تم اعداد الترتيبات اللازمة لتنظيم سوق الجمعة بترقيم الساحة الامامية لسوق الحمرية المركزي وتقسيمها الى 365 بسطة فضلا عن حجز 76 موقفا للسيارات تم تخصيصها لاقامة فعاليات سوق الجمعة عليها فضلا عن مناطق اخرى لم يتم ترقيمها لاتاحة الفرصة امام المواطنين للمشاركة فيها بعرض السلع التي يودون تسويقها. واضاف ان معروضات سوق الجمعة قد تنوعت بين بضائع ذات جودة عالية عرضتها مصانع كبرى، وأخرى منتجات بسيطة تعرض بأسعار في متناول الجميع. واوضح مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي ان اليوم الاول لسوق الجمعة في رمضان يعد تجربة لاستشعار مدى اقبال المتسوقين والتجار والتعرف على ردود الفعل والمقترحات اللازمة لتطوير اسلوب تنظيمه. واشار الى ان نشاط السوق يقوم على تقديم المعروضات بمجرد احضار المنتجات اللازمة للبيع واستلام الترقيم المخصص لموقع العرض. ودعا حميد المري كافة المواطنين للمشاركة في انشطة سوق الجمعة بكل ما يمكن عرضه للبيع من مشغولات يدوية او اجهزة مستعملة وغيرها، مشيرا الى ان السوق في دورته الجديدة سوف يشهد تطورا فائقا وتنظيما يبرز الوجه الحضاري للمدينة خصوصا وانه يحظى خلال فترة اقامته باقبال سياحي واسع، كما سيكون جمهور المتسوقين والزوار على موعد مع العديد من المفاجآت. وذكر ان فترة تنظيم السوق خلال ايام شهر رمضان المبارك تمتد الى يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع وذلك من بعد صلاة التراويح وحتى الساعة الثانية صباحا. ويتيح سوق الجمعة حرية المشاركة لكافة الفئات العمرية من التجار والمتسوقين من الجنسين ولا تستهدف بلدية دبي من اقامته ربحا ماديا، بل تشجيع المواطنين على المتاجرة وعدم المغالاة في اسعار معروضاتهم، والابتعاد عن الغش فيما تترك حرية البيع والشراء لاسلوب العرض والطلب. ويقوم الرسامون المواطنون بعرض لوحاتهم في موقع خصص لذلك كما اعدت ساعة لعرض شتلات الزهور واخرى للسلع التراثية والمشغولات اليدوية، وساحة خاصة للسلع الحديثة، كما يمكن من خلال سوق الجمعة تبادل الاجهزة الالكترونية والادوات المنزلية. وكان قسم العلاقات العامة في بلدية دبي قد قام باستبيان آراء المشاركين والمتسوقين في سوق الجمعة في بدايات انطلاقته قبل عامين، حيث أظهرت نتائج تحليل البيانات رضا أفراد العينة عن فكرة اقامة سوق الجمعة واعتبروها فكرة ممتازة وجيدة، وأكد معظمهم رضاهم عن موقع السوق، وكادوا يجمعون في رضاهم عن دوامه أو ساعات عمله الحالية، وبالنسبة إلى فكرة تمديد سوق الجمعة كي يشمل يوم الخميس أيضا، فقد وافق أكثر من نصف أفراد العينة على الفكرة، بينما اعترض عليها حوالي ثلث أفراد العينة، وعبرت نسبة قدرها 108 عن حيادها حول هذه الفكرة. أما بالنسبة إلى تقييم جودة وأسعار البضائع والسلع المعروضة في سوق الجمعة، فقد اعتبر معظم أفراد العينة، انها ذات جودة عالية، بينما اعتبر معظم أفراد العينة ان أسعارها مقبولة ومتدنية، وتباينت آراء أفراد العينة بالنسبة إلى عدد الدكك الموجودة في سوق الجمعة، وان اعتبر أكثر من نصف أفراد العينة ان عددها كاف. أما بخصوص البضائع التي يرغب المتسوقون توفرها في سوق الجمعة، أشارت الدراسة إلى ان أفراد العينة ذكروا بضائع وسلعا عديدة ومتباينة يودون شراءها من سوق الجمعة، كالمواد الاستهلاكية، والأدوات الكهربائية، ولعب الأطفال، والأثاث، والتحف وأدوات التراث، والأقمشة، أما اقتراحات أفراد العينة المتصلة بتحسين وضع سوق الجمعة، فقد تعددت وتباينت أيضا وتمحورت حول، توسيع السوق وتنظيمه، وتمديده ليشمل يومي الخميس والجمعة، وتوفير مواقف سيارات، وتثبيت مواقع المنصات، وتوفير احتياطات واشتراطات السلامة والأمان فيها. كتب خالد درويش: