الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 أكد عبد الله الدبوس مدير عام بريد الإمارات أن النتائج التي توصل إليها المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد البريدي العالمي والذي عقد في مدينة جنيف السويسرية تحت عنوان «مستقبل البريد» بمشاركة واسعة من مسئولي المؤسسات البريدية من مختلف أنحاء العالم ستشكل قفزة نوعية في الاستراتيجيات التي تضعها المؤسسات البريدية حتى عام 2010. وهدف المؤتمر الذي أقيم على مدى يومين ونصف إلى الاستعداد للمؤتمر البريدي العالمي الثالث والعشرين الذي سيقام خلال عام 2004 وتقديم التوجيهات والخلاصات المتعلقة بمواجهة المؤسسات البريدية للتحديات وتطوير استراتيجياتها وتوسيع آفاق أعمالها لاتخاذ التوصيات المناسبة. وقال عقب عودته إلى البلاد بعد أن شارك في أعمال المؤتمر ان المناقشات التي دارت كانت على قدر كبير من الأهمية وجاءت في الوقت الذي يشهد فيه العالم تحولات سريعة في كافة المجالات وخصوصا فيما يتعلق بنشر المعلومات والممارسات الاقتصادية الدولية والتطورات الهائلة في تقنيات الاتصال والإعلام مشيرا إلى أن المؤتمر قدم فرصة رائعة للمؤسسات البريدية لكي يدركوا على نحو أفضل هذه التطورات ويجدوا الوسائل الكفيلة بمواجهة التحديات والمنافسة الشديدة في السوق المحلية والعالمية. وأضاف: « مما لاشك فيه أن تلك التحولات السريعة تغير في أسلوب حياة الناس فضلاً عن أعمالهم ومؤسساتهم، وعلى الرغم من أنها تفتح للقطاع البريدي آفاقاً واسعة للانتشار وتطوير الخدمات إلا أنه لا بدّ للمؤسسات البريدية من إعادة صياغة نفسها وتطوير إمكانياتها لاستيعاب هذه التحولات واستثمارها الاستثمار الأفضل». وأشار إلى أن أهمية هذا الاجتماع الاستراتيجي للمؤسسات البريدية تكمن في انعقاده عشية انعقاد القمة العالمية لمجتمع الإعلام التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات، مما وفر فرصة ممتازة للاستفادة من خبرات المنظمات الدولية المشاركة كمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والمنظمة العالمية للتجارة، والبنك العالمي، والاتحاد الدولي للاتصالات. وكشف بأن المؤتمر ركز في اجتماعاته التي استمرت على مدى يومين ونصف على خمسة محاور رئيسية تضمنت أهم القضايا الاستراتيجية البريدية المطروحة دولياً وهي تحديث المؤسسات البريدية في العالم لتتماشى مع الاتجاهات الجديدة ، الأسواق والأنظمة، دور القطاع البريدي في المجتمع الإعلامي، الاقتصاد الجديد والبعد الاجتماعي، والاستعداد للمستقبل. وذكر بأن المؤتمر ناقش الكثير من الأوراق المهمة التي قدمها المشاركون والتي تطرقت إلى ضرورة أن تقوم المؤسسات البريدية في العالم وفي الدول النامية بشكل خاص بالانفتاح على السوق العالمية وتحسين فعالية إداراتها واتباع سياسة مدروسة تعتمد على الفصل بين مهام الاستثمار ومهام التنظيم بالاضافة إلى ضرورة الاتجاه بسرعة وقوة نحو الخصخصة. وقال: «توصل المؤتمر في جلسته الختامية إلى نتائج وتوصيات مهمة ستعود بالفائدة والنفع على كل المؤسسات البريدية بحيث سترسم أطرا جديدة لقطاع الخدمات البريدية قادرة على تلبية احتياجات العملاء وتطلعاتهم». وناقش المؤتمر خلال جلساته مواضيع مهمة كان من أهمها اقتصاديات السوق والانفتاح الاقتصادي ذات الصلة بمؤسسات البريد، قوى السوق والحاجات الملحة لإعادة الهيكلة البريدية، مواكبة المؤسسات البريدية للتطورات في الأسواق العالمية، تطبيق مفاهيم العمل التجاري مع المحافظة على الالتزام بمفهوم الخدمة العامة، الاتحادات والشبكات الجديدة ودورهما في تقديم خدمات ذات جودة عالية، مبادرات منظمة التجارة العالمية في تحرير القطاع البريدي، دور المنظم في النهوض بالمنافسة. كما شملت مناقشات المؤتمر، إعادة هيكلة البريد، الدور المحوري للبريد في التجارة الدولية، تأثير التكنولوجيا الجديدة على شبكة البريد في السنوات العشر المقبلة، البريد كما يراه العملاء، والخدمات البريدية الشمولية كعنصر أساسي للنفاذ إلى المجتمع الإعلامي في البلدان النامية، الطرق الجديدة في تنظيم العمل في ظل الاقتصاد الجديد والعولمة، بالإضافة إلى بناء قوى العمل المحفزة من أجل مؤسسات تركز على العميل، إتاحة الفرصة أمام الموظفين للمشاركة في التغيير وتعزيز معارفهم باستمرار، الاقتصاد الجديد ودور البريد فيه، والسيناريوهات المستقبلية المحتملة لمؤسسات البريد في عام 2010، مستقبل البريد في القرن الحادي والعشرين وطموحات الاتحاد البريدي العالمي. يذكر أن مؤسسة الإمارات للبريد (بريد الإمارات) أنشئت في 29 مايو 2001 بعد إصدار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، للقانون الاتحادي رقم (8) بتحويل الهيئة العامة للبريد إلى مؤسسة، لتصبح بذلك واحدة من المؤسسات الاتحادية الفاعلة التي تعمل على تقديم أرقى مستويات الخدمة للجمهور في الوقت الذي تتبنى فيه أحدث مفاهيم العمل التجاري.