الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 يزيح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي صباح اليوم الستار عن مجسم جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة الذى أقيم في شارع السيف على ضفة الخور من جهة بر دبي قرب ديوان صاحب السمو حاكم دبي والذي يعكس التزام حكومة دبي باهداف الجائزة وتقديرها للانجازات التي حققتها الجائزة ومساهماتها في تحسين ظروف المعيشة على المستوى الدولى. كما يشهد سموه في بيت الشيخ سعيد آل مكتوم بمنطقة الشندغة مساء اليوم حفل توزيع الجائزة بحضور رئيس وأعضاء مجلس امناء جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة، ووفد رفيع المستوى من برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية «الموئل» برئاسة أنا كاجومولو تيبايجوكا المدير التنفيذى للبرنامج.وسيقوم سموه بتكريم الممارسات العشر الفائزة بالدورة الرابعة وهي مساهمة النساء في التنمية الريفية المستدامة من لبنان، شبكة مركز الأمومة العالمي من ألمانيا، نقل مستأجري الفناء الخلفي من ناميبيا، برنامج حماية ووقاية البيئة من بينين، وكالة الأنباء الإنسانية من الأرجنتين،برنامج المواطنة والمساواة بين الجنسين من سانتو اندريه بالبرازيل، خطة استراتيجية لمنطقة صالحة للحياة من أجل فانكوفر أفضل من كندا، خطة عمل لتنمية مستدامة من أجل جوانجزهو من الصين، وتقدير ضرائب الملكية اعتماداً على المناطق في بانتا بالهند، وحماية وترميم الموقع الأثري في سانتياجو دي كومبوستيلا بإسبانيا. ويعكس حفل توزيع الجائزة النمو والتأثير اللذين حققتهما الجائزة في مجال مساعدة المجتمعات في أنحاء العالم لتحسين ظروف المعيشة حيث يصور جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات منذ انشائها عام 1995 بأمر صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتكريم أصحاب الانجازات المميزة في مجال تحسين ظروف المعيشة وذلك بفضل الدعم المتواصل من منظمة الامم المتحدة والموئل وشركائها الدوليين. ويتضمن الحفل الرئيسي لفعاليات جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة مساء اليوم كلمة لمدينة دبي المؤسس والراعي لجائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة يلقيها قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي رئيس مجلس امناء الجائزة، ثم تلقي آنا تيباجوكا المديرة التنفيذية لبرنامج الامم المتحدة كلمة مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية. وأكد المهندس قمر فضلاني عضو اللجنة التنظيمية لجائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة أنه تم اختيار بيت الشيخ سعيد لاقامة الحفل الرئيسي لجائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة، لابراز التراث المحلي. وأضاف ان جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات تهدف في المقام الاول إلى تحسين ظروف المعيشة، وقد كانت «البراجيل» جزءا من تحسين ظروف المعيشة في السابق، وبالتالي فإن المكان يبرز دور الجائزة، كما سيتم على هامش الحفل عرض بعض الفنون الشعبية احتفاء بالفائزين، خصوصا وان معظم المشاركين من خارج الدولة، ولم يسبق لهم ن تعرفوا على تراث الدولة، وسيتم في الحفل تكريم 10 مؤسسات فائزة، وعرض فيلم عن مسيرة الجائزة، ولقطات من الممارسات الفائزة ، واقامة حفل عشاء على شرف الفائزين في مطعم البوم خلال جولة سياحية في خور دبي. كما يعتبر مجسم الجائزة رمزا مناسبا يعكس أثر الجائزة على المجتمعات والشعوب المختلفة في أنحاء العالم حيث ساهمت الجائزة في تبادل أفضل الممارسات بين المنظمات والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم بالاضافة الى نشر المعلومات عن أفضل الممارسات لاستخدامها كأداة فعالة في مجال تحسين ظروف المعيشة لسكان العالم. وتشمل قاعدة البيانات الخاصة بأفضل الممارسات حاليا معلومات عن أكثر من الف و500 ممارسة تم تنفيذها بشكل فعال في أكثر من140 دولة. ندوة الفائزين وقد شهد امس فعاليات الندوة الدولية المصاحبة لحفل توزيع جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة في دورتها الرابعة للعام الحالى 2002 والتى تستمر يومين بقاعة المؤتمرات بفندق البستان روتانا دبي تمهيدا لحفل توزيع الجائزة. وناقش الشركاء الدوليون للجائزة خلال فعاليات الندوة أسلوب ترويج وادارة الجائزة وتقديم الدعم اللازم للفائزين خلال الندوة وحفل التوزيع ويبلغ عددهم 20 شريكا من البرازيل والولايات المتحدة الأميركية والسنغال وفنزويلا واسبانيا وايطاليا حيث يقومون بدور ريادى في تشجيع ودعم أعمال الجائزة في مجال تقييم واستعراض الترشيحات لها بالاضافة الى دعم أعمال اللجنة الاستشارية الفنية ولجنة التحكيم الدولية للجائزة التى يشارك في فعالياتها أكثر من 60 خبيرا دوليا من منظمة الامم المتحدة وبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية بجانب مشاركين من مختلف أنحاء العالم. وافتتح عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي للشئون الإدارية والخدمات العامة وعضو مجلس أمناء جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة ندوة أفضل الممارسات للجائزة بحضور الفائزين العشرة بالجائزة في دورتها الرابعة ومسئولي برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وممثلي الشركاء الدوليين للجائزة عدد من المدعوين. ورحب الشامسي في كلمة ألقاها بالمناسبة نيابة عن مجلس أمناء جائزة دبي الدولية بالحضور ووجه تحية خاصة إلى الفائزين بالجائزة في هذه الدورة لمبادراتهم الناجحة التي ساهمت بشكل فعال في تحسين ظروف المعيشة في مجتمعاتهم. وذكر انه تقدم لهذه الدورة حوالي 544 ممارسة من أكثر من 90 دولة وشهدت هذه الدورة تنافسا قويا في مختلف المجالات واختارت اللجنة الاستشارية الفنية التي عقدت اجتماعاتها في مدينة جوانزو بالصين 40 ممارسة مرشحة للدخول في التحكيم النهائي وعدد 106 كأفضل الممارسات التي تم طرحها في قاعدة البيانات التابعة للجائزة. وأشار إلى أن لجنة التحكيم الدولية التي عقدت اجتماعاتها في مدينة نابولي بإيطاليا اختارت عشرة فائزين من دول: الأرجنتين، بنين، البرازيل، كندا، الصين، ناميبيا، الهند، لبنان، ألمانيا، وإسبانيا. وأوضح ان الندوة ليس هدفها تكريم الفائزين فحسب بل إنها تهدف أيضا للتعلم من تلك الممارسات الرائدة وتبادل الخبرات والتجارب التي تنعكس إيجابيا لتحسين ظروف المعيشة وهذا ما نهدف إليه من إنشاء جائزة دبي الدولية. وأشار الى أن جميع الممارسات التي قدمت في هذه الدورة والدورات السابقة وعددها حوالي 1700 ممارسة متاحة للجميع على قاعدة البيانات التي يمكن الوصول إليها عبر شبكة الإنترنت. ثم ألقى نيكولاس يو منسق برنامج أفضل الممارسات والسياسات التابع لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) كلمة هنأ فيها الفائزين بجائزة دبي الدولية في دورتها الرابعة مشيرا إلى أن الندوة الدولية عن أفضل الممارسات تهدف الى التعلم من الممارسات الفائزة والمقارنة بينها حتى يتم تبادل الأفكار ونقل الممارسات الى المجتمعات الأخرى في أنحاء العالم التي تحتاج الى هذا النوع من الممارسات لتحسين ظروف المعيشة لها. وقال إن الندوة أيضا ستقدم مفاهيم جديدة لمسيرة الجائزة الى المستقبل حيث سيستفيد الحضور من المناقشات التي تجري في الندوة حول الممارسات الفائزة من جميع الجوانب. أوراق العمل بعدها بدأت جلسات العمل للندوة حيث أدار الدكتور مارك فيس من مركز فودرو فيلسان الذي يتعاون مع جائزة دبي الدولية كشريك دولي وقدم كل من جوا أفاميلينو عمدة مدينة ساندو آندري البرازيلية ورقة عمل حول برنامج المواطنة والجنسية في المدينة وآندريا دوريس لوكس ورقة عمل حول الشبكة الدولية لمراكز الأمومة أليساندرو بليسيل ورقة عمل حول وكالة الأنباء الإنسانية بالأرجنتين. وتناولت ورقة العمل الأولى التي قدمها عمدة مدينة ساندو آندري البرازيلية برنامج المواطنة والجنسية التي قامت بتنفيذها المدينة وهو مفهوم جديد متكامل يحتوي على عدة أقسام داخلية، والغاية منه إحلال المساواة بين الجنسين في المشاركة في الفعاليات الاجتماعية لتقديم الخدمات البلدية وتحقيق الانسجام فيما بين هذه الخدمات، وقد نجم عن هذا المفهوم تحسين ظروف الصحة والتغذية، وظائف أفضل و فرص تدر الدخل من خلال التدريب، الحق في الحصول على مبالغ التسليف بالإضافة إلى مشاركة أكبر في صناعة القرارات من قبل الناس الفقراء وخصوصاً النساء. وقد تم اختيار 4 مناطق شعبية في المدينة لتنفيذ هذا البرنامج بشكل تجريبي من خلال التعاون بين بلدية ساندو آندري ومركز الدراسات الصحية بالمدينة وساعد هذا البرنامج على تقوية دور النساء في عملية اتخاذ القرارات والعلاقات العائلية في المجتمع والمدينة. وتركزت ورقة العمل الثانية التي قدمتها آندريا دوريس لوكس من الشبكة الدولية لمراكز الأمومة التي اتخذت مقرها في مدينة شتوتجارت الألمانية على أعمال الشبكة حيث قالت إن هذه المبادرة بدأت من خلال مركز الأم المحلي الذي يقع مقره في ميونيخ، والغاية منه تعزيز دور ومساهمة وقدرة المجتمع المدني على إعادة الحياة للمناطق المجاورة المحلية وتعزيز الحياة المشتركة. وهذه الشبكة المتنامية التي تقدم الدعم والمساعدة أصبحت الآن تمارس فعالياتها في جمهوريات التشيك وسلوفاكيا، بلغاريا، روسيا، جورجيا، البوسنة والهرسك وإفريقيا وأميركا الشمالية، وقد كانت النتيجة تدريب وإعادة النساء الفقيرات في المدن إلى سوق العمل، تأسيس مشاريع تملكها النساء، والحصول على أصوات النساء الفعالة بخصوص القرارات ذات الأثر على وسائل وأساليب حياتهن. ثم ألقى أليساندرو بليسيل ورقة عمل حول وكالة الأنباء الإنسانية بالأرجنتين حيث قال إن الوكالة هي شبكة تركز على المواءمة بين القضايا العامة التي تهم المجتمع والقضايا التي تهم المواطنين المستبعدين اجتماعياً والمحرومين من الاستفادة من الفوائد التي تقدمها وسائل الصحافة والتلفزيون، وقد نجم عن هذه المبادرة الكثير من أعمال المتابعة التي قام بها متطوعون في مجالات مثل فيروس نقص المناعة المكتسبة/الأيدز، المشردين، الأطفال المفقودين والشباب الذين تتهددهم الأخطار. وتلت الجلسة مناقشات حول أوراق العمل الثلاث حيث شارك الحضور في تقديم آرائهم حول القضايا التي تناولت الأوراق وقاموا بالاستفسار عن بعض جوانبها المهمة. وأدارت الجلسة الثانية سانغيتا بورشوتامان مدير مؤسسة أفضل الممارسات التي اتخذت مقرها في مدينة بانجلور الهندية حيث ضمت الجلسة أربع أوراق العمل من الصين وكندا وإسبانيا والهند. تناولت ورقة العمل الأولى التي قدمها لي زهوابين نائب عمدة مدينة جوا نزهو الصينية خطة عمل التنمية المستدامة بجوا نزهو وهو مفهوم استراتيجي الغاية منه تحقيق الهدفين التاليين: تحسين نوعية الحياة، وتعزيز الكفاءة الاقتصادية لمدينة كبيرة كانت سابقاً مكتظة، وذلك من خلال إنشاء نظام إدارة حضري متكامل للمرور والمواصلات، ونشر المساحات الخضراء في المدن، وهذا ما نجم عنه تجديد حضري، ظروف منزلية جديدة أفضل من السابق، مضاعفة المساحة الخضراء المخصصة لكل شخص، وانخفاض كبير في الاختناقات المرورية، تخفيف الازدحام وتلوث الهواء. ثم قدم هاردي ستواب نائب رئيس إدارة مدينة فانكوفر الكبرى ورقة عمل حول التخطيط الاستراتيجي لمدينة لفانكوفر الكبرى وهي رؤية واستراتيجية عامة تمت صياغتها والمشاركة فيها من قبل 21 هيئة بلدية كانت في السابق تتنافس فيما بينها في منطقة فانكوفر الكبرى، وقد نجم عن هذه المبادرة حماية المناطق الخضراء، بناء مجتمعات أكثر تكاملاً، الحد من امتداد المدينة، بالإضافة إلى خيارات متزايدة في النقل والمواصلات، دعماً للفعاليات الحضرية المستدامة. وقدم جوس أنطونيو سانجيز من إسبانيا ورقة عمل حول برنامج حماية وترميم المناطق الأثرية في سانتياجوردي كومبستيلا حيث قال إنها مفهوم بيئي واجتماعي شامل للحفاظ على البيئة الثقافية لمدينة تاريخية من خلال الجمع بين التدريب وخلق وظائف محلية، لتلبية حق الحصول على مساكن بكلفة معقولة واستخدام مواد بناء باستهلاك منخفض للطاقة، بالإضافة إلى آليات الترميم التي كان لها الفضل في الحفاظ على الإرث التاريخي، ونشر المساحات الخضراء وتوفير طرقات المشاة مع تجنب المشكلة الأزلية ألا وهي إجلاء ذوي الدخل المنخفض من مساكنهم. ثم قدم أس. ك. سينج مدير إدارة التنمية الحضرية بولاية بيهار الهندية ورقة عمل حول برنامج تقدير ضرائب الملكية بحسب المناطق في مدينة باتنا حيث أوضح إنه مفهوم بسيط لكنه فعال في حل المشاكل التي بقيت معلقة لزمن طويل لدى العديد من البلديات. وقد نجمت هذه المشاكل عن نظام تحصيل ضرائب الملكية الذي يتصف بالجور وبعدم صلاحيته للعمل، لذلك كانت الغاية من هذا المفهوم التعامل مع النظام المذكور اعتماداً على تقييم قيمة الممتلكات بتقسيمها إلى مناطق تشترك فيما بينها بخصائص اجتماعية واقتصادية متماثلة وبأسعار هذه الملكيات. وقد تضمنت النتائج تخفيض معدلات الضرائب على نطاق واسع، شراء الملكيات من قبل المالكين، وزيادة في تحصيل ضرائب الملكية من 315 ألف دولار أميركي إلى 134 مليون دولار أميركي سنوياً، وهذا ما زاد من قدرة السلطة المحلية على تقديم الخدمات. وتلت الجلسة مناقشات حول أوراق العمل الأربع حيث شارك الحضور في تقديم آرائهم حول القضايا التي تناولت الأوراق وقاموا بالاستفسار عن بعض جوانبها المهمة. ومن المتوقع أن تواصل الندوة أعمالها صباح اليوم الأحد ويتم فيها تقديم أوراق العمل المتبقية ومن ثم سيقوم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ورئيس بلدية دبي بإزاحة الستار عن مجسم جائزة دبي الدولية في شارع السيف أمام القنصلية البريطانية. كما سيتم في الجلسة الثانية تقديم توصيات الندوة والدروس المستفادة منها وتقرير عن مجموعات العمل المختلفة التي تم تكوينها خلال اجتماعات لجنة تسيير الجائزة واختيار اللجنة الدائمة. وسيقوم سمو الشيخ حمدان في الحفل الختامي للجائزة مساء اليوم الأحد بتوزيع الجوائز والشهادات للعشرة الفائزين بالجائزة في دورتها الرابعة في الحفل الذي سيعقد في بيت الشيخ سعيد آل مكتوم بمنطقة الشندغة من الساعة السادسة والنصف مساء. وتقوم جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات بدور رئيسي في خلق وعي الحلول والطرق التي اتخذتها المجتمعات والمدن لمواجهة المشاكل البيئية والاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تسهيل تبادل ونقل خبرة وتجربة أفضل الممارسات حتى يمكن للمجتمعات والمدن الأخرى التعلم من أفضل الممارسات. وفي لقاءات جانبية مع رؤساء الوفود الفائزة بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة أكد الفائزون أن الجائزة تعبر عن رؤية دبي الاستراتيجية في تحسين مجالات المعيشة. الهند حيث أكد اس .كي سينج من الهند ان الفوز بالجائزة يعد تقديرا معنويا مهماً للمشاركين، كما خلقت وعيا اجتماعيا في الامور المعيشية وتطوير سبل الرفاهية. وأضاف ان الجائزة تحقق فرصة فريدة من نوعها وهي امكانية تطبيق الممارسات المقدمة في أي مكان آخر بالعالم، كما ان المكافأة المادية من شأنها ان تعطي دفعة قوية لتحقيق مزيد من التطوير على الممارسة. واستعرض ممارسته الفائزة وهي بعنوان تقدير ضرائب الملكية اعتماداً على المناطق في بانتا، الهند، مؤكدا ان الممارسة تحمل مفهوما بسيطا لكنه فعال في حل المشاكل التي بقيت معلقة لزمن طويل لدى العديد من البلديات. وقد نجمت هذه المشاكل عن نظام تحصيل ضرائب الملكية الذي يتصف بالجور وبعدم صلاحيته للعمل، لذلك كانت الغاية من هذا المفهوم التعامل مع النظام المذكور اعتماداً على تقييم قيمة الممتلكات بتقسيمها إلى مناطق تشترك فيما بينها بخصائص اجتماعية واقتصادية متماثلة وبأسعار هذه الملكيات. وقد تضمنت النتائج تخفيض معدلات الضرائب على نطاق واسع، شراء الملكيات من قبل المالكين، وزيادة في تحصيل ضرائب الملكية من 315 ألف دولار أميركي إلى 134 مليون دولار أميركي سنوياً، وهو ما زاد من قدرة السلطة المحلية على تقديم الخدمات. لبنان دنيا بارود الخوري مؤسسة ورئيسة رابطة سيدات دير الاحمر اللبنانية، فازت مع فريق العمل بجائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة عن «مساهمة النساء في التنمية الريفية المستدامة»، وهي ممارسة نفذتها شبكة من مجموعات نسائية محلية تعيش في وادي بكا، تعاني من الفقر الناجم عن 20 سنة من الصراعات، وقد كانت الغاية من إعداد هذه الشبكة مساعدة النساء الريفيات الفقيرات من خلال التدريب، التعليم وبناء الوعي، مما أدى إلى تحسين قدرة النساء الريفيات الفقيرات في تلك المناطق، بالإضافة إلى تحسين إنتاج الطعام والتغذية، العناية بالأطفال وتعليمهم، فرص اقتصادية وفرص وظائف غير زراعية، بما فيها تصدير المشغولات اليدوية. وقالت بعد ان اعربت عن سعادتها بالجائزة ان الفوز نقل المبادرة من حيزها المحلي إلى المستوى العالمي، مشيدة بجهود بلدية دبي في رعاية وتهيئة الاستمرارية للجائزة. وأضافت ان رابطة سيدات دير الاحمر قامت مع شركائها في داخل وخارج لبنان باقامة ورش عمل، شجعت خلالها بقية المؤسسات على المشاركة في الجائزة، لرفع مستوى الاداء وتعميم التجارب الناجحة. ألمانيا من ألمانيا ترأست آندريا لوكس فريق عمل شبكة مركز الأمومة العالمي الفائز بجائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة، وتقول ان البداية مع هذه المبادرة كانت من خلال مركز الأم المحلي الذي يقع في ميونيخ، والغاية منه تعزيز دور مساهمة وقدرة المجتمع المدني على إعادة الحياة للمناطق المجاورة المحلية وتعزيز الحياة المشتركة. وهذه الشبكة المتنامية التي تقدم الدعم والمساعدة أصبحت الآن تمارس فعالياتها في جمهوريات التشيك وسلوفاكيا، بلغاريا، روسيا، جورجيا، البوسنة والهرسك وإفريقيا وأميركا الشمالية، وقد كانت النتيجة تدريب وإعادة النساء الفقيرات في المدن إلى سوق العمل، تأسيس مشاريع تملكها النساء، والحصول على أصوات النساء الفعالة بخصوص القرارات ذات الأثر على وسائل وأساليب حياتهن. وتقول ان قيمة جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة تعد بالتغييرات التي احدثتها في المجتمعات في مختلف انحاء العالم، مشيرة إلى ان الجائزة أبرزت جهودهم إلى الاضواء، وكان لفوز المشاركة أثره الكبير على فريق العمل. البرازيل ومن بين الممارسات العشر الفائزة بجائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة الفائزة «برنامج المواطنة والمساواة بين الجنسين» من البرازيل، وقد ترأس جوا افامليليانو عمدة مدينة سانتو اندريه وفد بلاده إلى دبي، حيث أعرب عن سعادته بهذا الإنجاز، معتبرا إياه تقديرا للجهود التي بذلت من اجل تغيير ظروف المعيشة نحو الافضل. وقال ان الجائزة أعطت دفعة قوية لتنفيذ مثل هذه المشاريع في مختلف انحاء المدينة، فضلا عن دورها الترويجي للممارسة الفائزة. ويعد «برنامج المواطنة والمساواة بين الجنسين» مفهوما جديدا متكاملا يحتوي على عدة أقسام داخلية، والغاية منه إحلال المساواة بين الجنسين في المشاركة في الفعاليات الاجتماعية لتقديم الخدمات البلدية وتحقيق الانسجام فيما بين هذه الخدمات، وقد نجم عن هذا المفهوم تحسين ظروف الصحة والتغذية، وظائف أفضل و فرص تدر الدخل من خلال التدريب، الحق في الحصول على مبالغ التسليف بالإضافة إلى مشاركة أكبر في صناعة القرارات من قبل الناس الفقراء وخصوصاً النساء. الارجنتين ومن الأرجنتين فازت وكالة الأنباء الإنسانية وهي شبكة تركز على المواءمة بين القضايا العامة التي تهم المجتمع والقضايا التي تهم المواطنين المستبعدين اجتماعياً والمحرومين من الاستفادة من الفوائد التي تقدمها وسائل الصحافة والتلفزيون، وقد نجم عن هذه المبادرة الكثير من أعمال المتابعة التي قام بها متطوعون في مجالات مثل فيروس نقص المناعة المكتسبة/الأيدز، المشردين، الأطفال المفقودين والشباب الذين تتهددهم الأخطار. ويقول ألكس بلسسل منسق المشروع انها المرة الاولى التي يتعرف فيها المجتمع الدولي على ممارسة تقدم كمشروع لتحسين ظروف المعيشة، وتخضع لمناقشة المسئولين الاكاديميين والمنظمات غير الحكومية من اجل تحقيق اكبر قدر من الفائدة والانتشار، وهو تقدير يفوق مجرد الحصول على الجائزة فالاهم هو تبادل الخبرات مع الفائزين. ناميبيا «نقل مستأجري الفناء الخلفي» المشاركة الفائزة من ناميبيا وتمثلها في حفل جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة اليوم تريسيا سميرا عمدة مدينة ويلفز، وقد استدعت الحاجة إلى هذه المبادرة نتيجة للتطور السريع لصناعة صيد السمك في والفيس باي، حيث تجمّع المزيد والمزيد من مهاجري الريف في مستوطنات وضعوا أيديهم عليها بطريقة غير رسمية مما سبب مشاكل عديدة ناشئة عن الظروف الصحية والازدحام. وهذه المبادرة هي مفهوم جماعي تضمن تغييرات في السياسات، القوانين واللوائح، ودفع هؤلاء المهاجرين إلى القيام بشكل رسمي بتطوير حلول منزلية للمساعدة الذاتية بالاستفادة من البنية التحتية والخدمات الحضرية. حيث أكدت ان فوز بلد في وسط أفريقيا بجائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة يعد تقديرا عظيما، خصوصا وان الجائزة في دورتها الحالية شهدت تنافسا قويا بين دول العالم، مشيرة إلى ان شعور الفوز يدخل الجميع في مزيد من العمل الدؤوب. بنين وفي بنين فازت ممارسة برنامج حماية ووقاية البيئة، ويتسلم الجائزة ايدو رافليل وهي عبارة عن مشروع مشترك عام بين جمعيات متجاورة، قطاعات عامة وخاصة لتحسين البيئة المعيشية ولإيجاد وظائف و مشاريع صغيرة من خلال جمع و إعادة تدوير النفايات، وقد نجم عن ذلك إتاحة فرص لوظائف جديدة،تحسين الظروف الصحية والمعيشية بالإضافة إلى تأسيس صناديق تسليف للمشاريع الصغيرة، خصوصاً للنساء الريفيات الفقيرات. كندا ومن كندا خطة استراتيجية لمنطقة صالحة للحياة من أجل فانكوفر أفضل، وهي رؤية واستراتيجية عامة تمت صياغتها والمشاركة فيها من قبل 21 هيئة بلدية كانت في السابق تتنافس فيما بينها في منطقة جريتر فانكوفر، وقد نجم عن هذه المبادرة حماية المناطق الخضراء، بناء مجتمعات أكثر تكاملاً، الحد من امتداد المدينة، بالإضافة إلى خيارات متزايدة في النقل والمواصلات، دعماً للفعاليات الحضرية المستدامة. وفي تصريحات ادلى بها بمناسبة الفوز أكد ممثل الوفد الكندي أهمية المنافسة على الجائزة ليست في مردودها المادي وحسب ، بل لان الكثير من الدول الغنية، ولكن الجائزة في تقييمها للممارسات، والبعد التقديري التي تضفيه على هذه الممارسات انطلاقا من ثقلها العالمي. وأضاف ان الكثير من السلطات المحلية وجمعيات النفع العام وفرق العمل تحاول الوصول إلى العالمية بنيلها جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة، والاهم من ذلك انها تجد من ينقل عنها تجربتها الناجحة ويستفيد من دورها في تحسين ظروف المعيشة، وامكانية التغيير دون الحاجة إلى معونات كبيرة أو دعم حكومي. الصين ومن الصين خطة عمل لتنمية مستدامة من أجل جوانجزهو، وهو مفهوم استراتيجي الغاية منه تحقيق الهدفين التاليين: تحسين نوعية الحياة، وتعزيز الكفاءة الاقتصادية لمدينة كبيرة كانت سابقاً مكتظة، وذلك من خلال إنشاء نظام إدارة حضري متكامل للمرور والمواصلات، ونشر المساحات الخضراء في المدن، وهذا ما نجم عنه تجديد حضري، ظروف منزلية جديدة أفضل من السابق، مضاعفة المساحة الخضراء المخصصة لكل شخص، وانخفاض كبير في الاختناقات المرورية، تخفيف الازدحام وتلوث الهواء، ويترأس وفد جوانزو الى الجائزة ازابيل بينغ. إسبانيا ومن إسبانيا فازت ممارسة «حماية وترميم الموقع الأثري في سانتياجو دي كومبوستيلا» وهو مفهوم بيئي واجتماعي شامل للحفاظ على البيئة الثقافية لمدينة تاريخية من خلال الجمع بين التدريب وخلق وظائف محلية، لتلبية حق الحصول على مساكن بكلفة معقولة واستخدام مواد بناء باستهلاك منخفض للطاقة، بالإضافة إلى آليات الترميم التي كان لها الفضل في الحفاظ على الإرث التاريخي، ونشر المساحات الخضراء وتوفير طرقات المشاة مع تجنب المشكلة الأزلية ألا وهي إجلاء ذوي الدخل المنخفض من مساكنهم. وتساهم الندوة الدولية عن أفضل الممارسات في تشجيع أعمال برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية «الموئل» في مجال أفضل الممارسات وتلقي الضوء على فعاليات برنامج الامم المتحدة لافضل الممارسات. وتوقع المسئولون بالجائزة ان يستفيد المشاركون من الفرص التى توفرها هذه الندوة التى تجمع افضل ممارسات فازت بجائزة دبي الدولية الى جانب كونها فرصة مميزة للاطلاع على المعلومات الخاصة بالممارسات الفائزة وتبادل المعلومات والخبرات بين المشاركين. وتشير هذه الممارسات الى نجاح المجتمعات المحلية في مجال تحسين ظروف معيشتها من خلال التغلب على المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التى واجهتها. وتم بناء مجسم الجائزة على شكل بارجيل وهو نموذج مكبر وبنفس نسب مجسم الجائزة وله قاعدة خرسانية مغلفة بالرخام الاخضر وهيكل معدنى مغلف بمادة استانلس ستيل (باللون الذهبى) وبارتفاع ثمانية أمتار. وتناولت الوفود عرضا عن الممارسات الفائزة مما سيعطى جميع الفائزين فرصة الاستفادة من تجربة الممارسات الاخرى والدروس التى تقدمها حتى يتم تعميم فوائد الممارسات الفائزة بين أكبر عدد من سكان العالم والخبراء الذين لديهم رغبة في تطبيق أفضل الممارسات المختلفة. وقد تم انشاء جائزة دبي الدولية خلال فعاليات المؤتمر الدولى الذى استضافته مدينة دبي في الفترة من 19 وحتى 22 نوفمبر 1995 عن أفضل الممارسات شارك فيها 914 مشاركا من 94 دولة، وقد تبنى «اعلان دبي» الذى أقره فيما بعد مؤتمر (الموئل2) والمؤتمر العالمى للمدن والسلطات المحلية. وقد جاء تأسيس الجائزة لدعم جهود الامم المتحدة في دعوتها لاطلاق أفضل الممارسات كوسيلة لتحديد ما يمكن تطبيقه لتحسين ظروف المعيشة على أساس مستديم. وتتعاون منظمة الامم المتحدة وبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية مع حكومة دبي كشريك راع للجائزة منذ تأسيسها حيث تعمل المنظمة والبرنامج على دعم الجائزة والترويج لها حول العالم. وتهدف جائزة دبي الدولية الى تكريم الانجازات المميزة والمستدامة وزيادة الوعى بها في مجال تحسين ظروف المعيشة بموجب المعايير التى اعتمدها مؤتمر «الموئل 2» واعلان دبي. تغطية: خالد درويش