الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 وافق مجلس الوزراء في جلسته امس على ترسية المناقصة العامة لتنفيذ مشروع بطاقتي الهوية والاقامة ذات الرقم القومي الموحد بناء على مذكرة وزير الداخلية في هذا الشأن حيث تم اعتماد ترسية المناقصة على الشركة التي تتولى عملية التنفيذ. وابلغت مصادر ذات صلة «البيان» أن ترسية المناقصة جاءت بعد الانتهاء من المرحلة الاولى للمشروع وسوف تتولى الشركة التي فازت بالعقد تنفيذ المرحلة الثانية للمشروع والخاصة ببناء النظام والذي يتم على اساسه تسجيل المواطنين والمقيمين واصدار البطاقة وتكوين الادارة الجديدة الخاصة بالمشروع مشيرة الى أنه من المتوقع صدور اول بطاقة هوية واقامة ذات الرقم الموحد بعد عامين من بدء تنفيذ المشروع، الذي يتوقع أن يبدأ العمل الفعلي فيه خلال الفترة المقبلة في حين سيتم في المرحلة الثالثة للمشروع تجديد قواعد البيانات والتي ستكون عملية مستمرة ومتواصلة. وأكدت المصادر أن الجهات المعنية كانت قد انتهت من اعداد كافة الدراسات الفنية الخاصة بالمشروع وتم اعتماد المبالغ المالية المطلوبة له منذ فترة. وقالت المصادر ان فكرة المشروع تقوم على اعطاء رقم لكل مواطن ومقيم على ارض الدولة بحيث تتم على اساس هذا الرقم جميع تعاملاته مع مختلف الاجهزة والمؤسسات مؤكدة أن المشروع بعد الانتهاء من تنفيذ كامل مراحله سوف يحقق العديد من الفوائد في عدة مجالات منها: توفير قاعدة بيانات ومعلومات متكاملة عن السكان في الدولة، سوف يشكل المشروع عنصرا مهماً في ضبط سوق العمل ومعالجة خلل التركيبة السكانية حيث أنه سيسهل الكشف عن مخالفي نظم العمل والاقامة وضبطهم، يشكل دعما لمختلف الجهات المعنية بالدولة في رسم وتنفيذ خططها وسياستها. وذكرت المصادر أن مشروع بطاقتي الهوية والاقامة ذات الرقم الموحد قد تم تكليف وزارة الداخلية بتنفيذه من قبل مجلس الوزراء حيث تم انشاء قاعدة بيانات مركزية بجميع المواطنين والمقيمين لهذا الغرض والتي تحظى بالامن والسرية والا يطلع عليها الا المخولين بذلك حيث ستكون البطاقات المصدرة شخصية ومؤمنة للمواطنين والمقيمين، ويوفر المشروع البيانات اللازمة لاتخاذ القرار لمعالجة الخلل في التركيبة السكانية والمراقبة على احكام حركة الدخول والخروج من منافذ الدولة وتوفير بيانات عن المواطنين والمقيمين في اي وقت وكذلك اعداد تقارير التعداد السكاني في حال اعدادها اضافة الى توفير المعلومات اللازمة للتخطيط في مختلف القطاعات بالدولة. وقالت المصادر انه بعد طرح المناقصة تقدمت 35 شركة متخصصة في تقنية ونظم والحلول المعلوماتية تم تصفيتها في المرحلة الاولى الى 11 شركة ثم في مرحلة تالية تم تصفيتها الى 3 شركات انطبقت عليها الشروط التي حددتها وزارة الداخلية وتم في جلسة مجلس الوزراء امس ترسية مناقصة المشروع على شركة واحدة تتولى عملية التنفيذ بعد الاخذ في الحسبان العرض المالي والتقني والمدة التي يستغرقها التنفيذ، مشيرة الى أن وفداً من وزارة الداخلية قام بزيارة لعدد من المشاريع المماثلة والتي قامت الشركات الثلاث التي وصلت الى المرحلة الاخيرة بتنفيذها بعدد من دول العالم للوقوف على امكانياتها وخبراتها والذي تم بناء على اساسها اختيار الشركة الفائزة بالمناقصة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: