الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 اختتمت بمركز قدرات التابع لمنطقة أبوظبي التعليمية مساء امس الاول، دورة «كورت» التدريبية لتعليم مهارات التفكير، والتي قام بتنفيذها توجيه التربية الخاصة بالمنطقة والتي استمرت على مدار ثلاثة ايام واستهدفت معلمي ومعلمات غرف المصادر التعليمية. وتأتي هذه الدورات التدريبية ضمن خطة ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة، بوزارة التربية والتعليم، وفي اطار توجهات ادارة المنطقة هذا العام لرعاية ذوي القدرات، وتفعيل برامج رعاية الموهوبين والمتفوقين. وأكدت نادية مدي رئيسة قسم التعليم الخاص والنوعي، بمنطقة أبوظبي التعليمية، على أن المنطقة تولي اهتماما كبيرا للمراكز التدريبية، لتطوير المعلمين وتحقيق الجودة في ادائهم، وأن مثل هذه الدورات في برنامج كورت سوف تجعل معلمي ومعلمات غرف المصادر مؤهلين لتدريس هذا البرنامج للطلبة، كما قامت نادية مدى بحث المشاركين في الدورة، على ضرورة الاستفادة من التدريب لاقصى حد، ليتمكنوا من تطبيقه هذا العام بالمستوى المطلوب وتحقيق الأهداف المنشودة منه. وقد حاضر خلال الدورات السيد عبد الرحمن، موجه التربية الخاصة بمنطقة أبوظبي، وقدم خلالها شرحا توضيحيا لبرنامج «كورت» لتعليم مهارات التفكير، والأجزاء الستة الرئيسية التي يتكون منها هذا البرنامج وهي: توسعة مجال الادراك، والتنظيم، والتفاعل، والابداع، بالاضافة الى المعلومات والعواطف، والفعل، حيث يتضمن كل جزء من هذه الأجزاء عشرة دروس، وبذلك يصبح لدينا ستون درسا، يمكن أن تدرس للتلاميذ في فترة زمنية من 2- 3 سنوات بحدود حصة او حصتين في الاسبوع. كما ذكر المحاضر أن هذا البرنامج يكتسب أهمية خاصة من كونه محاولة مدروسة لتجنب ما يسمى «مصيدة الذكاء» والتي تحدث عندما لايرافق الطالب صاحب درجة الذكاء العالية مهارات تفكير فعالة، حيث نجده عندما يواجه مشكلة بسيطة رغم ذكائه الا انه يحتار في حلها، وبالتالي تبرز هنا أهمية هذا البرنامج في تفادي هذه المصيدة، وعمله على تنمية مهارات التلاميذ في التفكير الذي يحتاجونه ويحتاجه الجميع عند القيام بعمل ما او تصرف معين، حيث يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الاولويات والأهداف ووجهات نظرالاخرين وما الى ذلك، فالتفكير الوصفي وحده ليس كافيا. ومن الجدير بالذكر أن هذا البرنامج «كورت» يستخدم منذ اكثر من 30 عاما، في العديد من بلدان العالم، كالولايات المتحدة، وبريطانيا، وفنزويلا، وايرلندا، وكندا، واستراليا، ونيوزيلندا وايضا مالطا والاردن، ومصر ودولة الامارات الان، كما تعتبر دروسه اكثر أهمية للتعليم المباشر مع التفكير كمهارة اساسية، ويمكن دمج دروسه في المنهاج المدرسي. أبوظبي ـ لبنى انور: