الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 اكدت الاحصائية الصادرة عن وزارة العمل والشئون الاجتماعية انه لم يتم اشهار اية جمعيات تعاونية استهلاكية منذ عام 1994 سوى جمعية بين الجسرين التي تم اشهارها مؤخراً في الوقت الذي تزداد فيه الحركة التجارية والاقتصادية بالدولة بشكل كبير واشار التقرير إلى ان جمعية دبي التعاونية التي اشهرت في مطلع 1996 كانت قائمة اساساً ومن ثم بالنسبة لها كان تعديل وضع وليس اشهار لجمعية جديدة كذلك الامر بالنسبة للجمعية التعاونية للعاملين بدائرة الصحة التي اشهرت في مطلع 1992. وبذلك يمكن القول ان جمعية الامارات التعاونية هي الجمعية الوحيدة التي اشهرت في السنوات الاخيرة حيث تم اشهارها في عام 1994 وما سوى ذلك فإن الجمعيات الاستهلاكية كافة اشهرت في سنة 1985 فما قبل. اما جمعيات صيادي الاسماك فقد تم اشهار جمعية واحدة في سنة 2001 هي جمعية كلباء لصيادي الأسماك ولم تشهد اعوام 1998 ـ 1999 ـ 2000 قيام اي جمعية لصيادي الاسماك، حيث شهد عام 1997 قيام الجمعية التعاونية لصيادي الاسماك في خورفكان، وهذا يعني انه منذ عام 1996 لم يتم اشهار سوى جمعيتين لصيادي الاسماك، مما يشير إلى حالة الركود التي شهدتها الجمعيات التعاونية التي شهدت اكبر انطلاقة لها في الفترة من 1976 إلى 1985 التي شهدت قيام 17 جمعية استهلاكية من اصل 20 جمعية استهلاكية، وقد جاء هذا الاقبال على اشهار الجمعيات التعاونية بسبب الدعم الحكومي الذي كان يقدم للجمعيات، وبسبب عدم بروز المنافسة في الاسواق. وقد بلغ عدد الجمعيات المشهرة حتى اليوم 33 جمعية منها جمعيتان متوقفتان عن العمل هما جمعيتا الفجيرة التعاونية الاستهلاكية وجمعية أبوموسى التعاونية التي توقفت بسبب الاحتلال الايراني لجزيرة ابوموسى، كما شهد عام 2001 توقف جمعية كلباء التعاونية التي جمدت اعمالها بقرار من مجلس الادارة، وقد بلغ عدد الجمعيات المشهرة والقائمة حتى نهاية عام 2000 (32 جمعية) لها (72 فرعاً). وتستأثر أبوظبي بالعدد الاكبر بالنسبة لعدد الجمعيات وعدد الفروع معاً، حيث تشكل جمعيات ابوظبي 312% من اجمالي عدد الجمعيات و48% من عدد الفروع يلي ذلك دبي التي تحتل المرتبة الثالثة بالنسبة لعدد الجمعيات والثانية بالنسبة لعدد الفروع، ومما يجدر ذكره هنا هو ان عام 2000 شهد اغلاق 4 فروع لجمعية دبي التعاونية بسبب ضعف الاداء، واستمر العمل في المركز الرئيسي الوحيد الذي اقيم في احد ضواحي دبي (مدينة بدر)، وهناك امارات تقتصر فيها الجمعية على مركزها الرئيسي، وهذا شأن جميع الجمعيات التعاونية لصيادي الاسماك ما عدا جمعية الشارقة لصيادي الاسماك، ويبلغ عدد الفروع في جمعية العين التعاونية وجمعية ابوظبي التعاونية 10 فروع لكل منهما، كما يبلغ عدد فروع الجمعية التعاونية للعاملين بدائرة الصحة نفس العدد من الفروع الا ان اغلب فروع تلك الجمعية وتلك الفروع ليست اكثر من كافيتريات ومقاصف ومراكز لبيع الهدايا والزهور في مستشفيات دبي، يلي ذلك جمعية الشارقة التي لها ثمانية فروع. وتحتل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية المرتبة الاولى سواء بالنسبة لعدد الجمعيات ام الفروع، حيث يبلغ عدد تلك الجمعيات 20 جمعية بالاضافة إلى اتحاد تعاونيين وبنسبة 687% من اجمالي عدد الجمعيات و9 جمعيات لصيادي الاسماك بنسبة 281% وجمعية تعاونية واحدة للاسكان والتعمير بنسبة 31%. اما بالنسبة لعدد الفروع فيلاحظ ان الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تستأثر بـ 986% منها، وهذا يعني ان الجمعيات الاستهلاكية هي الجمعيات الاكثر نشاطاً واهمية وانتشاراً في الامارات. وبلغ عدد الاعضاء في الجمعيات التعاونية 21 الفاً و417 عضواً في عام 2000 بعد ان كان عددهم 21 الفاً و465 عضوا في عام 1999 ويعود السبب في انخفاض عدد الاعضاء إلى ان بعض جمعيات صيادي الاسماك قصرت باب العضوية فيها على الصيادين فعلاً بعد ان استبعدت الذين يعملون في تسويق السمك وبيعه. ومع ان عدد الجمعيات لم يشهد اي توسع في السنوات الخمس الاخيرة فإن عدد الاعضاء قد شهد زيادة كبيرة حيث كان 15 الفا و724 عضوا في سنة 1996، و16 الفاً و477 عضواً في عام 1997 وارتفع إلى 21 الفاً و465 عضواً في سنة 1999 وبزيادة نسبتها 37% واكبر زيادة في عدد الاعضاء كان في الجمعيات التعاونية في امارة الشارقة التي ارتفع فيها عدد الاعضاء من 913 عضواً في عام 1996 إلى 4 آلاف و196 عضواً في عام 2000، اي ان عدد الاعضاء تضاعف 5 مرات، يلي ذلك دبي التي ارتفع فيها عدد الاعضاء بنسبة 158%، وتأتي الزيادة في جمعيات ابوظبي في المرتبة الثالثة التي ارتفع فيها عدد الاعضاء من 3 آلاف و947 عضواً في عام 1997 إلى 4 آلاف و202 عضو في عام 2000 وبزيادة 65%. ويلاحظ تدني عدد الاعضاء في الجمعيات التعاونية في عجمان 260 عضواً وفي الفجيرة 78 عضواً فقط، ثم في ام القيوين 104 اعضاء فقط، وفي امارة الفجيرة 644 عضواً، وهذا يعني ان عدد اعضاء الجمعيات التعاونية متدن في المدن الصغيرة والارياف وربما يرجع ذلك إلى نقص الوعي التعاوني، أو إلى عدم تمكن الجمعيات في المناطق الريفية والمدن الصغيرة من تطوير نفسها ومن الحصول على دعم حكومي بحيث تكسب اعضاء جدد مثلما حدث في جمعية الشارقة التعاونية الاستهلاكية التي تضاعف عدد الاعضاء فيها 5 مرات بعد ان خطت تلك الجمعية خطوات جادة نحو تطوير نفسها وبعد ان تلقت دعماً كبيراً من صاحب السمو حاكم الشارقة الذي امد تلك الجمعية بالدعم الذي تمثل في منحها أراض بنت عليها فروعاً غطت جميع مناطق مدينة الشارقة حيث وصل عددها إلى ثمانية فروع. واضاف التقرير إلى ان الجمعيات تعتبر مؤسسات وطنية العضوية فيها على مواطني الامارات، وتضم اعضاء من مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي فإن من المتوقع ان تكون نسبة المواطنين العاملين في تلك الجمعيات مرتفعة، ولكن واقع العمالة في تلك الجمعيات يشير إلى غير ذلك، حيث نجد ان عدد المواطنين العاملين بلغ 41 موظفاً في عام 1996 وارتفع إلى 54 موظفا في عام 1998، ولكنه انخفض في عام 1999 وما بعد إلى 18 موظفاً اي اقل من نصف بالمئة من مجموع الموظفين، وليس حال العمالة العربية في الجمعيات احسن حالاً، وان يكن يتميز بأنه حقق زيادة ملموسة ما بين عامي 1996 ـ 2000 حيث كان في الاولى 580 موظفاً وارتفع في الثانية إلى 913 موظفاً وبنسبة 167% من مجموع العاملين في سنة 1996 و186% في سنة 2000. واشارت الاحصائيات إلى ارتفاع رأسمال الجمعيات التعاونية بنسبة 16% ما بين عامي 1996 و2000 وهي زيادة متواضعة قياساً بالتطور الاقتصادي الذي شهدته دولة الامارات في السنوات الخمس الماضية، لاسيما في مجال تجارة المواد الاستهلاكية التي تضطلع الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بها، وقد شهد عام 2000 انخفاضاً بنسبة 22% عما كان عليه في عام 1999 وذلك بسبب اغلاق بعض الجمعيات التعاونية وتخفيضها لرأسمالها، وتحتل ابوظبي المرتبة الاولى برأسمال قدره 232 مليون درهم ثم دبي برأسمال 104 ملايين درهم بينما لم يصل في بعض الامارات إلى النصف مليون درهم، ومثل هذا الرأسمال يعتبر متواضعاً قياساً بتكلفة محلات بيع المواد الاستهلاكية والتي تبلغ عشرات الملايين من الدراهم، والتي فتحت فروعاً لها في تلك الامارات، ان هذا الواقع يضع الجمعيات التعاونيات امام مهمة عاجلة تقوم على دمج هذه الجمعيات وتوحيد رأسمالها وجهودها لتقوى على المنافسة، اذ ان من غير المتوقع ان تحقق جمعيات بهذا الرأسمال المتواضع نجاحاً مستقبلياً، وان فشل اي جمعية تعاونية مهما كان حجمها سيؤثر سلباً على مستقبل الحركة التعاونية في الامارات. ان انقاذ تلك الجمعيات الصغيرة لن يتم الا بدمجها في الجمعيات الكبيرة التي تملك رأسمالا يمكن ان يساهم في تطوير تلك الجمعيات وتحسين ادائها، وما تجدر ملاحظته ان دبي التي تستأثر بما يزيد عن نصف عدد الاعضاء لا تبلغ مساهمتها في رأسمال الجمعيات سوى 28% وان الشارقة التي تبلغ نسبة الاعضاء في جمعياتها 229% من مجموع أعضاء الجمعيات لا تبلغ نسبة مساهمتها في رأسمال الجمعيات سوى 73% وان جمعيات ابوظبي التي تبلغ نسبة الاعضاء فيها 65% من مجموع الاعضاء تبلغ مساهمتها 621% من اجمالي رأس المال وهذا يشير إلى التفاوت الكبير في مقدار ما يملكه الاعضاء من رأس مال الجمعيات ما بين امارة واخرى، أو ما بين الاعضاء في الامارة نفسها. وبلغت قيمة المبيعات في الجمعيات التعاونية ملياري درهم في عام 2000 مقابل مليار و850 مليوناً في عام 1999 اي بزيادة 63% وكانت قيمة تلك المبيعات قد بلغت ملياراً و380 مليون درهم في عام 1996، اي ان الزيادة المحققة في المبيعات ما بين 1996 ـ 2000 بلغت 43% وهذا يشير إلى ان المتاجرة في بعض الجمعيات قد حققت زيادة فاقت الزيادة التي حققتها في رأس المال او في الاحتياطي او حتى في عدد الاعضاء، ذلك ان تلك الجمعيات استطاعت ان توظف رأسمالها بشكل افضل. كما اظهرت الاحصائيات ان مجموع الارباح الموزعة في الجمعيات كاف بلغ 160 مليون درهم خلال عام 2000 انفردت به 14 جمعية فقط من بين 31 جمعية واعلى نسبة تم توزيعها في جمعيات ابوظبي التعاونية التي بلغ مجموع الارباح الموزعة فيها 113 مليون درهم اي ما نسبته 705% من مجموع الارباح الموزعة، يلي ذلك جمعيات دبي والشارقة. كتب رمضان العباسي: