الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 قال معمر زوكورليتش، مفتي صربيا في محاضرة ألقاها في مركز زايد للتنسيق والمتابعة إن القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي جورج بوش بتعريف القدس عاصمة لإسرائيل، خطأ كبير وسيعقّد الأمور أكثر ولا يخدم حل المشكلة في الشرق الأوسط مشيرا الى أن المسئولية تقع على العالم العربي والإسلامي عموما لاتخاذ مواقف صائبة في هذا الإطار وأن تستخدم الدول العربية ثقلها السياسي والاقتصادي في العالم من أجل التوصل الى الحل. واعتبر أن القدس مسألة دينية لا يصح لأي مسلم أن يتنازل عنها وأنه لا يمكن أن ننتظر من صربيا أو يوغسلافيا أن تتخذ مواقف صارمة تجاه مسألة القدس طالما أن العالم العربي غير قادر على اتخاذ مثل تلك المواقف. ومن جانب آخر أشار الى أن بلاده تحاول فتح صفحة جديدة على المستوى المحلى والدولي لتكون نموذجا للعلاقات بين الثقافات والحضارات معتبراً أن هذا الأمر ضروري اليوم. وأضاف أن خمسين سنة من حكم النظام الشيوعي أفرغت نفوس جميع القوميات من المبادئ الروحية وكان هذا الفقر هو سبب الحروب البشعة في البلقان معتبرا أن المستقبل يتطلب نوعا من الشجاعة ورؤية استشرافية لصالح المنطقة. وأشار في هذا الصدد الى الزيارة التي قام بها رئيس وزراء صربيا للمشيخة الإسلامية وهو أول رئيس حكومة يزور المشيخة في صربيا، مؤكدا أن سابقيه كانوا يرون الى أن وجود مليون مسلم يمثل مشكلة للدولة موضحا أن السياسة الحالية تنظر الى المسلمين في صربيا كرابطة اقتصادية وثقافية مع العالم العربي والإسلامي. ومن جانبها قالت اليكساندرا يوكسوموفتش مساعدة الوزير الاتحادي للشئون الخارجية، إنه عندما بدأت التغييرات الديمقراطية في يوغسلافيا واجهتنا مشكلة السياسة الخارجية وأن بلادها اتجهت الى المؤسسات الدولية الكبرى كالأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي الاجتماعي وغيره كما قامت بالتفاوض مع العديد من المؤسسات الدولية الأخرى مضيفة أن صربيا تسعى اليوم الى إنشاء علاقات مع دول الجوار تتجاوز مصاعب الأحداث التاريخية التي عرفتها المنطقة ومشيرة الى أن دول جنوب شرق أوروبا فخورة بما حصل فيها من تطور وتنمية وبعلاقات السلام المشتركة. وشددت على أن احدى أولويات صربيا الحالية هي الاندماج مع أوروبا وهي في سبيل هذا تقوم بكل الجهد من أجل الالتحاق بالأسرة الأوروبية مضيفة أنه في شهر سبتمبر تم التصويت داخل المجلس الأوروبي لصالح عضوية صربيا في انتظار التأكيد من مجلس الوزراء في نوفمبر المقبل وبأن صربيا تسعى لاستيفاء شروط الانضمام.