الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 قدمت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام خالص التهنئة الى الملكة رانيا العبدالله رئيسة المؤتمر والى السيدات الاول ورموز وقيادات العمل النسائى العربى على نجاح القمة الثانية للمرأة العربية التى اختتمت اعمالها عصر أمس فى العاصمة الاردنية عمان. واكدت سموها سعادتها البالغة بما خرج عن المؤتمر من توصيات بناءة تعكس عمق رؤية المرأة العربية وقدرتها على مواكبة قضايا امتها واعربت سموها عن خالص تمنياتها بأن تجد هذه التوصيات طريقها الى التنفيذ على ارض الواقع بما يخدم قضايا المرأة والتنمية فى كل اقطار الوطن العربى. واوضحت سموها حرصها البالغ على المتابعة الدقيقة لكل وقائع المؤتمر واتفاقها التام مع ما طرح فيها من آراء وافكار تنسجم مع واقعنا وتعبر عن الام المرأة العربية وامالها العريضة وطموحاتها اللامحدودة. وجددت سمو الشيخة فاطمة دعمها الكامل لكل ما اوصت به القمة خاصة فيما يتعلق بوضع استراتيجية على اسس علمية بهدف تطوير وضع المرأة وتدعيم دورها فى المجتمع وتنمية مهاراتها للمشاركة فى صنع القرار. واعربت سمو الشيخة فاطمة عن املها ان تجد هذه التوصيات صداها لدى الحكومات والمنظمات العربية حتى يمكننا وضع الاليات العملية لتنفيذها والوصول بها الى المرأة العربية اينما وجدت وفى اقصى المناطق النائية ليستقر فى ذهن كل سيدة عربية ان هذا المؤتمر قد عقد من اجلها وبهدف مساعدتها على مواجهة اعباء الحياة ومتطلباتها ومد يد العون لكل النساء اللاتى يعانين ويواجهن اوضاعا معيشية صعبة. كما اشادت سموها بالرؤية الثاقبة التى عبر عنها البيان الختامى للمؤتمر. واكدت سمو الشيخة فاطمة تأييدها الكامل للقرار الخاص بضرورة مواصلة دعم المرأة الفلسطينية كما اثنت سموها فى هذا السياق على جهود الهلال الاحمر فى كافة البلدان العربية وغيرها من منظمات العمل الخيرى التى استطاعت ان تصل الى المرأة الفلسطينية تحت الحصار وفى وسط عمليات العنف والتدمير والتهجير وقدمت لها ما يعينها على الصمود والتصدى ومواصلة الحياة املا فى غد افضل حيث ينعم الشعب الفلسطينى الشقيق بكامل حريته وفى اطار دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واضافت سموها ان ما جرى من مناقشات يؤكد ان لدى امتنا ذخيرة هائلة من الكفاءات وهو ما يؤكد ايضا قدرة المرأة العربية على التفاعل مع التطورات ويعكس ايضا ثقتنا الكبيرة فى تجاوز امتنا للمحن والصعوبات التى تعترض طريق تقدمها ومواكبتها لعصر العولمة مع الحفاظ الكامل عى هويتنا العربية والاسلامية مشيرة الى ان سرعة التحولات الدولية تفرض على الوطن العربى سرعة مماثلة فى النهوض بالبنية الاجتماعية وفق استراتيجية واضحة المعالم تنبع من احتياجاتنا وتتلاءم مع واقعنا. وفى ختام تصريحها وجهت سموها شكرها العميق لسوزان مبارك قرينة الرئيس المصرى حسنى مبارك التى تولت رئاسة قمة المرأة العربية على مدى السنتين الماضيتين وتابعت باهتمام وحرص تنفيذ القرارات التى صدرت عن القمة الاولى والقمة الاستثنائية للمرأة العربية بما فى ذلك القرار الخاص بانشاء منظمة المرأة العربية واعربت سموها عن املها بأن يتم استكمال اجراءات التصديق على انشاء هذه المنظمة لتباشر دورها المأمول منها فى اقرب وقت ممكن. واعربت فى ذات الوقت عن ثقتها الكاملة فى استمرار النهج ذاته فى القيادة بعد تولى الملكة رانيا العبدالله بما لديها من حماس وكفاءة عالية كما وجهت الشكر الى الاردن الشقيق على حسن التنظيم الذى اتسمت به اعمال المؤتمر وعلى كرم الضيافة التى لاقتها كل الوفود المشاركة فى المؤتمر والتى كان لها الاثر الفعال فى نجاح اعماله والوصول به الى النتائج المرجوة. وام