الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 طالبت دولة الامارات العربية المتحدة المجتمع الدولي بضرورة تعزيز أنشطة البرنامج الاعلامي الخاص بالامم المتحدة والمعنى بالتعريف بحيثيات القضية الفلسطينية وتطورات الحالة فى الشرق الاوسط وذلك تنفيذا لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة حتى يتم التوصل الى حل عادل ودائم لها. جاء ذلك خلال البيان الذى أدلى به سعيد بن حمد الطنيجى عضو وفد دولة الامارات أمام جلسة مناقشة بند الاعلام فى اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة. وقال الطنيجى لقد اكتسب هذا النوع من الانشطة الاعلامية الهادفة فى الامم المتحدة أهميته فى مجال تسليط الاضواء على معاناة الشعب الفلسطينى الرازح تحت نير الاحتلال وحقه الشرعي فى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وأيضا فى مجال الكشف عن جرائم الحرب التى ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الابرياء الفلسطينيين وانتهاكاتها المتكررة لكل القوانين الدولية ومباديء حقوق الانسان. وأعرب عن أسف دولة الامارات لتباطوء ادارة الاعلام فى الامم المتحدة فى اقامة المعارض الاعلامية وبث البرامج الاذاعية واصدار المنشورات والكتيبات التى تعرف بالقضية الفلسطينية .. كما أعرب عن أسفها لتأخر وصول الصحفيين الفلسطينيين المتدربين هذا العام الى الامم المتحدة للانخراط فى البرنامج التدريبى الخاص بالصحفيين الذى تنظمه ادارة شئون الاعلام سنويا داعيا المسئولين فى الامم المتحدة الى العمل على أعادة النظر فى هذه السياسات والسعى نحو مساعدة فئات الشعب الفلسطينى الفاقدة لكافة فرص الحياة الكريمة داخل أراضيها المحتلة كنتيجة حتمية لسياسة القمع والحصار والقتل التى تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلى ضدهم. من جهة اخرى اكد الطنيجى أن دولة الامارات تولى تطوير وسائل اعلامها وتكنولوجياتها المعلوماتية واليات الاتصالات الالكترونية اهتماما بالغا وذلك من منطلق أيمانها بحرية الكلمة المنسجمة مع مباديء الدين الاسلامى والموروثات الاخلاقية والاجتماعية للمجتمع الاماراتى. وأضاف ان حكومة الامارات وفرت جميع وسائل الاعلام اللازمة لتثقيف شعبها حيث انشأت ثمانى محطات تلفزيون فضائية تبث البرامج الاعلامية المحلية والعالمية بأكثر من لغة وسهلت الحصول على أحدث ما وصلت اليه خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجميع ووفرتها فى المرافق الحكومية والمدارس اضافة الى انشاء مراكز اعلامية ضخمة كمدينة دبى للانترنت ومدينة دبى للاعلام وغيرها هذا فضلا عن جهودها الاخرى المتعددة فى اقامة المعارض والمؤتمرات السنوية الخاصة بتكنولوجيا المعلومات على الصعيدين الاقليمى والعالمى بهدف تعزيز قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات. وقال لقد أصبحت وسائط الاعلام والاتصال العالمية أداة رئيسية فى نقل وتبادل الثقافات والتيارات الفكرية وتشكيل المتغيرات السياسة والاجتماعية فى مختلف أنحاء العالم مما يضع المجتمع الدولى امام مسئولية توجيه سلطة الاعلام بما يخدم أهداف ومباديء الامم المتحدة الداعية الى تعزيز السلم والامن ومد جسور التفاهم والتعاون الدولى بين الشعوب والدول. ودعا الى ضرورة ضمان عدم استغلال وسائل الاعلام فى بث العداء بين الشعوب وثقافاتها المتعددة. وأكد الطنيجى ان دولة الامارات العربية المتحدة تدرك تعاظم مسئوليات المنظمة الدولية فى مواجهة التحديات العالمية المتنامية فى مجالات صون الامن والسلم الدوليين، مشيرا الى أن نجاح أهداف دائرة الشئون الاعلامية فى الامم المتحدة يتطلب من الجمعية العامة القيام بعدة اجراءات. وأشار الى أن أول هذه الاجراءات الاخذ بالاعتبار الاهمية السياسية لنشاطات اللجنة الاعلامية قبل الاعتبارات المالية وذلك عند وضع اجراءات الميزانية البرامجية وعمل الترتيبات اللازمة لتوفير الموارد الكافية لتعزيز كفاءة ادارة الاعلام بما يكفل قيامها بتنفيذ برامجها الحالية والمستقبلية حتى لا تتأثر قدرة الامم المتحدة على الاضطلاع بأنشطتها فى نشر المعلومات. وأوضح أن ثانيها يتمثل فى بذل جهود أكبر للمحافظة على تعدد اللغات فى المنتجات الاعلامية والمساواة فى المعاملة فى جميع اللغات الست الرسمية فى كل من الانترنت والمواد المطبوعة خاصة ما يتعلق بتوفير الموارد البشرية والفنية اللازمة فى أقسام اللغة العربية بالامم المتحدة لتعزيز خدماتهاأسوة باللغات الخمس الرسمية الاخرى المعمول بها فى الامم المتحدة أستنادا لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة. وقال ان ثالث هذه الاجراءات تعزيز تدابير تسخير تكنولوجيا المعلومات للدول النامية والفقيرة التى لا يمكنها الحصول عليها حتى تستفيد منها شعوبها كشعوب الدول المتقدمة بما يتفق مع أهداف الاعلان بشأن الالفية، ورابعها التزام الدول المتقدمة والمؤسسات الاقتصادية الدولية المعنية بشئون الاعلام بتقديم المساعدات الى الدول النامية والفقيرة لاعانتها على الحصول على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير كفاءاتها البشرية العاملة فى هذا المجال. ونوه الى أن خامس هذه الاجراءات يتضمن اصدار ميثاق شرف دولى للاعلام يضمن التدفق الحر للمعلومات وتوخى الموضوعية والشفافية والمصداقية فى نقل المعلومات بعيدا عن التعصب والتمييز العنصرى وتشويه الحقائق واحترام المعتقدات الدينية والموروثات الثقافية والحضارية للشعوب. وام