الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 قالت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام ان المستقبل السياسى للمرأة الاماراتية واعد ويبشر بكل خير فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ الذى يؤكد اهمية العمل السياسى للمرأة ويقدم دعما قويا لطموحها واحقيتها فى تولى وشغل المناصب الكبرى فى كافة المجالات. وأضافت سموها فى حديث مطول عن المرأة الاماراتية نشرته صحيفة «الصباح» التونسية امس الاول انه لايوجد ما يمنع مشاركة المرأة الاماراتية فى المجال السياسى مؤكدة سموها ان ذلك حق لم يحرمه عليها الدين ولم يمنعه الدستور. واشارت الى ان الوقت قد حان لتصبح المرأة فى الامارات عضوا فى المجلس الوطنى الاتحادى وقالت ان الاتحاد النسائى سيقوم بترشيح عدد من القيادات النسائية من المتميزات فى ابوظبى وان هذا الترشيح سيرفع الى مقام صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات لاختيار سيدتين ضمن اعضاء المجلس. واضافت ان وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة تضم العديد من السيدات اللامعات والناجحات فى مواقعهن كوكيلات وزارة او مساعدات و قريبا قد نرى المرأة فى الامارات وزيرة. وحول الاولويات التى تضعها لعملها قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك اننا نؤمن فى مجال العمل التطوعى بامكانية العمل فى خطوط متوازية فى أكثر من اتجاه لتحقيق اكثر من هدف فى ذات الوقت بما يصب فى مصلحة المرأة والاسرة والطفل والمجتمع كله. وأشارت سموها الى انها كانت أول من حرص على ادخال المرأة الى المجال العسكرى و السياسى وكذلك فى وضع خطة للقضاء على الامية. وحول ماتنتظره سموها من منظمة المرأة العربية قالت ان طموحاتها كبيرة وبلا حدود فيمايتعلق بعمل هذه المنظمة التى تستمد قوتها من الدفعة المعنوية الهائلة من السيدات الاوائل فى العالم العربى ومن اصحاب الجلالة والفخامة والسمو الزعماء والقادة العرب. وقالت اننا نهدف بالاساس الى تعزيز التعاون والتنسيق العربى المشترك فى مجال تطوير وضع المرأة وتدعيم دورها فى المجتمع وتحقيق تضامن المرأة العربية واعتباره نواة اساسية فى طريق التضامن العربى. واضافت ان المنظمة تساعد فى بلورة موقف موحد للمرأة العربية لدى تناول قضايا المرأة فى المحافل الاقليمية والدولية فضلا عن تعزيز الوعى بقضايا المرأة العربية فى جوانبها الاقتصادية والثقافية والاعلامية والاجتماعية. وعن دور المرأة فى الدولة أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «ان المرأة فى الامارات قدمت الكثير ولايزال فى طموحها ان تقدم ماهو أكثر بما يعود بالنفع على صورة بلدنا فى عيون العالم ومن أجل مستقبل مشرق ونحو غد أجمل للاجيال المقبلة». وأضافت عندما أنظر الى ماحققته المرأة فى الامارات بعين التقييم الموضوعى يتملكنى شعور بالارتياح والرضا عما انجزناه منه مسيرة تخطت الثلاثين عاما بقليل.. وقد تحقق ذلك بفضل دعم ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ للمرأة فهو نصيرها الاول وينظر اليها باعتبارها نصف المجتمع. وأشارت الى انه عندما قامت دولة الاتحاد وتم وضع دستور البلاد كان صاحب السمو رئيس الدولة شديد الحرص على ان تأتى مواد هذا الدستور متفقة مع رؤيته هو واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات لدور المرأة. وأشارت الى ان المادتين 15 و 16 من الدستور حددتا بوضوح واجبات المرأة وحقوقها بما يساوى فى الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل فى جميع المجالات. ونوهت سموها بنجاح المرأة فى الامارات فى معادلة صعبة وهى مواكبة ماتشهده الدولة من تقدم والحفاظ على هويتها مؤكدة ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ هو صاحب الفضل الاول فى قدرة مجتمع الامارات على تحقيق هذه المعادلة الصعبة لانه بدأ بنفسه ولانه عاشق للتاريخ والتراث متمسك بجذوره وحريص على تنشئة ابنائه على هذه المباديء فكانوا القدوة والمثل فى هذا الخصوص . ومضت سموها تقول «اننا نأخذ فى بلادنا باسباب الحضارة والمدنية واولادنا فى المدارس وفى كل المواقع يتعاملون بالكمبيوتر دون ان يعنى ذلك انفصالهم عن جذورهم». واستشهدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بقول صاحب السمو رئيس الدولة «ان امة بلا ماض هى امة بلا حاضر او مستقبل» وأكدت انه دائما مايوجه حديثه الى الشباب بالاطلاع على تاريخ الاجداد واستلهام العبر والدروس منه وتشجيع قيام المؤسسات والمراكز المعنية بالتراث وتوفير الدعم لها ودعوة الشباب للانخراط فى انشطتها. وأكدت سموها ان عملية التحضر والتمدن تتم وفق نظام غربلة يسمح بجلب مايتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا وتراثنا وقيمنا بما لايخل بموروثاتنا الحضارية وبما يتناسب معنا فقط موضحة أن يقظة القيادة نبهت كافة قطاعات الدولة لهذا الامر. وأوضحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ان لكل مجتمع خصوصياته وان كل مجتمع تحكمه مجموعة من التقاليد والعادات التى تختلف من بلد الى اخر. وحول ما اذا بدأ الواقع السياسى والاجتماعى فى الدولة يقتنع بالمرأة كعنصر فاعل فى المجتمع قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ان المجتمع الاماراتى أقر واقتنع منذ بداية تكوينه بدور المرأة واهميتها كعنصر فاعل فى المجتمع موضحة أن لكل مرحلة متطلباتها وأولوياتها التى نحددها وفق احتياجاتنا وبما يتناسب مع حركة التطور داخل المجتمع. وأشارت سمو الشيخة فاطمة الى ان هناك سعيا جديا لاستصدار قانون خاص بالاحوال الشخصية فى الامارات يساهم فى تعزيز الاستقرار الكامل والمنشود فى مجتمعنا مؤكدة متابعتها المشكلات التى تصل الى مكتب شئون المواطنات ومن خلالها تستشعر الاهمية القصوى لمثل هذا القانون. وأكدت سموها ان صدور القانون سوف يساعد على حل الكثير من المشكلات المتعلقة بالمواطنات او بالمقيمات على أرضنا الحبيبة و سيكون مصدرا للاطمئنان والاستقرار . وام.